رؤيا الخليفة المهدي عليَّ بن أبي طالب يتلو آيةَ قطيعة الرحم
حبس المهديُّ موسى الكاظمَ، فرأى في المنام عليَّ بن أبي طالب يتلو «أن تُفسدوا في الأرض وتُقطّعوا أرحامكم»، ففهمها عِتاباً على قطيعة رحمه — فأطلق موسى ليلاً وأكرمه وردّه إلى المدينة.
- الرائي
- المهدي بن المنصور — الخليفة العباسي
- التاريخ
- 165هـ / 781م
- الموضع
- بغداد
- المعبِّر
- المهدي (فهم الرسالة بنفسه)
نصّ الرؤيا
كان المهديُّ قد استدعى موسى الكاظمَ بن جعفرٍ إلى بغداد فحبسه. فلمّا كان في بعض الليالي رأى عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه في المنام وهو يتلو عليه: «فهل عسيتم إن تولّيتم أن تُفسدوا في الأرض وتُقطّعوا أرحامكم».
التفسير
بحسب المهدي (فهم الرسالة بنفسه)
الرؤيا واضحةُ المعنى بلا رمزٍ يُفكّ؛ فكأنّ عليّاً رضي الله عنه يُعاتب المهديَّ: ما إن تولّيتَ حتى بدأتَ بسجن قريبك فقطعتَ رحمَك. فالآيةُ نفسُها هي التعبير.
ما تحقق منها
فاستيقظ المهديُّ مذعوراً، وأمر بموسى الكاظم فأُخرج من السجن ليلاً، فأجلسه معه وعانقه، وأخذ عليه العهدَ ألّا يخرج عليه، وأمر له بثلاثة آلاف دينار، وردّه إلى المدينة مُكرَّماً.
الدلالة والأثر التاريخي
من الرؤى التي تُنبِّه على المعاصي وتُصلِح المسالك؛ ورمزُها آيةٌ تُتلى فتكون هي عينَ المراد. وفيها عظيمُ أثرِ صِلة الرحم وقُبحِ قطيعتها حتى يُنبَّه عليها في المنام على لسان عليٍّ رضي الله عنه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: البداية والنهاية لابن كثير في ترجمة موسى الكاظم وأخبار المهدي. وقد جمعها الودعان في «رؤى عُبِّرت ووقعت» عن هذا المصدر.