تفسير الأحلام.نت

هل تتحقّق الرؤيا سواءٌ عبّرناها أم لم نعبّرها؟

فصّل المفسّرُ بين نوعَين: الحلمُ المفزع من الشيطان قد يقع، لكنّه لا يقع بإذن الله إذا عمل صاحبُه الاحترازات وكتمه؛ والرؤيا المفرحة قد تظهر عُبّرت أو لم تُعبَّر — غير أنّها «إذا عُبّرت أوشكت أن تقع». ولذلك أمر أن يُختار للتعبير محبٌّ لا يحسد ولا يضايق.

نص الرؤيا

أوّلُ ما ورد على المفسّر من الأسئلة: هل الحلمُ أو الرؤيا تتحقّق سواءٌ عبّرناها أو لم نعبّرها؟

الخلاصة

«أقول: لا؛ هذه المسألة تحتوي تفصيلاً قليلاً.

أمّا الحلمُ المفزع الذي من الشيطان: فهذا ممكن أن يقع عليك؛ لكن إن تعوّذتَ بالله من شرّه ومن شرّ الشيطان، ونفثتَ عن يسارك، وانقلبتَ على جهةٍ أخرى في فراشك، وما أخبرتَ به أحداً — لا يقع بإذن الله تعالى.

وأمّا الرؤيا المفرحة: فعبّرناها أو ما عبّرناها ممكن أن تظهر. لكن ما فائدةُ التعبير إذاً؟ هنا للتعبير فائدة:

أوّلاً — فائدةُ الرؤيا نفسِها: أنّها تطمئنك، وتجعلك فرحاناً، وتُحسّسك أنّ هناك شيئاً جميلاً ينتظرك.

وثانياً — إذا عبّرتَها فابحث عن شخصٍ يعبّرها لك بشكلٍ يتناسب معك؛ ابحث عن شخصٍ محبٍّ لا يحسدك ولا يضايقك، يعبّرها لك بشكلٍ حسن. فإذا عُبّرت أوشكت أن تقع — يعني كانت للتحقّق أقربَ من ألّا تتحقّق».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    هل الحلمُ أو الرؤيا يتحقّق سواءٌ عبّرناها أو لم نعبّر عنها؟

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أقول: لا؛ هذه المسألة تحتوي تفصيلاً قليلاً. إن كنتَ تقصد الحلمَ المفزع الذي من الشيطان فهذا ممكن أن يقع علينا — يقع عليك؛ لكن إن تعوّذتَ بالله من شرّه ومن شرّ الشيطان، ونفثتَ عن يسارك، وانقلبتَ على جهةٍ أخرى في فراشك، وما أخبرتَ به أحداً — لا يقع بإذن الله تعالى.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأمّا الرؤيا المفرحة فعبّرناها أو ما عبّرناها ممكن أن تظهر. لكن ما فائدةُ التعبير؟ هنا للتعبير فائدة: أوّلاً فائدةُ الرؤيا أنّها تطمئنك، وتجعلك فرحاناً، وتُحسّسك أنّ هناك شيئاً جميلاً ينتظرك.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وإذا عبّرتَها فابحث عن شخصٍ يعبّرها لك بشكلٍ يتناسب معك؛ ابحث عن شخصٍ محبٍّ لا يحسدك ولا يضايقك، يعبّرها لك بشكلٍ حسن. فإذا عُبّرت أوشكت أن تقع — يعني كانت للتحقّق أقربَ من ألّا تتحقّق.

الفائدة المنهجية

جوابٌ يجمع طرفَي المسألة ولا يُطلق أحدَهما:

فالمفزعُ من الشيطان لا يُترك للقدر: بل يُدفع بأربعة أعمالٍ ذكرها مجتمعةً — التعوّذ، والنفث عن اليسار، وتغييرِ الجَنْب، وكتمانِه — ثمّ قطع: «لا يقع بإذن الله». وهذا هو الذي يُطمئن به المفزوعين في مكالماته.

والمفرحةُ لا يتوقّف وقوعُها على التعبير — فليست العبارةُ سبباً مُنشئاً — «لكن إذا عُبّرت أوشكت أن تقع»؛ أي أنّ التعبير يُقرّب ويرجّح، وهو معنى ما جاء أنّ الرؤيا على رِجل طائرٍ ما لم تُعبَّر، فإذا عُبّرت وقعت.

وينبني على ذلك أخطرُ ما في الباب: أنّ اختيار المعبّر ليس تحسيناً بل حِمايةٌ«ابحث عن شخصٍ محبٍّ لا يحسدك»؛ إذ العبارةُ تُنزّل أحدَ وجوه الرؤيا المحتملة، فمن عبّر بمكروهٍ قرّبه. وهو التعليلُ نفسُه الذي ساقه للأمر بكتمان الحلم المفزع.