هل يجوز أن يكذب أحدٌ في حلمه — أو يكذب المعبّرُ في تعبيره — ليُصلح بين اثنَين؟
أقرّ المفسّرُ بوقوع ذلك — فقد عُرضت عليه أحلامٌ وطُلب منه أن يُدخل فيها ما يدعو إلى الصلح — لكنّه رفضه: «لن أوافق عليه؛ التعبيرُ يختلف ومستقلّ. إن أردتم النصيحةَ فأنا أنصحه — شيءٌ خارجٌ عن التعبير؛ ولا أجعل من التعبير شيئاً موجَّهاً على حسب الأهواء».
نص الرؤيا
مسألةٌ طرحها المفسّرُ بنفسه: هل يوجد من يكذب في حلمه ليُصلح بين اثنَين؟ أو معبّرٌ يكذب في التعبير ليُصلح بينهما؟
الخلاصة
«هل يوجد من يكذب في حلمه ليُصلح بين اثنَين؟ أو يوجد معبّرٌ يكذب في التعبير ليُصلح بين اثنَين؟
الظاهر أنّه في بعض الحالات — أنا اطّلعتُ عليها؛ وحالاتٌ أخرى: أحلامٌ عُرضت عليّ وطلب منّي أصحابُها أنّه: إن كان فيها ما يدلّ على الصلح فليتك تنصح فلاناً — كمن تزعل مع أخيها أو أختها أو زوجها. فهذا وُجد، وُجد.
لكنّي لن أوافق عليه؛ وأقول: التعبيرُ يختلف ومستقلّ. إن كنتم تريدون النصيحةَ له فأنا أنصحه — شيءٌ خارجٌ عن التعبير؛ ولا أجعل من التعبير شيئاً موجَّهاً على حسب الأهواء».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
النقطةُ التي نحبّ أن نناقشها أيضاً: هل يوجد من يكذب في الحلم ليُصلح بين اثنَين؟ أو يوجد معبّرٌ يكذب في التعبير ليُصلح بين اثنَين؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الظاهر أنّه في بعض الحالات — أنا اطّلعتُ عليها؛ وحالاتٌ أخرى: أحلامٌ عُرضت عليّ وطلب منّي أصحابُها أنّه: إن كان فيها ما يدلّ على الصلح فليتك تنصح فلاناً — كمن تزعل مع أخيها أو أختها أو زوجها. فهذا وُجد، وُجد.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
لكنّي لن أوافق عليه؛ وأقول: التعبيرُ يختلف ومستقلّ. إن كنتم تريدون النصيحةَ له فأنا أنصحه — شيءٌ خارجٌ عن التعبير؛ ولا أجعل من التعبير شيئاً موجَّهاً على حسب الأهواء.
الفائدة المنهجية
الغايةُ هنا شريفةٌ — الإصلاحُ بين متخاصمَين — وقد رُخّص في الكذب له في الجملة؛ ومع ذلك منعه المفسّرُ في التعبير. وعلّتُه أنّ التعبير إخبارٌ عن معنىً في الرؤيا، فإذا حُمّل ما لا تحتمله لم يبقَ علماً: «لا أجعل من التعبير شيئاً موجَّهاً على حسب الأهواء».
وفصَل بين البابَين فصلاً حاسماً: «التعبيرُ يختلف ومستقلّ… إن أردتم النصيحةَ فأنا أنصحه — شيءٌ خارجٌ عن التعبير». فالنصيحةُ مشروعةٌ بابُها بابُها، وأمّا أن تُلبَس لباسَ الرؤيا لتُقبَل فذلك غشٌّ للمستنصح وإفسادٌ للصنعة.
وهو متّسقٌ مع أصله في عدم الجزم وفي أنّ الرؤيا لا تُنشئ حكماً؛ فمن جوّز تحريفَها لغرضٍ حسنٍ فتح البابَ لتحريفها لغرضٍ سيّئ.