تفسير الأحلام.نت
سائلةللعزباءفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

تأتيني روائحُ غريبةٌ جدّاً أشمّها في المنام وأنزعج منها أشدّ الانزعاج

رسالةٌ من عزباء تشمّ في منامها على فتراتٍ متباعدةٍ روائحَ غريبةً تنزعج منها أشدّ الانزعاج، وتظلّ تحسّ بها بعد اليقظة وإن لم تكن في الواقع؛ فقيّد المفسّرُ جوابَه بأن يكون ذلك في المنام فقط، وجعل الرائحةَ صورةً لما يضايقها من أحداث حياتها — كما يقال «فاحت ريحته» — ثمّ أمرها أن تعدّل أوضاعها لتتخلّص من هذا الحلم.

نص الرؤيا

تكتب المرسِلةُ أنّها في بعض أحلامها وعلى فتراتٍ متباعدةٍ تأتيها روائحُ غريبةٌ جدّاً تشمّها في المنام، فتنزعج منها أشدَّ الانزعاج.

وعندما تستيقظ تكون متضايقةً جدّاً، لدرجة أنّها تشعر بها — ولكن ليس في الواقع.

والأحداثُ في الحلم متغيّرةٌ، ولكنّ الرائحةَ نفسها. حدث ذلك تقريباً ثلاث مرّاتٍ خلال خمس سنوات. والحالةُ الاجتماعيّة: عزباء.

الخلاصة

«أنا أقول: قد يكون — إذا كان ما ترينه في المنام فقط، وتشمّين هذه الروائح في المنام أي حلماً فقط — فقد يكون معناها أنّه هناك شيءٌ يضايقك من الأحداث التي تعيشين فيها.

وكما يقول في المثل: بعض الأحداث أحياناً نقول احنا ريحتها تزكم الأنوف، أو ريحتها فايحة، أو عندنا شيءٌ فاحت ريحته يعني شيءٌ مؤذي للحيّ؛ فإذا أحسّ به يقول: أنا أحسّ بموضوعٍ مضايقني، والناس أيضاً علموا بخبره وشمّوا ريحته أو فاحت ريحته.

فأنا أقول لصاحب الرسالة أو صاحبة الرسالة: عليك أن تعدّل أوضاعك لتتخلّص من هذا الحلم».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أيضاً رسالةٌ ثانيةٌ تقول:

  2. سائلةصاحب الرؤيا

    سعادة الشيخ، زادك الله علماً ونوراً.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آمين وإيّاكم.

  4. سائلةصاحب الرؤيا

    في بعض أحلامي وعلى فتراتٍ متباعدة تأتيني روائحُ غريبةٌ جدّاً أشمّها في المنام وأنزعج منها أشدّ الانزعاج، وعندما أستيقظ أكون متضايقةً جدّاً لدرجة أنّي أشعر بها ولكن ليس في الواقع. الأحداثُ في الحلم متغيّرةٌ ولكنّ الرائحة نفسها. حدث ذلك تقريباً ثلاث مرّاتٍ خلال خمس سنوات. الحالةُ الاجتماعيّة: عزباء.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنا أقول: قد يكون — إذا كان ما ترينه في المنام فقط، وتشمّين هذه الروائح في المنام أي حلماً فقط — فقد يكون معناها أنّه هناك شيءٌ يضايقك من الأحداث التي تعيشين فيها.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وكما يقول في المثل: بعض الأحداث أحياناً نقول احنا ريحتها تزكم الأنوف، أو ريحتها فايحة، أو عندنا شيءٌ فاحت ريحته يعني شيءٌ مؤذي للحيّ؛ فإذا أحسّ به يقول: أنا أحسّ بموضوعٍ مضايقني، والناس أيضاً علموا بخبره وشمّوا ريحته أو فاحت ريحته.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    فأنا أقول لصاحب الرسالة أو صاحبة الرسالة: عليك أن تعدّل أوضاعك لتتخلّص من هذا الحلم.

الفائدة المنهجية

قدّم المفسّرُ قيداً قبل التعبير: «إذا كان ما ترينه في المنام فقط، وتشمّين هذه الروائح في المنام أي حلماً فقط» — فأخرج بذلك ما يكون إحساساً في اليقظة؛ إذ ذكرت المرسِلةُ أنّها تشعر بالرائحة بعد الاستيقاظ، فلم يُمضِ الجوابَ إلّا على الشقّ المناميّ.

ثمّ عبَّر الرمزَ بمجرى استعمال الناس في كلامهم لا بمعنًى مفردٍ مسرودٍ للرائحة: فردَّ الرائحةَ إلى ما يقال في المَثل — «ريحتها تزكم الأنوف»، «فاحت ريحته» — أي الأمرُ المؤذي الذي شاع خبرُه بين الناس؛ فصارت الرائحةُ في المنام صورةً لما يضايق صاحبتَها من أحداثٍ تعيش فيها. ولذلك بنى جوابَه على صيغة الاحتمال: «قد يكون… فقد يكون معناها»، ولم يقطع بمعنًى واحد.

وختم بتكليفٍ عمليّ لا بخبرٍ عن غيب: «عليك أن تعدّل أوضاعك لتتخلّص من هذا الحلم» — فجعل انقطاعَ المنام تابعاً لإصلاح ما استدعاه، لا موقوفاً على احترازٍ أو رقية.

تنبيهٌ على اللفظ: قولُه «يعني شيءٌ مؤذي للحيّ» يحتمل «الحيّ» بمعنى الجيرة والمحلّة ويحتمل غيرَه، وقد أُثبت كما ورد ولم يُقدَّر فيه شيء. وجاء آخرُ الجواب مُتردّداً بين التذكير والتأنيث: «لصاحب الرسالة أو صاحبة الرسالة»، وأُثبت كما نُطق.