رؤيا الوزير الحسن بن الفضل الشمسَ والقمرَ وتعبيرُ ابن البوّاب بآية القيامة
رأى الوزيرُ الحسنُ بن الفضل الشمسَ والقمرَ يجتمعان ويسقطان في حِجره يرجو المُلكَ والوزارة، فعبّرها ابنُ البوّاب من آية القيامة «أين المَفَرّ كلّا لا وَزَر» بأنه لا وزارةَ بل فِرارٌ وهلاك — فقُتل بعد ثلاث.
- الرائي
- الحسن بن الفضل بن سَهْلان — الوزير
- التاريخ
- 405هـ / 1014م
- الموضع
- بغداد
- المعبِّر
- عليّ بن هلال بن البوّاب
نصّ الرؤيا
استدعى الوزيرُ الحسنُ بن الفضل بن سَهْلان الكاتبَ المعبِّرَ عليَّ بن هلال بن البوّاب، وقال: مذهبي أن يُعبَّر المنامُ من القرآن. قال: رضيتُ. قال: رأيتُ كأنّ الشمسَ والقمرَ قد اجتمعا وسقطا في حِجري. وكأنّه فرِح بذلك يرجو أن يجتمع له المُلكُ والوزارة.
التفسير
بحسب عليّ بن هلال بن البوّاب
تفكّر ابنُ البوّاب ثم عبّرها من القرآن، فقال: قال الله تعالى: «فإذا بَرِقَ البصر، وخَسَف القمر، وجُمِع الشمسُ والقمر، يقول الإنسانُ يومئذٍ أين المَفَرّ، كلّا لا وَزَر». وكرّرها عليه ثلاثاً — يُلوّح له بأنّه لا وَزَرَ له ولا وزارة، بل فِرارٌ وهلاك.
ما تحقق منها
فدخل الوزيرُ إلى حجرة النساء، فلمّا كان بعد ثلاثٍ انحدر إلى واسط على أقبح حال، وكان قتلُه هناك — كما دلّت الآية على فِراره ومصيره.
الدلالة والأثر التاريخي
نموذجٌ لمدرسةٍ في التعبير تردُّ الرمز إلى القرآن: فالشمسُ والقمرُ مجتمعين وردا في سياق أهوال القيامة والفِرار، فحُمِلت الرؤيا على ذلك المعنى لا على المُلك. وفيها أنّ ظاهر البِشارة قد يُخفي نذيراً إذا دلّ النصُّ على خلافه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: من أخبار الوزراء وأهل التعبير في القرن الخامس، ذكرها الذهبي وغيره في ترجمة ابن البوّاب. وقد جمعها الودعان في «رؤى عُبِّرت ووقعت».