فتحتُ كفّي الأيسر فوجدتُ فيه ستَّ دوداتٍ سُوداً فرميتُهنّ وهنّ حيّات
سألت الرائيةُ عن ستّ دوداتٍ سُودٍ وجدتها في كفّها الأيسر فرمتها فبقين حيّات. استوثق المفسّرُ من حالها الاجتماعيّ وقتَ الرؤيا ومن مآل الدود بعد رميه، ثمّ عرض عليها وعداً لم يُنفَّذ فصدّقته، فبشّرها بأنّ صاحبه سيُحقّقه ولكن لا في المدّة التي وعد بها. وأبى أن يُعبّر العدد وحدَه: «الرموز لا تعبر مفردة».
نص الرؤيا
كنتُ في غرفتي — غرفةِ نومي — واقفةً جنبَ سريري، وكأنّ كفّي الأيسر مُغلَقٌ؛ ففتحتُ الكفَّ فوجدتُ فيه ستَّ دوداتٍ صغاراً سُوداً، بحجم الإصبع الصغير تقريباً، طولُها من ثلاثةٍ إلى أربعة سنتيمترات.
فانتزعتُهنّ ورميتُهنّ على الأرض — إلى الخارج — «ذاق صدري»، «إني كأنها شي أبي أطلعها»؛ ثمّ استيقظتُ من النوم وأنا أفكّر كيف أُخرجُها. ولم يمُتنَ حين رميتُهنّ: «كانن حيات».
الخلاصة
استوثق المفسّرُ أوّلاً من حالها وقتَ الرؤيا: «وقتها أم فهد، وش كان وضعك الاجتماعي؟» فقالت [والله كان جداً حلو ولله الحمد وقت الرؤية هذه لكن بعدها صارت لي مشكلة أسرية بالبيت لكن…]. ثمّ سأل عن مآل الدود: «الست الدود هذه لما شفتيهن ورميتيهن هل ماتا؟» فقالت [كانن حيات…].
ثمّ عرض عليها ما فهمه سؤالاً: «بعد ما صارت لك المشكلة اللي تسبب عليك بالمشكلة وعدك أنه يعني يتغير وكذا ولكن ما نفذ وعده؟» فقالت [صح مضبوط أه ولكن ما نفذ وعده - إلى الآن الأمر ما انتهى].
فعبّر: «لا يبي ينتهي إن شاء الله طالما أنك تقولين أنها في كفك الأيسر بإذن الله يديسر الله أمرك، لكن يخلف في وعده بعض الشيء».
ولمّا سألته [ستة، ما معنى؟] أبى أن يُفرد الرمز: «الرموز لا تعبر مفردة فلا يبتر رمز ويقال ما معنى ستة أو ما معنى كف الأيسر أو ما معنى غرفة نومي أو ما معنى الدود»، وقال إنّ هذه الأسئلة «هي اللي تنشئ الوهم عند الناس»؛ ثمّ قال في رؤياها: «معناها عدم قدرة من صاحبه في الوفاء بالوعد…»، وختم: «لكنه إن شاء الله تعالى سيحققه ولكن ليس كما قال في المدة الزمنية التي وعدك بها».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- أم فهدصاحب الرؤيا
أنا شفته الله يرضى عليك بالحلم كأني في غرفتي غرفة نومي جنب سريري واقفة وكأنه كفي الأيسر كان مسكر… وكذا فتحت الكف ولقيت فيه ست دودة صغار ستة دودة صغار سود بحجم الأصبع الصغير تقريباً يعني طولها من ثلاثة إلى أربعة سنتي وما يتجاوز عرضها تقريباً نصف الصابون فانتزعت منهن ورميتهن على الأرض وذاق صدري لما رميتها يعني برا ذاق صدري إني كأنها شي أبي أطلعها صحيت من النوم وأنا - أفكر شلون أطلعها؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
… وقتها أم فهد، وش كان وضعك الاجتماعي؟
- أم فهدصاحب الرؤيا
والله كان جداً حلو ولله الحمد وقت الرؤية هذه لكن بعدها صارت لي مشكلة أسرية بالبيت لكن…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
الست الدود هذه لما شفتيهن ورميتيهن هل ماتا؟
- أم فهدصاحب الرؤيا
كانن حيات…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
… بعد ما صارت لك المشكلة اللي تسبب عليك بالمشكلة وعدك أنه يعني يتغير وكذا ولكن ما نفذ وعده؟
- أم فهدصاحب الرؤيا
صح مضبوط أه ولكن ما نفذ وعده - إلى الآن الأمر ما انتهى.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
لا يبي ينتهي إن شاء الله طالما أنك تقولين أنها في كفك الأيسر بإذن الله يديسر الله أمرك، لكن يخلف في وعده بعض الشيء
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
… الله يفرج لك في الدنيا والآخرة… الله يوسع لك وين ما رحت يا رب العالمين
- أم فهدصاحب الرؤيا
والله إني سألت عنه كثير بس ما ارتحت لأي إجابة وعارفة إنه ما باطن قلبي غيرك
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الله يبارك فيك، ادعي ادعي ادعي للي معي ترى كلهم يبون دعاءك.
- أم فهدصاحب الرؤيا
الله يحسن اليك والجميع يا رب، أعلم الله أني أدعي لك دائماً حتى لو ما فسرت لي أنا، بس لما أشوف تفريجك لإخواني المسلمين وفرحتهم أقول الله يفرحهم في الدنيا والآخرة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الله يسلمك، الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويشركك في دعاءك.
- أم فهدصاحب الرؤيا
أنا أنا أسألك سؤال واحد…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
تفضلي بس
- أم فهدصاحب الرؤيا
هل الرؤية إذا فسرت وكان التفسير غير سليم يقع؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لا طبعاً… لا شوفي الرؤية… إذا فسرت بشكل صحيح تكون أقرب للوقوع إذا فسرت بشكل صحيح يكون وقوعها أكثر احتمالا
- أم فهدصاحب الرؤيا
مو على أول تفسير
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لا لا مو بشرط أول تفسير إذا ما كان صحيح لا لا لكنها أحيانا ما تقع حتى ولو فسرت بشكل صحيح، تعرفين هالمعلومة؟ يعني أحيانا الله يبتلي صاحب الرؤيا بتأخير تحقيق رؤيته ولنا في محمد صلى الله عليه وسلم وفي نبي الله يوسف المثال القوي والقريب يوسف عليه الصلاة والسلام بعد أربعين سنة تحققت رؤيته سبحان الله ومحمد بشر الصحابة قال أني رأيت في المنام أنني أدخل مكة وبشرهم وفرحوا وقالوا نبي نروح ونعتمر ونزور أهلنا وأنا وأه تباشرو ثم تأخرت وراحوا وساقوا الهدي، راح ألف وأربعمائة صحابي معه، وبعدين منعتهم قريش وغضب بعض الصحابة على الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال نبي نرجع قالوا: يعني ألست أنت نبي الله، ألم تعدنا؟ فرجعوا وعقد الرسول صلح الحديبية فتأخر تحقيق الرؤية لسنة
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
… فأحيانا يتأخر التعبير وأحيانا في بعض الناس لا يقع التعبير ويكون لله سبحانه وتعالى في هذا حكمته
- أم فهدصاحب الرؤيا
ستة، ما معنى؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
دائماً أنا أقول للناس الرموز لا تعبر مفردة فلا يبتر رمز ويقال ما معنى ستة أو ما معنى كف الأيسر أو ما معنى غرفة نومي أو ما معنى الدود أنا أشوف أن هذه الأسئلة هي اللي تنشئ الوهم عند الناس لكن أنا بقول لك واش معناه في رؤيتك وشمعناه في رؤيتك العدد لا يريك صدرك وشمعناه في رؤيتك معناها عدم قدرة من صاحبه في الوفاء بالوعد يعندك ولكن لا يستطيع يخلف - لكنه إن شاء الله تعالى سيحققه ولكن ليس كما قال في المدة الزمنية التي وعدك بها.
ما تأكّد من تفسيرها
صدّقت الرائيةُ ما عرضه المفسّرُ عن وعدٍ لم يُنفَّذ: [صح مضبوط أه ولكن ما نفذ وعده - إلى الآن الأمر ما انتهى]. فالمطابقةُ وقعت على أمرٍ قائمٍ لم ينتهِ بعدُ، لا على تحقُّقٍ تامّ؛ إذ جعل المفسّرُ الوفاءَ آتياً في غير المدّة الموعودة.
الفائدة المنهجية
لم يُعبّر حتّى استوثق من أمرين: حالِ الرائية وقتَ الرؤيا — «وقتها أم فهد، وش كان وضعك الاجتماعي؟» — ومآلِ الدود بعد رميه: «الست الدود هذه لما شفتيهن ورميتيهن هل ماتا؟».
ثمّ عرض ما فهمه سؤالاً لا جزماً: «بعد ما صارت لك المشكلة اللي تسبب عليك بالمشكلة وعدك أنه يعني يتغير وكذا ولكن ما نفذ وعده؟»، فلمّا صدّقته بنى عليه؛ وعلّق البشارةَ على موضع الدود من يدها: «طالما أنك تقولين أنها في كفك الأيسر بإذن الله يديسر الله أمرك».
وأصلٌ قرّره حين سُئل عن العدد وحدَه: «الرموز لا تعبر مفردة فلا يبتر رمز ويقال ما معنى ستة أو ما معنى كف الأيسر أو ما معنى غرفة نومي أو ما معنى الدود»، وأنّ هذه الأسئلة «هي اللي تنشئ الوهم عند الناس»؛ فلم يُجب عن «ستة» مجرّدةً، وإنّما قيّد المعنى بقوله «في رؤيتك».
ولمّا سألته: هل تقع الرؤيا إذا فُسّرت تفسيراً غير سليم؟ فرّق بين صحّة التعبير ووقوعِه: «إذا فسرت بشكل صحيح يكون وقوعها أكثر احتمالا»، «لكنها أحيانا ما تقع حتى ولو فسرت بشكل صحيح»؛ ثمّ قرّر أنّ «أحيانا الله يبتلي صاحب الرؤيا بتأخير تحقيق رؤيته»، ومثّل بيوسفَ عليه السلام: «بعد أربعين سنة تحققت رؤيته»، وبرؤيا دخول مكّة إذ «تأخر تحقيق الرؤية لسنة» بعد صلح الحديبية، وخلص إلى: «فأحيانا يتأخر التعبير وأحيانا في بعض الناس لا يقع التعبير ويكون لله سبحانه وتعالى في هذا حكمته». وبعده قال في رؤياها إنّ صاحب الوعد «سيحققه ولكن ليس كما قال في المدة الزمنية التي وعدك بها».