تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا القاضي أبي الحسن بن حَذْلَم النبيَّ ﷺ يشتاق إليه

رأى القاضي أبو الحسن بن حَذْلَم النبيَّ ﷺ وعنده الخلفاءُ الراشدون يقول له: «قد اشتقنا إليك فما اشتقتَ إلينا؟» فعلم أنها دعوةٌ إلى اللَّحاق — فتوفّي قبل الجمعة المقبلة سنة ٣٤٧هـ.

الرائي
أبو الحسن بن حَذْلَم — قاضي دمشق
التاريخ
347هـ / 958م
الموضع
دمشق
المعبِّر
أبو الحسن بن حَذْلَم (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

كان للقاضي أبي الحسن بن حَذْلَم مجلسٌ في الجمعة يُملي فيه في داره. قال تمّام: فحضرنا، فقال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم، وعن يمينه أبو بكر وعمر، وعن يساره عثمان وعليّ، في داري، فجلستُ بين يديه، فقال لي: يا أبا الحسن، قد اشتقنا إليك، فما اشتقتَ إلينا؟

التفسير

بحسب أبو الحسن بن حَذْلَم (عبّرها بنفسه)

فهم أبو الحسن أنّها نَعْيٌ رفيق: «قد اشتقنا إليك» دعوةٌ إلى اللَّحاق، وسؤالُه عن اشتياقه عِتابُ محبٍّ يستدعي حبيبَه. فالرؤيا ظاهرُها بِشارةٌ ومعناها اقترابُ الأجل على خير.

ما تحقق منها

قال تمّام: فلم تمضِ جمعةٌ حتى تُوفّي القاضي أبو الحسن في شوّال سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مئة.

الدلالة والأثر التاريخي

من الرؤى التي ظاهرُها إكرامٌ ومآلُها الموت على حُسنِ خاتمة — لقاءُ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام مع الشيخين وذي النُّورين وعليّ بشارةٌ، ودعوتُه إلى نفسه علامةُ قُربِ الأجل. وهو من فقه التعبير: قراءةُ اللفظ على مقتضى الحال.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة أبي الحسن بن حَذْلَم قاضي دمشق. وقد جمعها الودعان في «رؤى عُبِّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي