رؤيا الفِريابي العنبَ الأبيض وتعبيرُ سفيان بالفرائض
رأى الفِريابي أنه أكل من كلّ أصناف العنب في كَرْمٍ إلا الأبيض، فعبّرها سفيان الثوري بأنه يصيب من العلم كلِّه إلا الفرائض؛ لأنها جوهرُه كالعنب الأبيض — فكان كذلك.
- الرائي
- محمد بن يوسف الفِريابي — الإمام الحافظ
- التاريخ
- 212هـ / 827م
- الموضع
- الكوفة
- المعبِّر
- سفيان الثوري
نصّ الرؤيا
قال الفِريابي: رأيتُ في منامي كأني دخلتُ كَرْماً فيه أصنافُ العنب، فأكلتُ من عنبه كلِّه غيرَ الأبيض، فلم آكل منه شيئاً. فقصصتُها على سفيان.
التفسير
بحسب سفيان الثوري
عبّرها سفيان الثوري فقال: تصيب من العلم كلِّه غيرَ الفرائض، فإنها جوهرُ العلم، كما أنّ العنب الأبيض جوهرُ العنب. فردَّ أطايبَ العنب إلى أشرف العلوم، وخصَّ الأبيضَ — لصفائه — بعلم الفرائض.
ما تحقق منها
فكان الفِريابي كذلك: بلغ في العلم والرواية مبلغاً عظيماً، ولم يكن يُجيد النظر في الفرائض.
الدلالة والأثر التاريخي
من لطيف مآخذ التعبير: تخصيصُ صنفٍ من المرموز (العنب الأبيض) بصنفٍ من المعبَّر عنه (الفرائض) لمناسبةٍ بين وصفيهما — الصفاءِ والجوهريّة. وفيها أنّ ما فات في الرؤيا يُعبَّر بما يفوت في الواقع.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة محمد بن يوسف الفِريابي. وقد جمعها الودعان في «رؤى عُبِّرت ووقعت» عن هذا المصدر.