رؤيا عبد المطلب الشجرةَ التي بلغ رأسُها السماء
رأى عبد المطلب شجرةً بلغ رأسُها السماء وضربت المشرقَ والمغرب يسجد لها الناس، ويمنع قاطعيها شابٌّ، فعبّرتها كاهنةُ قريش بأنه يخرج من صُلبه رجلٌ يملك المشرق والمغرب — وهي من إرهاصات النبوّة، في إسنادها ضعف.
- الرائي
- عبد المطلب بن هاشم — سيّد قريش، جدّ النبي ﷺ
- التاريخ
- 570م
- الموضع
- مكة
- المعبِّر
- كاهنة قريش
نصّ الرؤيا
قال عبد المطلب: بينا أنا نائمٌ في الحِجْر رأيتُ رؤيا هالتني ففزعتُ منها فزعاً شديداً؛ رأيتُ كأنّ شجرةً نبتت قد نال رأسُها السماء، وضربت بأغصانها المشرقَ والمغرب، ونورُها أعظمُ من نور الشمس، والعربُ والعجمُ ساجدون لها. ورأيتُ رهطاً من قريش تعلّقوا بأغصانها، وقوماً يريدون قطعها، فإذا دنَوا منها منعهم شابٌّ لم أرَ أحسنَ منه وجهاً ولا أطيبَ ريحاً.
التفسير
بحسب كاهنة قريش
عبّرتها كاهنةُ قريش فقالت: «لئن صدقَت رؤياك ليخرُجنّ من صُلبك رجلٌ يملك المشرقَ والمغرب، ويدين له الناس».
وقد رجّح أهلُ السِّيَر أنّ الشجرة الإسلام: تعلّق بها قومٌ من قريش — أي أسلموا — وأراد آخرون قطعَها فمنعهم الشابُّ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم. ومحاولةُ عبد المطلب أن يتناول منها فمُنِع: إشارةٌ إلى أنه يموت قبل ظهور الإسلام.
ما تحقق منها
فكان من صُلبه محمدٌ صلى الله عليه وسلم الذي بلغت دعوتُه المشرقَ والمغرب. ومات عبد المطلب قبل البعثة، فلم يُدرك الإسلام كما دلّت الرؤيا على منعه من الشجرة.
الدلالة والأثر التاريخي
هي من مرويّات إرهاصات النبوّة، وفي إسنادها مقالٌ فلا تصحّ رفعاً، وإنما تُذكر في بابها موصوفةً بحالها. وقيمتها أنها من جنس ما تواتر معناه: أنّ لمولده صلى الله عليه وسلم علاماتٍ سبقته، لا أنها حُجّةٌ مستقلّة.
درجة الثبوت والمصادر
مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.
المصادر: من مرويّات دلائل النبوّة في السِّيَر، وفي إسنادها ضعف. ذكرها الودعان في «رؤى عُبِّرت ووقعت» ضمن رؤى ما قبل النبوة، وعلّق عليها بترجيح أنّ الشجرة الإسلام.