صديقتي تخبرني أنّها استلمت ملفَّها، وأنا أرفض التعاقد — وصحوتُ على بابٍ مفتوح
رأت متقدّمةٌ على وظيفةٍ مكالمةً من صديقتها تخبرها أنّها استلمت ملفَّها، فقالت لها في المنام: «أنا ما أبغى أكون متعاقدة». فقسم المفسّرُ الرؤيا قسمَين: أوّلُها حديثُ نفسٍ عن همٍّ قائم — «أظنّ أنّه تفكيرٌ أكثر منه رؤيا» — وآخرُها بشرى: «امرأةٌ اسمها فوزيّة، وأمّ حسام، وبابٌ مفتوح — هذه الأشياء تقوّي أنّ فيه خبراً مفرحاً لك في الطريق، وبخصوص وظيفتك هذه بإذن الله».
نص الرؤيا
رأت الرائيةُ — قبل أسبوعٍ أو عشرة أيّام — كأنّها جاءتها مكالمةٌ هاتفيّةٌ من إحدى صديقاتها، واسمُها «شاية».
وكأنّها تقول لها: «ترى أنا استلمتُ ملفّي يوم الأحد».
فقالت لها الرائية: ليش؟ يعني متعاقدة؟ فقالت: نعم. فقالت: لا، لا؛ أنا ما أبغى أكون متعاقدة — هم يعاملونني تعاملاً خاصّاً، يعني مو كويّس.
ثمّ قالت لها: بس لو قلتِ لي كان أعطيتُ فوزيّة ملفّي. فقالت لها الصديقة: من هي فوزيّة؟ قالت: واحدةٌ اسمها أمّ حسام، قريبةٌ من زوجي.
وقالت الرائية: «وسبحان الله، أثناء تكلّمي كنتُ أناظر في بابٍ مفتوحٍ هكذا»؛ واستيقظت وهي ترى الباب مفتوحاً.
الخلاصة
«وأنتِ يا أمّ عبد الله مقدِّمةٌ على طلب توظّف؟ [أيوا] — والآن أنتِ تتمنّين أنّ الوظيفة تكون دائماً، ما تكون على البند أو على التعاقد؟ [قالت: أصلاً أنا قلتُ لها في الرؤيا: أنا ما أبغى] —
هذه — أنا أرى، أظنّ يا أمّ عبد الله — تفكيرٌ أكثرُ منه رؤيا. بس بإذن الله تعالى، آخرُ شيءٍ في الرؤيا: تقولين إنّك شفتِ امرأةً اسمُها فوزيّة، وأمَّ حسام، وباباً مفتوحاً.
يعني هذه الأشياء أنا أظنّ أنّها تقوّي أنّ فيه خبراً مفرحاً لك في الطريق فعلاً؛ وبخصوص وظيفتك هذه بإذن الله».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
قبل أسبوعٍ أو عشرة أيّام كذا: كأنّها جاءتني مكالمةٌ هاتفيّةٌ من إحدى صديقاتي، اسمُ صديقتي هذه «شاية»؛ وكأنّها تقول لي: ترى أنا استلمتُ ملفّي يوم الأحد.
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
وأنا أقول لها: ليش؟ يعني متعاقدة؟ قالت لي: نعم. قلتُ: لا لا، أنا ما أبغى أكون متعاقدة؛ هم يعاملونني تعاملاً خاصّاً — يعني مو كويّس.
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
وكانت تقول لي… قلتُ: بس لو قلتِ لي كان أعطيتُ فوزيّة ملفّي. فتقول لي: من هي فوزيّة؟ قلتُ لها: واحدةٌ اسمها أمّ حسام، قريبةٌ من زوجي. وسبحان الله، أثناء تكلّمي كنتُ أناظر في بابٍ مفتوحٍ هكذا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
صحوتِ وأنتِ تشوفين البابَ المفتوح؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
نعم، صحيتُ وأنا على منظر الباب.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيّب، وأنتِ يا أمّ عبد الله مقدِّمةٌ على طلب توظّف؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أيوا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
والآن أنتِ تتمنّين أنّ الوظيفة تكون دائماً، ما تكون على البند أو على التعاقد؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أصلاً أنا قلتُ لها في الرؤيا: ترى أنا ما أبغى.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هذه — أنا أرى، أظنّ يا أمّ عبد الله — تفكيرٌ أكثرُ منه رؤيا. بس بإذن الله تعالى، آخرُ شيءٍ في الرؤيا: تقولين إنّك شفتِ امرأةً اسمُها فوزيّة، وأمَّ حسام، وباباً مفتوحاً.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
يعني هذه الأشياء أنا أظنّ أنّها تقوّي أنّ فيه خبراً مفرحاً لك في الطريق فعلاً؛ وبخصوص وظيفتك هذه بإذن الله.
ما تأكّد من تفسيرها
سأل المفسّرُ سؤالَين قبل أن يعبّر، فأقرّت الرائيةُ بأنّها مقدِّمةٌ على طلب توظّف فعلاً، وبأنّ ما رفضته في المنام هو عينُ ما ترفضه في يقظتها — التعاقدَ دون الوظيفة الدائمة؛ فثبت أنّ صدر الرؤيا حديثُ نفس.
الفائدة المنهجية
القسمةُ لا الإلغاء. كان أيسرَ عليه أن يقول: «كلُّها تفكير» فينتهي؛ لكنّه قسم الرؤيا قسمَين: صدرُها — المكالمةُ ورفضُ التعاقد — «تفكيرٌ أكثرُ منه رؤيا»، إذ طابق ما في يقظتها حرفاً بحرف؛ ثمّ استثنى: «بس بإذن الله تعالى، آخرُ شيءٍ في الرؤيا…».
ولِمَ خُصَّت الخاتمة؟ لأنّ ما فيها لا يفسّره التفكير: فالرائيةُ تفكّر في وظيفتها، لكنّها لا تفكّر في اسمٍ بعينه ولا في بابٍ مفتوح. فما جاء زائداً على الهمّ القائم فهو موضعُ النظر؛ وهذا معيارٌ عمليٌّ لفرز حديث النفس عن الرؤيا في الرؤيا الواحدة.
والمواضعُ الثلاثة التي انتقاها متّفقةُ الدلالة: «فوزيّة» من الفوز، و«أمّ حسام» والحسامُ السيفُ القاطع — والأسماءُ يُتفاءل بها كما تفاءل النبيُّ ﷺ بسهيل بن عمرو حين قال: «سهُل أمرُكم» — والبابُ المفتوح فتحٌ ظاهر. ولم يشرح ذلك، لكنّه عمل به في انتقائه.
ولاحظ عنايتَه بلحظة الاستيقاظ: سألها: «صحوتِ وأنتِ تشوفين البابَ المفتوح؟» — فآخرُ صورةٍ يستيقظ عليها الرائي عنده أثقلُ في الميزان؛ وهو من أصله: خاتمةُ الرؤيا تحكم أوّلَها.