رأيتُ أختي ولدت بلا ألم، فذهبتُ أجيب سكّيناً لأقطع الحبل السرّيّ فوجدتُه متّصلاً بي
طلبها البرنامجُ على الهواء بعد محاولاتِ اتّصالٍ منها لم تُفلح — «احنا اللي اتّصلنا فيكِ» — ونهاها المفسّرُ أوّلاً عن قولها «حظّي مو حلو». ثمّ لم يعبّر حتّى سأل عن المولود وعن تعلّقها به؛ فلمّا قالت: تعلّقتُ بمولودها الأوّل، رجّح أنّ هذا المولود الثاني يكون مثل أخيه، وأنّ لها دوراً كبيراً في محبّتهما فهي خالتُهم، ودعا لها بالرزق.
نص الرؤيا
رأت الرائيةُ — وأختُها يومئذٍ حامل — أنّ أختها جاءت إليها في البيت ودخلت عليها في الغرفة، فجلستا تتحدّثان، ثمّ جاءها الطلقُ بعد قليلٍ فولدت بلا آلامٍ ولا وجعٍ من الطلق، وجاءت بولد.
فقالت لأختها: «لحظة يا أختي اصبري، أنا باروح المطبخ باروح أجيب سكّين على أساس ما نقطع الحبل السرّيّ»؛ فكلّما مشت خطوتين أحسّت أنّها تجرّ شيئاً وراءها — «أحسّ إنّي أجرّ شي ورايَ، يعني أسحب شي من ورايَ» — فالتفتت ونظرت، فإذا الحبلُ السرّيّ متّصلٌ بالطفل ومتّصلٌ بها هي. وبذلك انتهت الرؤيا.
الخلاصة
«طبعاً، يعني إنتِ تعلّقتِ بهذا المولود — لا، بالأوّل — في الجانب الثاني، هذا الثاني... أنا أظنّ أنّ هذا المولود الثاني يبي يكون مثل أخوه إن شاء الله تعالى؛ وأشوف أنّه أنتِ ما شاء الله لكِ دورٌ كبيرٌ في يعني حبّ هذين، أو هذا الولد وأخوه إن شاء الله تعالى — أنتِ خالتُهم، ما يستغرب هذا الشيء، ما يستغرب هذا الشي.
لكن يعني إن شاء الله تعالى أسأل الله إنّه يرزقك أنتِ، وإن شاء الله إذا أنتِ غير متزوّجة تتزوّجين» [لا، أنا متزوّجة وعندي ولد وبنتي] «أجل أسأل الله إنّه يرزقك إن شاء الله تعالى، على نيّتك وعلى طيب تعاملك مع أولاد أختك — ما شاء الله لا قوّة إلا بالله».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
خديجة، تفضّلي.
- خديجةصاحب الرؤيا
السلام عليكم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
عليكم السلام ورحمة الله، أهلاً يا خديجة، شخبارك؟ عساك طيّب.
- خديجةصاحب الرؤيا
الله يسلّمك، بخير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الله يرفع قدرك يا خديجة.
- خديجةصاحب الرؤيا
والله الصراحة أنا مستغرب برنامجك، والله بس مع إنّي صار لي فترة أتّصل، بس الحمد لله إنّه مسك معي الخطّ هاليوم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
يعني شلون مسك معك الخطّ؟ يعني ها، أنا بسأل عن هالنقطة: أنتِ اللي اتّصلتِ ومسك الخطّ ولا احنا اتّصلنا بك؟
- خديجةصاحب الرؤيا
لا يعني، كم مرّة أتّصل — شفتَ ولا لا — يعني ما يمسك معي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ما أحدٌ يتّصل علينا ونرفع السمّاعة ونقول تفضّل؛ لا، إحنا نتّصل على الناس.
- خديجةصاحب الرؤيا
أيوا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ما هو باليوم احنا اللي اتّصلنا فيكِ.
- خديجةصاحب الرؤيا
الله يسلّمك. والله بصراحة ما توقّعت، لأنّي بصراحة كنت فاقدة الأمل أصلاً؛ أنا يعني حظّي مو بحلو أصلاً.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طبعاً أنا ما أؤيّد أنّ الإنسان يقول عن نفسه: حظّي مو حلو. ليش؟ ليه؟ لأنّ الإنسان يتبلّى على نفسه، البلاءُ موكّلٌ بالمنطق. فما نتشاءم؛ نقول: لا، إن شاء الله حظّي زين، وإن شاء الله تعالى إنّي بكون من أسعد الناس.
- خديجةصاحب الرؤيا
طبعاً الرؤية هذه شفتها وكانت أختي وقتها حامل. طبعاً حلمت أشوف إنّه أختي اجت عندي البيت ودخلت عندي بالغرفة، وكنّا جالسين سوالف أنا وياها؛ وبعدين شوية كيلو جاتها الولادة، والولادات ما شاء الله عليها بس بدون يعني آلام ولادة، بدون ما يديها آلام الطلق؛ ولدت، جابت ولد مزيان معي. وبعدين قلت لها: لحظة يا أختي اصبري، أنا باروح المطبخ باروح أجيب سكّين على أساس ما نقطع الحبل السرّيّ؛ وأشوف إنّي أنا كلّ ما نسيت خطوتين أحسّ إنّي أجرّ شي ورايَ، يعني أسحب شي من ورايَ، وكلّ يوم نسيت أناظر حسّ إنّي أسحب شي ورايَ. وبعدين ألففت كذا وأناظر: بدل ما يكون الحبل السريّ متّصل بالطفل والمخ — طار الحرم السريّ متّصل بالطفل صم فيني أنا يعني. وانتهت الرؤية.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- خديجةصاحب الرؤيا
بس هذه طبعاً أنا رؤية الست، هذه وقتها كان أختي حامل يعني.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيّب، ألو... أختك جاءت جابت بنت؟
- خديجةصاحب الرؤيا
لا، جابت ولد.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
جابت ولد. طيّب، يشبهك الولد أنتِ... أو أنتِ تعلّقتِ فيه؟
- خديجةصاحب الرؤيا
أنا تعلّقتُ بمولودها الأوّل.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طبعاً، يعني إنتِ تعلّقتِ بهذا المولود — لا، بالأوّل — في الجانب الثاني، هذا الثاني... أنا أظنّ أنّ هذا المولود الثاني يبي يكون مثل أخوه إن شاء الله تعالى، وأشوف أنّه أنتِ ما شاء الله لكِ دورٌ كبيرٌ في يعني حبّ هذين، أو هذا الولد وأخوه إن شاء الله تعالى؛ أنتِ خالتُهم، ما يستغرب هذا الشيء، ما يستغرب هذا الشي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لكن يعني إن شاء الله تعالى أسأل الله إنّه يرزقك أنتِ، وإن شاء الله إذا أنتِ غير متزوّجة تتزوّجين.
- خديجةصاحب الرؤيا
لا، أنا متزوّجة وعندي ولد وبنتي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أجل أسأل الله إنّه يرزقك إن شاء الله تعالى، على نيّتك وعلى طيب تعاملك مع أولاد أختك، ما شاء الله لا قوّة إلا بالله.
- خديجةصاحب الرؤيا
إن شاء الله يا ربّ، إن شاء الله. الله يعطيك العافية. شو كم خير؟ أنا عندي رؤية بس قصيرة جدّاً جدّاً.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
خديجة أنا آسف جدّاً جدّاً، علشان نعطي الفرصة للناس اللي ما يشاركون مثل ما تفضّلتِ أنتِ.
الفائدة المنهجية
لم يُقبل على الرمز رأساً؛ بل سأل قبل التعبير سؤالَين: أوّلُهما عن المولود — «أختك جاءت جابت بنت؟» فقالت: «لا، جابت ولد» — وثانيهما عن صلتها به: «يشبهك الولد أنتِ... أو أنتِ تعلّقتِ فيه؟»، فأجابت: «أنا تعلّقتُ بمولودها الأوّل». فعلى هذا الجواب بنى.
وممّا يجب ضبطُه هنا: لم يذكر المفسّرُ للحبل السرّيّ معنًى، ولم يربطه بشيءٍ لا في تعبيره ولا في تعليله؛ وإنّما خرج جوابُه على ما أقرّت به من تعلّقها بالمولود الأوّل: أنّ «هذا المولود الثاني يبي يكون مثل أخوه»، وأنّ «لكِ دورٌ كبيرٌ في يعني حبّ هذين»؛ ثمّ علّله بالقرابة لا بالرمز: «أنتِ خالتُهم، ما يستغرب هذا الشيء». فمن نسب إليه تفسيرَ الحبل السرّيّ فقد زاد عليه.
وفي صدر المكالمة موضعان: تصحيحُ ظنٍّ — حسبت أنّ الخطّ «مسك معها» بعد محاولاتٍ منها، فبيّن أنّ البرنامج هو الذي يطلب المتّصلين: «ما أحدٌ يتّصل علينا ونرفع السمّاعة ونقول تفضّل؛ لا، إحنا نتّصل على الناس» [أيوا] «ما هو باليوم احنا اللي اتّصلنا فيكِ». وأدبٌ عارض — لمّا قالت «حظّي مو بحلو أصلاً» ردّها: «أنا ما أؤيّد أنّ الإنسان يقول عن نفسه: حظّي مو حلو. ليش؟ ليه؟ لأنّ الإنسان يتبلّى على نفسه، البلاءُ موكّلٌ بالمنطق».
ولمّا استزادت برؤيا أخرى — «أنا عندي رؤية بس قصيرة جدّاً جدّاً» — اعتذر ليُفسح لغيرها: «خديجة أنا آسف جدّاً جدّاً، علشان نعطي الفرصة للناس اللي ما يشاركون مثل ما تفضّلتِ أنتِ».
تنبيهٌ على التفريغ: فيه مواضعُ اضطرابٍ من التعرّف الآليّ أُثبتت في الحوار على وجهها ولم تُبدَّل، وحُرّر متنُ الرؤيا على ظاهر السياق: «كلّ ما نسيت خطوتين» وظاهرُها «كلّما مشيتُ خطوتين»؛ و«بدل ما يكون الحبل السريّ متّصل بالطفل والمخ — طار الحرم السريّ متّصل بالطفل صم فيني أنا» وظاهرُها «صار الحبل السرّيّ متّصلاً بالطفل ثمّ فيّ أنا»؛ و«بس هذه طبعاً أنا رؤية الست» لم يتبيّن وجهُها، وكذلك «شو كم خير؟»؛ وفي التفريغ علامةُ إبهامٍ قبل قولها «لا، جابت ولد».