لماذا تصدق رؤى بعض الناس وتقع؟
ردَّه المفسّرُ إلى قوله ﷺ: «أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً» — فمن أراد أن تقع رؤاه وتصدق فليتّصف بالصدق في حديثه ولهجته.
نص الرؤيا
مسألةٌ في وقوع المنامات: لماذا تصدق رؤى بعض الناس وتقع دون بعض؟
الخلاصة
«وقوعُ المنامات: الرسولُ عليه الصلاة والسلام ذكر أنّ «أصدقَكم رؤيا أصدقُكم حديثاً».
فالذي يريد أن تقع رؤاه وتتحقّق وتصدق — عليه أن يتّصف بصفة الصدق في الحديث، الصدقِ في اللهجة».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
لماذا تصدق رؤى بعض الناس وتقع دون غيرهم؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
الرسولُ عليه الصلاة والسلام ذكر أنّ «أصدقَكم رؤيا أصدقُكم حديثاً». فالذي يريد أن تقع رؤاه وتتحقّق وتصدق، عليه أن يتّصف بصفة الصدق في الحديث — الصدقِ في اللهجة.
الفائدة المنهجية
ردَّ صدقَ الرؤيا إلى سببٍ يملكه الرائي لا إلى حظٍّ ولا إلى مقامٍ خاصّ: الصدقُ في الحديث. والحديثُ صريحٌ في ذلك: «أصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثاً».
ووجهُ المناسبة ظاهر: فمن اعتاد لسانُه الصدقَ في اليقظة صفت نفسُه من التزيّد والتخيّل، فما يُعرض عليها في النوم يبقى على وجهه؛ ومن اعتاد الكذبَ خالط منامَه ما خالط كلامَه.
وهذا يُتمّ صورةَ منهجه: فقد جعل تذكّرَ الرؤيا متعلّقاً بانتظام النوم، وتمييزَها من الحلم متعلّقاً بأثرها في الطاعة، وصدقَها متعلّقاً بصدق اللسان — فكلُّها أسبابٌ في يد الإنسان.