وأنا أقول إني ما أسمع قرايتي
رأت أمُّ عبد الله شيخاً داري قرآن «جاي لاختي اللي يقرا عنده في البيت»، فما سمعت شيخاً يقرأ، وتضع يديها بردين، وتقول: ما أسمع قرايتي، وقد صار الصوت بينها وبينهم لا تسمعه. فأخذ المفسّر منها أنّ قراءتها على نفسها أنفعُ لها من قراءة غيرها عليها، وسمّى تفاعُلها اقتراناً شرطيّاً.
نص الرؤيا
تقول: «أقول لك: رأيت إن الشيخ يعني جاي لاختي… لا يا شيخ يعني… قرآن يعني شيخ داري قرآن، يعني جاي لاختي اللي يقرا عنده في البيت».
«ولهم موجودات يعني، فأنا ما سمعت شيخ يعني يقرأ على طول… ترجع… وأضع يديني بردين».
«إي، برجعني وبرجعني».
«يعني الشيخ هذا يعني يوم اللي دخل استغرب من حالتي وقال: خلاص هادي يعني لازم نقريها قراية خاصة يعني».
«رفعت السماعات بداله، وعندما يقرأ قلت لها يوم إنه خلصنا قراية: قلت أنا ما أسمع قرايتها».
«قلت له: يضحك على نفسه اللي قراني وهو ما قراني».
«لا لا، ما يضحكوا. أنا أقول وأنا أضحك عليه، أقول يعني هو يعني يقرأ عني وأنا ما أستطيع قرايته يعني، يعني هو على قفلي أنه يقرأ عليّ».
«وأنا أقول إني ما أسمع قرايتي يعني».
«أنا قرأت، وصار الصوت بيني وبينهم ما أسمعه يعني، كانت صفصفة».
الخلاصة
لم يُخرِج المفسّرُ المعنى من رمزٍ يُؤوَّل، بل صرّح بمأخذه من لفظ الرائية نفسها مرّتين: «وأنا إذا أرقي نفسي… إنه يقول: أنا أسمع الرقية من نفسي ما أسمعها من غيري يعني»، ثمّ «يقول: أسمع قراية من نفسي ما أسمعه من الشيخ هذا»، فأجابت [يعني قرايته ما نفعتني يعني بشيء]، [والله يا شيخ أنا دائماً أقرأ على نفسي، أفضل أني أقرأ على نفسي].
ثمّ نصّ على الحكم: «وهذا اللي أنا أشوفه من خلال الرؤية: إنه أنت اقراي على نفسك»، فاعتذرت [والله يا شيخ أنا ما ني مقصّرة يعني]، فأتبعه بالتعليل: «وهذا أفضل لك، أفضل في حالتك من أن تذهبي وتعرضي نفسك عند أحد آخر أجنبي. أنا أعرف إنه فيه خير، فيهم خير إن شاء الله القراء إن شاء الله، لكن أنت اللي يصلح لك، يظهر لي إنه تقراين على نفسك أحسن من إنه يقرا عليك».
وردّ ما يعتريها إلى تفاعلٍ نفسيّ: «لأن أحياناً بعض الحالات يكون عندها تفاعل نفسي، إذا جاها أحد يقرأ عليها تتفاعل نفسياً وما فيها شي، بس تتفاعل، تتعود أنها… تتعود أنها تعاني وترفع صوتها وخوف»، وسمّاه: «إي، هذا حالة اقتران شرطي ترى»، وزاد: «الحالة هذي لك في… وجود مسبباتها: إذا ما جاكي أحد يقرا تكونين هادية، إذا جا أحد يقرا تخسسولين مثلاً».
ثمّ ختم بالعمل: «على العموم قولي: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. قولي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء…»، و«أكثري الترجيع… هو أنا أظن إنه هنا إنه أنت تتفاعلين مع القرآن وهو الترديد، فرددي الآيات اللي فيها شفاء… الفاتحة كرريها، المعوذتين، آية الكرسي كرريها، انفخي ماء واشربيه بإذن الله سبحانه وتعالى».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نأخذ أم عبدالله من السعودية
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
السلام عليكم
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
عليكم السلام ورحمة الله
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
لو سمحت يا شيخنا، فتعبانة و…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
تقولي يعني… رؤيا؟ فيكِ أيش؟ ما كمّلتي
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أنا عندي نفس يعني وتعبانة
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
يعني نص ولا نفس؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
نفس نفس
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
والله ما أدري، الشيخ لحد الآن ما ميّز شي المطاوع يعني هالحالة يعني
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
ترى مرة رأيت رؤية؟ إلا أعطي شيخي لاختي مرحبا اللي هو ذكرها عليها. هم قالت لي هون وأختي
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لحظة لحظة لحظة، اقطع الصوت لو سمحت يا… لو سمحتوا، الصوت يتداخل عندي. تفضل يا أم عبد الله
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أقول لك: رأيت إن الشيخ يعني جاي لاختي
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لحظة لحظة لحظة، لو سمحتوا يا مهندس الصوت… نعم تفضلي
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أقول لك: لا يا شيخ يعني… قرآن يعني شيخ داري قرآن، يعني جاي لاختي اللي يقرا عنده في البيت
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
ولهم موجودات يعني، فأنا ما سمعت شيخ يعني يقرأ على طول… ترجع… وأضع يديني بردين
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
إي، برجعني وبرجعني
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
يعني الشيخ هذا يعني يوم اللي دخل استغرب من حالتي وقال: خلاص هادي يعني لازم نقريها قراية خاصة يعني
- أم عبد اللهصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
رفعت السماعات بداله، وعندما يقرأ قلت لها يوم إنه خلصنا قراية: قلت أنا ما أسمع قرايتها
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
قلت له: يضحك على نفسه اللي قراني وهو ما قراني
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
وأنا إذا أرقي نفسي… إنه يقول: أنا أسمع الرقية من نفسي ما أسمعها من غيري يعني
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
نعم
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
وهذا هو يا شيخ… أقدر بس أقولك حلمه الثاني يعني اليوم يعني…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الآن هو وين؟ أصبر شوي أم عبدالله… الآن هو كان يضحك؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
لا لا، ما يضحكوا. أنا أقول وأنا أضحك عليه، أقول يعني هو يعني يقرأ عني وأنا ما أستطيع قرايته يعني، يعني هو على قفلي أنه يقرأ عليّ
- أم عبد اللهصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
وأنا أقول إني ما أسمع قرايتي يعني
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
أنا قرأت، وصار الصوت بيني وبينهم ما أسمعه يعني، كانت صفصفة
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
يقول: أسمع قراية من نفسي ما أسمعه من الشيخ هذا
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
يعني قرايته ما نفعتني يعني بشيء
- أم عبد اللهصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
والله يا شيخ أنا دائماً أقرأ على نفسي، أفضل أني أقرأ على نفسي
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
يعني إذا قرأت شيخات أعرفها يعني، في عندي يعني اكتئاب شديد يعني، وسوسة وخوف وما أدري يعني، وهذا وهذا
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
وهذا اللي أنا أشوفه من خلال الرؤية: إنه أنت اقراي على نفسك
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
والله يا شيخ أنا ما ني مقصّرة يعني
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وهذا أفضل لك، أفضل في حالتك من أن تذهبي وتعرضي نفسك عند أحد آخر أجنبي. أنا أعرف إنه فيه خير، فيهم خير إن شاء الله القراء إن شاء الله، لكن أنت اللي يصلح لك، يظهر لي إنه تقراين على نفسك أحسن من إنه يقرا عليك
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
لأن أحياناً بعض الحالات يكون عندها تفاعل نفسي، إذا جاها أحد يقرأ عليها تتفاعل نفسياً وما فيها شي، بس تتفاعل، تتعود أنها… تتعود أنها تعاني وترفع صوتها وخوف
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
إي، هذا حالة اقتران شرطي ترى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الحالة هذي لك في… وجود مسبباتها: إذا ما جاكي أحد يقرا تكونين هادية، إذا جا أحد يقرا تخسسولين مثلاً
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
حتى لو إني يعني أسمع قراية من بالتلفزيون يعني، يكلم واحد شخص يعني حاط صدى يعني، أقلق يعني
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
ما أحد يعني يحس بخوف هالحين وأنا كلمته يحس بخوف يعني
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الحين تحسين بخوف؟ أرمى ولا أقرا؟
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
والله يا شيخ ما أدري يعني، أنا أحس بخوف
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
على العموم قولي: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. قولي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء…
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أكثري الترجيع… هو أنا أظن إنه هنا إنه أنت تتفاعلين مع القرآن وهو الترديد، فرددي الآيات اللي فيها شفاء… الفاتحة كرريها، المعوذتين، آية الكرسي كرريها، انفخي ماء واشربيه بإذن الله سبحانه وتعالى، يبي يفش الله همك يا أم عبد الله
- أم عبد اللهصاحب الرؤيا
الله يسلمك، أنا بقول لك الحل الثاني يا شيخ
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ما يحصل أم عبد الله، أنا سمعتها تسأل. الله يبارك فيك
ما تأكّد من تفسيرها
صدّقت الرائيةُ ما أُخذ من الرؤيا بخبرٍ عن حالها القائم لا بوعدٍ منتظَر؛ فلمّا صرّح المفسّر بالمأخذ قالت [يعني قرايته ما نفعتني يعني بشيء]، ثمّ [والله يا شيخ أنا دائماً أقرأ على نفسي، أفضل أني أقرأ على نفسي]. وكانت قد قدّمت أوّل المكالمة [والله ما أدري، الشيخ لحد الآن ما ميّز شي المطاوع يعني هالحالة يعني].
وأمّا قولها بعد الحكم [والله يا شيخ أنا ما ني مقصّرة يعني] فليس شاهدَ موافقةٍ على التعبير، إنّما هو ردُّ اعتذارٍ ودفعٍ عن النفس عقِبَ أمرِه إيّاها أن تقرأ على نفسها، فلا يُساق مساقَ التصديق.
وطلبت مرّتين أن تسرد حلماً ثانياً: [وهذا هو يا شيخ… أقدر بس أقولك حلمه الثاني يعني اليوم يعني…] فأمهلها «أصبر شوي أم عبدالله»، ثمّ [الله يسلمك، أنا بقول لك الحل الثاني يا شيخ] فردّها «ما يحصل أم عبد الله…»، ودعا لها «يبي يفش الله همك يا أم عبد الله». فانتهت المكالمة على رؤيا واحدة مُعبَّرة.
الفائدة المنهجية
يظهر أنّ مدار التعبير هنا على لفظ الرائية لا على رمزٍ يُؤوَّل؛ والدليلُ أنّ المفسّر أفصح بالمأخذ صراحةً قبل أن يحكم، مرّتين: «وأنا إذا أرقي نفسي… إنه يقول: أنا أسمع الرقية من نفسي ما أسمعها من غيري»، ثمّ «يقول: أسمع قراية من نفسي ما أسمعه من الشيخ هذا»؛ فالمأخذُ منطوقٌ به في المجلس، لا مستنبَطٌ عليه من سكوت.
وأسئلتُه قبل الحكم قليلةٌ كلُّها استيثاق: «يعني نص ولا نفس؟» استيثاقاً من اللفظ الذي قالته حين وصفت ما بها، ثمّ «الآن هو وين؟… الآن هو كان يضحك؟» استيثاقاً من تفصيلٍ في الرؤيا، فنفَته وردّت الضحك إلى نفسها [لا لا، ما يضحكوا. أنا أقول وأنا أضحك عليه].
أمّا «الحين تحسين بخوف؟» فموقعه بعد الحكم لا قبله؛ ورد في سياق تقرير الاقتران الشرطيّ، عقِبَ ذكرها أنّ سماع القراية من التلفزيون يقلقها، فليس من أسئلة استخراج المعنى في شيء.
ويُلحظ أنّه قدّم إتمامَ التعبير على استيفاء الرؤى: أخّر حلمها الثاني حين طلبته أوّلَ مرّة، ولم يأذن به آخرَ المكالمة، ثمّ عدل من التعبير إلى العمل فوصف لها التعوّذ وترديد آيات الشفاء والنفث في الماء.