رأيت أنّي مسافرة إلى الفلبين ولم أسافر قطّ، وأفتّش في البطحاء فأجد فواكه — فما تفسيرها؟
اتّصلت الجوهرة فروت أنّها رأت نفسها مسافرة إلى الفلبين ولم تسافر خارج السعودية قطّ: الطائرة تقف في مطارٍ لا تعرفه، ولا دواء معها ولا مال، ثمّ تفتّش في بطحاءَ فتجد فواكه فتأكل منها وهي جائعة. فسأل المفسّر عن خادمةٍ عندها تريد السفر وقت الرؤيا، وعلّق التعبير على ذلك: الخادمة تسافر بعد لخبطةٍ في الإجراءات، وتقوم هي ببيتها بعدها. ولم تجزم الرائية بشيء، وقالت إنّ الرؤيا قديمة نسيتها.
نص الرؤيا
رأت أنّها مسافرة، وهي لم تسافر خارج السعودية قطّ، وكأنّها ذاهبة إلى الفلبين. ووقفت الطائرة في مطارٍ كأنّه تحت كوبري من كباري الشوارع الكبيرة، وليس المطار الذي تعرفه.
تقول: وأنا أقول يا ربّي، ما أخذت علاجاتي — وعندي علاجات — ولا معي فلوس، فكيف أتصرّف في هذا البلد؟ ومعي امرأة أفريقية كانت معي في تحفيظ القرآن أراها بجانبي.
ثمّ جلستْ وهدأت قليلاً، وأخذت تفتّش في الأرض في بطحاءَ ناعمةٍ من التي تُخلط بالإسمنت عند البناء وتُنخل في الغربال، وظلّت تفتّش حتّى وجدت فواكه، فقالت: هذه أتغذّى بها؛ وأكلت منها وهي جائعة. وختمت بأنّها لا تدري ما يصير بها في ذلك البلد، وسألت: أهذه رؤيا أم لا؟
الخلاصة
سأل المفسّر عن واقعٍ قائمٍ في بيتها وقت الرؤيا: «طيب الآن الجوهرة، إنتي عندك خدامة تبي تسافر كانت بوقتها؟»، فأجابت [والله يمكن يمكن].
فبنى التعبير على هذا الشرط ولم يجزم به: «إذا عندك خدامة تبي تسافر بوقتها فهي تدل على أنها يعني تسافر و يعني تروح، ويكون هناك بعض الأمور اللي فيها مثل اللخبطة في الإجراءات، لكنها في النهاية تسافر، وأموركم تمشي إن شاء الله تعالى جيدة، وتقدرين يعني تقومين بنفسك وتقومين ببيتك عقب ما تسافر وإن كان هناك صعوبة. لكن هي هذا دلالتها فلا تخافين».
فقالت [والله ما ادري أنا، هو الرؤية قديمة ونسيت]، فقال: «هي هي هي هذا معناها».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الجوهرة، السلام عليكم.
- الجوهرةصاحب الرؤيا
عليكم السلام.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أهلاً يا الجوهرة.
- الجوهرةصاحب الرؤيا
أه، جزاك الله خير. أنا رأيت فيما يرى النائم إني مسافرة، وأنا ما... ما عمري سافرت برا سعودية، كأني رايحة للفلبين، كأنها في ضميرنا الفلبين. والطيارة وقفت في المطار، كأنه مطار كأنه تحت كوبري الكبار اللي في الشوارع، المهم مو بـ... مطار اللي أنا عارفة. وأنا أقول: يا ربي ما اخذت علاجاتي، انا عندي علاجات وشلون؟ ولا معي فلوس، وشلون أبا أتصرف بهالبلد؟ ومعي وحدة أفريقية كانت معي في تحفيظ القرآن أشوفه جنبي. وجلسنا، هديت شوي، قعدت أفتش في الأرض، في بطحة — تعرف البطحة اللي يحطونها عند البنيان اللي يخلطونها أول مع السمنت، وكذي الناعمة اللي ينخلونها في الغربال داك — وافتش وافتش والقى فواكه. يوم لقيت الفواكه قلت: يا مرة هذه بتغذى فيها، لأن يعني أفكر يعني فيها حلال يعني لا مني، بس أهم شي إني جوعانة وباكل. والعلاجات ما ادري، ما ادري وشبيصير لي في هالبلد، ما أدري. هذه رؤية ولا...؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيب الآن الجوهرة، إنتي عندك خدامة تبي تسافر كانت بوقتها؟
- الجوهرةصاحب الرؤيا
والله يمكن يمكن.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
إذا عندك خدامة تبي تسافر بوقتها فهي تدل على أنها يعني تسافر و يعني تروح، ويكون هناك بعض الأمور اللي فيها مثل اللخبطة في الإجراءات، لكنها في النهاية تسافر، وأموركم تمشي إن شاء الله تعالى جيدة، وتقدرين يعني تقومين بنفسك وتقومين ببيتك عقب ما تسافر وإن كان هناك صعوبة. لكن هي هذا دلالتها فلا تخافين.
- الجوهرةصاحب الرؤيا
والله ما ادري أنا، هو الرؤية قديمة ونسيت.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
هي هي هي هذا معناها.
الفائدة المنهجية
مدار التعبير هنا على صرف الرمز عن الرائية إلى غيرها: فالسفر لم يُحمل على سفرها هي — وقد قالت إنّها ما عمرها سافرت برا السعودية — بل سأل المفسّر سؤالاً واحداً عن خادمةٍ عندها تريد السفر وقت الرؤيا، ثمّ بنى جوابه كلَّه على هذا الشرط: «إذا عندك خدامة تبي تسافر بوقتها فهي تدل…». وجاء في تعبيره أنّ سفرها يقع بعد «لخبطة في الإجراءات» لكنّه يتمّ في النهاية، وأنّ الرائية تقوم ببيتها بنفسها بعد سفرها.
والوسم NONE: فالرائية لم تجزم بالشرط الذي عُلِّق عليه التعبير، ثمّ قالت إنّ الرؤيا قديمة نسيتها، فلم يقع في الحوار إقرارٌ بواقعٍ استنبطه ولا خبرٌ بوقوع ما دلّت عليه.
تنبيه: التفريغ الآليّ لا يفصل بين المتحدّثين، فنُسبت الأدوار بالسياق؛ ومنه [والله يمكن يمكن] جواباً عن سؤاله عن الخادمة. وفي سردها ألفاظٌ مضطربة أُبقيت على حالها ولم تُخمَّن، منها «يا مرة هذه بتغذى فيها» و«أشوفه جنبي».