رأيتُ الذبابَ يختلط بوجهي ويدخل فمي، وبطّانيّةً قيل لي إنّها نظيفةٌ جديدة
سأل المفسّرُ عن أولادٍ يجلسون في البيت بلا عمل فأقرّ الأب؛ فبشّره بأنّ تعطُّلَهم يزول ويفكّ الله عَوَقهم ويرزقهم. وأخذ من دخول الذباب في الفم وجهاً ثانياً: علاجٌ نبويٌّ طبيعيٌّ نافعٌ سيأكله فيه شيءٌ من المرارة وفيه بركة.
نص الرؤيا
رأى الرائي ذباباً يختلط بوجهه — وبعضُه دخل في فمه؛ وبطّانيّةً قيل له عنها: نظيفةٌ وجديدة. ويقول: وبعد هذا الحلم تعبتُ قليلاً من الشغل.
الخلاصة
«رأيتَ خيراً يا أبا ناصر وكُفيتَ شرّاً. أوّلَ شيء: هل هناك أحدٌ من أولادك مضايقُك في البيت؟… عاطلون؟
الحمد لله؛ أوّلَ شيءٍ هذا بشارةُ خيرٍ إلى أنّ هناك بعضَ الأولاد يتعطّل ويجلس في البيت — ثمّ يفكّ الله عَوَقه ويرزقه إن شاء الله من واسع فضله.
والشيءُ الثاني: هذا علاجٌ مفيدٌ نافعٌ ستأكله؛ وسيكون فيه شيءٌ من المرارة عليك — لكن سيكون فيه بركة. أقول: هذا علاجٌ نبويّ، علاجٌ طبّيٌّ طبيعيّ».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- أبو ناصرصاحب الرؤيا
رأيتُ الذبابَ يختلط بوجهي — وبعضُه دخل في فمي؛ وكانت هناك بطّانيّةٌ قيل لي عنها: نظيفةٌ وجديدة. وبعد هذا الحلم تعبتُ قليلاً من الشغل.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
رأيتَ خيراً يا أبا ناصر وكُفيتَ شرّاً. أوّلَ شيء: هل هناك أحدٌ من أولادك مضايقُك في البيت؟
- أبو ناصرصاحب الرؤيا
والله ما عندهم وظيفة — عاطلون، يعني عطالة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
الحمد لله؛ أوّلَ شيءٍ هذا بشارةُ خيرٍ إلى أنّ هناك بعضَ الأولاد يتعطّل ويجلس في البيت، ثمّ يفكّ الله عَوَقه ويرزقه إن شاء الله من واسع فضله.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
والشيءُ الثاني: هذا علاجٌ مفيدٌ نافعٌ ستأكله؛ وسيكون فيه شيءٌ من المرارة عليك، لكن سيكون فيه بركة — أقول: هذا علاجٌ نبويّ، علاجٌ طبّيٌّ طبيعيّ.
ما تأكّد من تفسيرها
سأل المفسّرُ عن أولادٍ في البيت يضايقونه، فأقرّ الأب بأنّهم عاطلون بلا وظيفة.
الفائدة المنهجية
وجهان من رمزٍ واحد:
الأوّل — الذبابُ يلازم الوجهَ ويُلحّ: وهو صورةُ ما يجثم في البيت فيضايق؛ فسأل عن الأولاد. ولمّا تبيّن أنّهم عاطلون جعله بشارةً بزوال العَوَق لا خبرَ سوء — فالذبابُ يُذَبّ ويزول، ولا يبقى.
والثاني — دخولُه في الفم: أي شيءٌ يُؤكَل؛ فأنتج دواءً. وقولُه «علاجٌ نبويّ» إشارةٌ إلى ما جاء في الذباب من أنّ في أحد جناحَيه داءً وفي الآخر شفاء؛ ومن ثمّ قال: «فيه شيءٌ من المرارة… لكن فيه بركة» — فجمع كراهةَ المذاق مع نفع الأثر.
والبطّانيّةُ النظيفةُ الجديدة قرينةٌ ثالثةٌ في جهة الخير: فما يُستدفأ به جديدٌ نظيف.