رأيتُ برادَ المطبخ مفتوحاً وفيه أسودُ قصير، فطلع والتفّ بصينية العجينة
اتّصل أبو سعود يحكي رؤيا أسودَ قصيرٍ في براد المطبخ — سمّاه «الخنش» — طلع فالتفّ بصينية العجينة ثمّ اتّجه إليه. ولم يعبّر المفسّرُ رمزاً برمز؛ بل استوثق من وقت الرؤيا، ثمّ سأل قبل النتيجة النهائية عن تهريب ماءٍ في المطبخ، فأقرّ الرائي بوقوعه وأنّه لم يعالجه، فقال: هذا تعبير رؤيتك، هذا هو الموضوع.
نص الرؤيا
رأى الرائي أنّه في مطبخ البيت، وكأنّ الثلاجة — ثلاجة المطبخ، البراد — مفتوح، وفيه «أصعب أسود» (كذا لفظُ التفريغ، ولم يستبِنْ)، ما هو طويل، بس الطول من الخ… قصير كذا.
والمرأة — زوجته — تزعم عليه وتصيح فيه تقول: «طلعه». فجاء يبغي أن يُطلِعه بعصاً، فطلع من البراد يمشي. وكانت المرأة جالسةً في نصف المطبخ، عندها صينيةٌ فيها عجين؛ فطلع «الخنش» والتفّ بصينية العجينة هذه من أسفل.
ثمّ أراد أن يشيل الصينية، فجاء يتّجه «الأسعى» هذا، وجاء «الفهد» باتّجاه المرأة؛ فصاح الرائي فيها، ولمّا قامت طلع «من عنده» (كذا ضميرُ التفريغ) واتّجه إلى الرائي سريعاً؛ مع أنّه حاول أن يضربه بالعصا، «ما… ما فتك إلا خلاص».
وكان ذلك يوم الجمعة الصباح — الجمعة اللي طافت.
الخلاصة
«بس أنا بسأل سؤال أبو سعود قبل ما أعطيك النتيجة النهائية: هل عندكم صار تهريب ماء في المطبخ؟» [نعم نعم نعم، قد حصل في تاريخ…]
«إسمع، طيب، عالجتها وعالجت ال… الموضوع؟» [يعني هي أنا مستأجر يعني شقة، سباكتها حتى بسيطة كذا، بس يجي فيها مشاكل أحياناً]
«هل عالجت التهريب جيد؟» [لا صراحة ما عالجتها، يعني رجعت زوجتي تشتكي من الموضوع يعني، وهي تبي تشتكي لك بعد وتبي تعالجه مرة ثانية]
«أيوا، بس هذا تعبير رؤيتك يا مسعود، هذا هو الموضوع يعني، هذا موضوع».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
اتّصال من أخوي أبو سعود، تفضّل.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
السلام عليكم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
عليك السلام ورحمة الله وبركاته.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
دكتور.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
حي الله أبو سعود.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
يا هلا والله. أنا والله يا دكتور عندي حلم، اي، ويعني أشغلني في التفكير شوية، ونحب نعطى عليكم يعني.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أوّل مرّة تتّصل يا أبو سعود؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
والله أوّل مرّة صراحة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
حيّاك الله أوسعود، تفضّل.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
الله يسلمك. أنا رأيتني في مطبخ البيت.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أي نعم.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
وكأنّه الثلاجة — ثلاجة المطبخ، البراد — مفتوح، وفيه أصعب أسود، يعني ما هو طويل، بس الطول يعني من الخ… قصير كذا. والمرأة تزعم عليّ، يعني زوجتي تقول، يعني تصيح فيّا تقول: طلعه. وجيت أبغى أطلعه بعصا كذا، ويطلع من ال… من البراد طال عمرك يمشي ب… وكانت جالسة المرأة في نص المطبخ كذا، يعني عندها صينية فيها عجين وكذا، ويطلع الخنش ويلتف بصينية ال… العجينة هذه من أسفل. وأبغى أشيل الصينية، ويجي يتجه الأسعى هذا طال عمرك، ويجي الفهد باتجاه المرة وأصيح فيها، ويوم قامت بيطلع من عنده ويتجه عندي سريع كذا، مع إني حاولت يعني أضربه بالعصا، ما… ما فتك إلا خلاص.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
متى يا أبو سعود؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
يوم الجمعة الصباح كذا يعني.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ها، قريب. الجمعة اللي طافت؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
أي نعم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
بس أنا بسأل سؤال أبو سعود قبل ما أعطيك النتيجة النهائية: هل عندكم صار تهريب ماء في المطبخ؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
نعم نعم نعم، قد حصل في تاريخ…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
إسمع، طيب، عالجتها وعالجت ال… الموضوع؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
يعني هي أنا مستأجر يعني شقة، سباكتها حتى بسيطة كذا، بس يجي فيها مشاكل أحياناً.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هل عالجت التهريب جيد؟
- أبو سعودصاحب الرؤيا
لا صراحة ما عالجتها، يعني رجعت زوجتي تشتكي من الموضوع يعني، وهي تبي تشتكي لك بعد وتبي تعالجه مرة ثانية.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
أيوا، بس هذا تعبير رؤيتك يا مسعود، هذا هو الموضوع يعني، هذا موضوع.
- أبو سعودصاحب الرؤيا
شكراً لك يا دكتور.
ما تأكّد من تفسيرها
أقرّ الرائي بوقوع تهريب الماء في المطبخ فعلاً: «نعم نعم نعم، قد حصل في تاريخ…». ولمّا أعاد المفسّرُ السؤالَ عن معالجته تبيّن أنّه لم يُعالَج: «لا صراحة ما عالجتها، يعني رجعت زوجتي تشتكي من الموضوع يعني، وهي تبي تشتكي لك بعد وتبي تعالجه مرة ثانية».
فعلى هذا الواقع القائم نزّل المفسّرُ الرؤيا وختم بها: «أيوا، بس هذا تعبير رؤيتك يا مسعود، هذا هو الموضوع يعني، هذا موضوع». فالتطابقُ هنا مع أمرٍ واقعٍ لم يُرفع، لا مع أمرٍ استقبلَ وقوعُه.
الفائدة المنهجية
لم يعبّر المفسّرُ هذه الرؤيا رمزاً برمز، ولم ينطق بشيءٍ من دلالة البراد ولا ممّا طلع منه ولا من صينية العجين؛ وإنّما بدأ بضبط وقتها: «متى يا أبو سعود؟» ثمّ «ها، قريب. الجمعة اللي طافت؟».
ثمّ أخّر الحكم حتى يستقصي، وصرّح بهذا التأخير: «بس أنا بسأل سؤال أبو سعود قبل ما أعطيك النتيجة النهائية: هل عندكم صار تهريب ماء في المطبخ؟» — فالسؤالُ سبق النتيجةَ بنصّ كلامه. فلمّا جاءه عن المعالجة جوابٌ غيرُ حاسمٍ أعاد السؤال مضيّقاً: «هل عالجت التهريب جيد؟»، ولمّا استبان أنّه لم يُعالَج قال: «أيوا، بس هذا تعبير رؤيتك يا مسعود، هذا هو الموضوع». فالتعبيرُ عنده هنا تنزيلُ الرؤيا على أمرٍ قائمٍ في البيت لم يُرفع. وهذا كلُّ ما نطق به؛ وما وراءه من وجه المناسبة بين المشهد والتهريب لم يذكره فلا يُنسب إليه.
وممّا يتعلّق بالنقل: التفريغُ غيرُ منسوبِ الأدوار إلّا في مواضعَ يسيرة، فوُزِّعت الأدوارُ بالسياق، ومنه ردُّ الكلمة القصيرة «أي نعم» إلى المفسّر في أثناء السرد. وفيه ألفاظٌ مضطربةٌ أُبقيت كما وردت ولم تُقوَّم ولم يُجزَم بمرادها: «أصعب أسود» و«الأسعى» و«الفهد» و«ما… ما فتك إلا خلاص»، وكذلك أُبقي ضميرُ التفريغ في «بيطلع من عنده» وإن كان مقتضى السياق «من عندها». وفي المشهد الأخير فاعلان مختلفان في التفريغ: «ويجي الفهد باتجاه المرة» فالفاعلُ ما رآه، «وأصيح فيها» فالفاعلُ الرائي بضمير المتكلّم؛ ففُصل بينهما في المتن صراحةً. وفي ختام المكالمة ينادي المفسّرُ الرائيَ «يا مسعود» — كذا في التفريغ — وقد ناداه قبلُ مِراراً «يا أبو سعود»؛ فأُثبت اللفظُ كما ورد في الدور وفي الاقتباس، ونُبّه على إشكاله هنا لا فيهما.