عندنا من رأى رؤيا ذهب بها إلى رجلٍ أو امرأةٍ كبيرٍ في السنّ ولو كان أمّيّاً — فما هذا؟
أقرّ المفسّرُ بوجود هذه العادة في بعض البلدان: يذهب الرائي إلى كبير السنّ فيسمع ما يقوله، ويجد كلامُه القبولَ والإذعان من السامعين — ظنّاً منهم أنّ كبار السنّ عندهم القدرة على تفسير الأحلام.
نص الرؤيا
كتبت المرسِلة: هناك غرائبُ نسمعها عندنا: أنّ من رأى رؤيا يذهب إلى رجلٍ أو امرأةٍ كبيرٍ في السنّ فيفسّرها له — ولو كان أمّيّاً لا يقرأ ولا يكتب؛ وأستغرب ممّا يفعلونه عندنا في بلادنا.
الخلاصة
«هذه المسألةُ موجودةٌ في بعض الدول فعلاً: أنّ عندهم إذا رأى الإنسانُ حلماً أو رؤيا في منامه يذهب إلى رجلٍ أو امرأةٍ كبيرٍ في السنّ ويسمع ما يقوله له؛ وغالباً يجد هذا الكلامُ القبولَ والإذعان من المستمعين، ويظنّون أنّ كبار السنّ عندهم القدرة على تفسير الأحلام».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
جزاكم الله خيراً. هناك غرائبُ نسمعها لدينا: أنّ من رأى رؤيا يذهب إلى رجلٍ أو امرأةٍ كبيرٍ في السنّ ويفسّرها له، حتى ولو كان أمّيّاً لا يقرأ ولا يكتب؛ وأستغرب ممّا يفعلونه عندنا في بلادنا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هذه المسألةُ موجودةٌ في بعض الدول فعلاً: أنّ عندهم إذا رأى الإنسانُ حلماً أو رؤيا في منامه يذهب إلى رجلٍ أو امرأةٍ كبيرٍ في السنّ ويسمع ما يقوله له؛ وغالباً يجد هذا الكلامُ القبولَ والإذعان من المستمعين، ويظنّون أنّ كبار السنّ عندهم القدرة على تفسير الأحلام. وهذه رسالةٌ جميلةٌ أعجبتني جدّاً.
الفائدة المنهجية
وصفَ المفسّرُ العادةَ ولم يُقرّها: فقولُه «يظنّون أنّ كبار السنّ عندهم القدرة على تفسير الأحلام» نسبةُ الأمر إلى الظنّ لا إلى الحقّ.
وهو موافقٌ لأصله المتكرّر: أنّ التعبير علمٌ له آلاتُه — لغةٌ واشتقاقٌ ومعرفةٌ بحال الرائي والفصل — فلا يُغني عنه السنُّ ولا الجاه. ومنه أيضاً قولُه في كتب التعبير: «لا يفيد الرجوعُ إليها إلّا للمعبّر»؛ فالميزانُ عنده الأهليّةُ لا الشيبةُ ولا الشهرة.