تفسير الأحلام.نت

كيف أُميّز الرؤيا المفزعة من المبشِّرة؟ وكيف أمنع تحقّق ما أخافه؟

التمييزُ بين المفزع والمبشِّر لا يقدر عليه إلّا معبّرٌ موفّقٌ بارعٌ يعرف اشتقاقات التعبير؛ وأمّا الحاجزُ دون تحقّق ما يُفزع فالوضوءُ وركعتان — فبعضُ ما يُرى إنّما يسوقه الشيطان ليُفزع.

نص الرؤيا

سأل السائل مسألتَين: قد يرى الشخصُ رؤيا مفزعةً وتفسيرُها بشرىً وخير، والعكس — فكيف يميّز بينهما؟ وكيف السبيلُ إلى وضع حواجزَ دون تحقّق ما يُفزعه؟

الخلاصة

«كيف السبيلُ لوضع حواجزَ بيني وبين تحقّقها؟ — أن تقوم وتتوضّأ وتصلّي ركعتَين؛ فهذه الأمورُ أحياناً يسوقها لك شيطانُك الذي يجري من الإنسان مجرى الدم ليُفزعك ويخوّفك. فإن كنتَ تخاف على سيّارتك الجديدة فرأيتَ أنّك تُصدَم بها وتكرّرت — فتوضّأ وصلِّ ركعتَين مباشرة.

وأمّا التمييزُ: فأحياناً لا يستطيع أن يغوص على معنى الرمز ويفكّ مبناه إلّا معبّرٌ موفّقٌ عنده براعةٌ في التعبير ومعرفةٌ باشتقاقاته — اللغويّةِ وغيرِها. وأمّا من يرى الشيءَ بلا خلفيّةٍ ولا ثقافةٍ سابقة فأتوقّع أنّه لا يستطيع أن يعرف كُنهَ الرؤيا ولا أنّ لها معنى».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    قد يرى الشخصُ رؤيا مفزعةً ولكنّ تفسيرها قد يكون بشرىً وخيراً، والعكس — فكيف يستطيع التمييزَ بين المفزع منها والمبشِّر؟ وكيف السبيلُ إلى منعها ووضعِ حواجزَ بيني وبين تحقّقها؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أن تقوم وتتوضّأ وتصلّي ركعتين. فهذه الأمورُ أحياناً يسوقها لك شيطانُك الذي يجري من الإنسان مجرى الدم ليُفزعك ويخوّفك. فإذا كنتَ تخاف مثلاً على سيّارتك الجديدة ورأيتَ أنّك تُصدَم بها وتكرّرت عليك حوادثُ الصدمة — فتوضّأ وصلِّ ركعتين مباشرة.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأمّا التمييز: فأحياناً بعضُ الرموز لا يستطيع أن يغوص على معناها ويفكّ مبناها إلّا معبّرٌ موفّقٌ عنده براعةٌ في التعبير ومعرفةٌ باشتقاقات التعبير — سواءٌ اللغويّ أو غيرُ اللغويّ. وأمّا الإنسانُ الذي يرى الشيء بلا خلفيّةٍ سابقة وبلا ثقافةٍ سابقة، فأتوقّع أنّه لا يستطيع أحياناً أن يعرف كُنهَ الرؤيا أو أنّ لها معنى.

الفائدة المنهجية

فرّق المفسّرُ بين مسألتَين خلطهما السائل: الوقايةُ والتمييز.

فالوقايةُ في متناول كلّ أحد: وضوءٌ وركعتان مباشرة. وعلّتُها أنّ كثيراً ممّا يُفزع إنّما يسوقه الشيطان — وضرب لها مثالاً من مخاوف الناس اليوم: من يخاف على سيّارته الجديدة فيرى حوادثَ صدمٍ متكرّرة؛ فالخوفُ نفسُه مادّةُ ما يُرى.

وأمّا التمييزُ فليس في متناول الرائي: إنّما هو لمعبّرٍ يعرف اشتقاقات التعبير اللغويّة وغيرَها — وهذا يوافق ما قرّره من أنّ العلم له آلاتُه وأدواتُه.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا