تفسير الأحلام.نت

رآها أحدُهم ليلةَ ثلاثٍ وعشرين وآخرُ ليلةَ سبعٍ وعشرين — فأيُّهما أصدق؟

امتنع المفسّرُ عن الترجيح بين رؤيتَين في تعيين ليلة القدر وقال: «ليس هناك مرجعيّة»؛ فالمرجعُ في هذه الأشياء إلى النبيّ ﷺ — وقد مات ولم يحدّد ليلةَ القدر ليلةً بعينها.

نص الرؤيا

اختلفت رؤيتان في تعيين ليلة القدر: رآها أحدُهم ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، وقال شخصٌ في الشام: أنا رأيتُها وصارت ليلةَ سبعٍ وعشرين — فأيُّهما يُصدَّق؟

الخلاصة

«رآها أحدُهم في ليلة ثلاثٍ وعشرين، وشخصٌ في الشام قال: أنا رأيتُها وصارت ليلةَ سبعٍ وعشرين — فمن أيّ نوعٍ أُصدّق؟

من الصعب؛ ليس هناك مرجعيّة. فالرسولُ عليه الصلاة والسلام هو الذي له المرجعُ في هذه الأشياء — والرسولُ ﷺ لمّا مات لم يحدّد ليلةَ القدر ليلةً بعينها. هذا هو السبب؛ أرجو أن يكون السببُ واضحاً».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    رآها أحدُهم في ليلة ثلاثٍ وعشرين، وشخصٌ في الشام قال: أنا رأيتُها وصارت ليلةَ سبعٍ وعشرين — فمن أيّ نوعٍ أُصدّق؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    من الصعب؛ ليس هناك مرجعيّة. فالرسولُ عليه الصلاة والسلام هو الذي له المرجعُ في هذه الأشياء — والرسولُ ﷺ لمّا مات لم يحدّد ليلةَ القدر ليلةً بعينها. هذا هو السبب؛ أرجو أن يكون السببُ واضحاً.

الفائدة المنهجية

ردَّ الترجيحَ لعدم المرجع لا لتكذيب الرائيَين: «ليس هناك مرجعيّة». وبيانُه أنّ الرؤيا خبرٌ ظنّيٌّ لا يُقدَّم على غيره إلّا بمرجّح؛ فإذا تعارضت رؤيتان في تعيينٍ لم يُعيّنه الشارع، سقطتا معاً عن الاحتجاج ولم تصر إحداهما حجّةً على الأخرى.

وحجّتُه الحاسمة: أنّ النبيّ ﷺ مات ولم يحدّدها — فالسكوتُ عن التعيين مقصودٌ لا نقص؛ ومن ثمّ قال في موضعٍ آخر: «الأفضلُ للمفسّرين ألّا يستعجلوا فيقولوا: ليلةُ القدر هي ليلةُ كذا؛ ولكن نقول: اجتهدْ في العشر كلِّها».