تفسير الأحلام.نت
الحيةحرف حويُسمّى أيضاً: الحيات، الثعابين، الثعبان

الحية في المنام: عشرة وجوهٍ لدلالتها ومأخذُ كلٍّ منها

عشرةُ وجوهٍ لرؤية الحية عدّها المفسّر: نزولُها من السماء صيفاً وشتاءً، ودفاعُها عن الرائي، وعضُّها له، وبشارتُها بالمطر والولد والسيولة في الشتاء، والإمساكُ بها بلا لدغ، والأذى والحاجةُ للرقية، والتزوُّدُ من الصلاح، وحالُ الحاوي وأهلِ الصنائع، وكثرتُها عند المرضى وأهل المكر، ودلالتُها على مواسم المطر في بعض البلدان.

المعنى اللغوي لكلمة الحية

بنى المفسّرُ دلالةَ هذا الرمز على اشتقاق اسمه، فقال: «لماذا ؟ لأن اسم حية مشتق من الحياة خاصة لو رآها الإنسان وهي تنساب بين النباتات والشجر».

ثمّ ساق شواهدَ هذا الأصل في كلام العرب وعُرفِهم فقال: «وتأمل المثل الحي يحييك و تأمل وصف الهدى بالحياة وتأمل تسمية المطر بالحياة والحيا وقولهم عن المريض: دبت الحياة بجسده».

ونبّه على لفظٍ يشيع على ألسنة السائلين فقال: «اذا كان عندك حلم أنك رأيت حية وهي تعضك بعض الناس يقول تلدغني التعبير الصحيح العظم». وقد ورد لفظُ «العَضّ» في التفريغ على صورة «العظم» و«تعظه»، فنقلناه كما جاء ونبّهنا على اضطرابه.

التفسير العام

افتتح المفسّرُ الدرسَ ببيان ما لحق هذا الرمزَ من المبالغة فقال: «المتأمل لهذا الرمز يجد الكثير من التهويل ولذا فأكثر المعبرين يوقعون رؤيته على معاني سيئة ومفزعة كالطلاق والخصام والسحر والعين ونحوها»، وأعلن منهجه فيه: «ومن خلال الربط بين الدليل والتعليل سأشرح اليوم هذا الرمز ودلالته وسأفرق كما سترون بين رؤيته صيفا أو شتاء وأيضاً سأفرق بين رؤيته عند فئة دون فئة أخرى». ثمّ عدّ عشرة معانٍ.

«نزول الحيات بكثرة من السماء أو كأنها مطر» — وفرّق فيه بين الفصلين: فإن كان صيفاً «فهذا حلم يجب الاحتراز عنه وهذا حلم عام»، وزاد: «فلذلك التأكيد في الاحترازات تكون أكثر»؛ وإن كان شتاءً «فهذا فأل خير وسنة ممطرة وفأل بسنة ربيعية وهو أيضا فأل بتحسن موارد الدولة اقتصاداً وتحسنها صحة»، وقال في تمامه: «وأيضا إذا كان فيه أمراض أو فيه مصاعب مالية عند الدولة فهي تزول بإذن الله تعالى». ولم يذكر لهذا الوجه مأخذاً غير التفريق بالفصل.

«رؤية الحيات وهي تدافع عن احد» — وصوّرها بقوله: «لو شاف واحد في المنام انه حي تدافع عنه أو يستعين فيها مثلاً يستخدمها كأداة سلاح»، وحكمُها عنده أنّها «تدل على العلاج النافع وتدل على الصحة وتدل أيضا على زوال المشاكل وزوال الهموم». ولم يُعلّل هذا الوجه بدليلٍ ولا اشتقاق.

«أن يرى الإنسان الحية وهي تعظه» — أي تعضّه، وقضى فيه بالمبادرة إلى الاحتراز: «هنا هذا حلم هذا يجب الاحتراز عنه مباشرة ولا تقصه لا تقصصه على أحد»، وأمر: «على طول مباشرة هات الاحترازات الستة الواردة في السنة»، وعدّها: «تعوذ بالله من شر ما رأيت ادفن عن يسارك ثلاث مرات قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتَ انقلب على الجهة الأخرى في الفراش... توضأ صل ركعتين لا تخبر بهذا الحلم أحدا» — كذا وردت لفظة «ادفن» في التفريغ ولعلّها تصحيفُ «اتفِل»، ونقلناها كما جاءت. ومأخذُ هذا الوجه عنده الأمرُ بقتلها: «وسبب تعبيرها بهذا الشكل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها فقال: خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الحية والغراب الأبطع والفأرة والكلب العقور والحديى رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة» — و«الأبطع» و«الحديى» في التفريغ تصحيفُ «الأبقع» و«الحُدَيّا». وعلّل الكتمَ بقوله: «ولذلك هذه فائدة الكتم كتم الأحلام المفزعة أنه بإذن الله تعالى إذا تعودت إذا أتيت الاحترازات منها أنها إن شاء الله تعالى لا تقع عليك، لو وقعت عليك قدرا فإنها ستقع عليك بشكل مخفف»، ونهى عن طلب التعبير: «ولا تبحث عن من يعبرها لك فقد يفجعك ويحزنك بتعبيره».

«رؤية الحيات في زمن الشتاء بشارة بالمطر» — وميّزه عن الوجه الأوّل فقال: «واحد شاف حية في الشتاء هذا بشارة خير بالمطر للعامة وأيضا بشارة خير للإنسان بأشياء سارة مثل الولد ومثل الزوجة كل على حسب حاله ومثل السيولة المالية». ومأخذُه الاشتقاقُ: «لماذا ؟ لأن اسم حية مشتق من الحياة خاصة لو رآها الإنسان وهي تنساب بين النباتات والشجر»، ثمّ ضمّ إليه شاهداً من القرآن: «وقد تعبر أو تعبر بطلب العلم والصحة والولد والزواج وهذا يستفاد من تشبيه الله سبحانه وتعالى للأزواج والأولاد بقوله إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ»، وفرّع عليه: «وهذا مثل من رأى أنه يقتل حية فقد يعبر بمثل ما ذكرنا من الزواج أو الرزق بالذرية».

«أن من رأى أنه قد أمسك الحية وأخذها» — بقيدِ السلامة: «يعني أمسكها بدون أن تلدغه»، فحكمُه: «فهو محمود ويدل على ذهاب مشكلة لديه وزوال الخوف وقد يكون معه سيولة مالية»، ومأخذُه: «بدليل قول الله تعالى خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى خذها ولا تخاف هذا الشاهد».

«قد تدل رؤية الحية أو الحيات على على وجود نعم على وجود الأذى و الفرقة بين الأزواج والحاجة للرقية» — هكذا ورد اللفظُ في التفريغ بتكرارٍ في أوّله، ثمّ أعاد صياغته بعد سياق الأدلّة فقال: «السادس : أن رؤية الحيات هي تدل على حاجة الإنسان للرقية». ومأخذُه حديثان: حديثُ أبي سعيد الخدري في فتى بني قريظة وما كان من الحيّة المنطوية على فراشه، وفيه قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان»؛ ثمّ قال: «تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم أيضا هذا يزيد القناعة فيما سأقول رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية رواه الإمام مسلم». ثمّ قيّد هذا الوجهَ قيداً شديداً فردّ تعميمَه: «ليس كل مرة ترى فيها الحية أو الحيوانات حتى العقرب وغيرها أنك بحاجة إلى الرقية، قد يكون معناها على فكرة غير ما شاع وانتشر في بعض الكتب أو في بعض المواقع في التلفاز أو في الشبكة العنكبوتية».

«قد تدل رؤيتها وخاصة وقت الشتاء على بشارة لصاحبها بالتزود بالعمل الصالح وزيادة صلاحه وتقاه وشفاء المرضى» — ومأخذُه حديثٌ في الدين: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها رواه البخاري ومعنى عرز أي لجأ» — كذا وردت «عرز» في التفريغ وصوابُها «أرَزَ»؛ ثمّ شواهدُ اللغة والعُرف: «وتأمل المثل الحي يحييك و تأمل وصف الهدى بالحياة وتأمل تسمية المطر بالحياة والحيا وقولهم عن المريض: دبت الحياة بجسده»؛ ثمّ حديثٌ مرّضه بصيغته: «ويمكن الاستشهاد هنا بحديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن شهر رمضان شهر أمة يمرض مريضهم فيعودون فإذا صام مسلم لم يكذب ولم يغتب وفطره طيب، سعى إلى العتمات محافظا على فرائضه، خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخيها». وخلص إلى: «هذا يدل على أن رؤية الحيات هنا فيها بشارة بزيادة الإيمان بالتقى بالصلاح بشفاء المرض هذا بس متى ؟ إذا رأيناها في الشتاء».

وسأل نفسه عن وجه التفريق بين الفصلين فأجاب بطبع الحيّة: «طيب يقول لي واحد: أنت إيش تفرق بين الصيف والشتاء؟ أقول: لأنه في الصيف تكون الحيات شديدة العدوانية وشديدة الافتراس وتهجم على فرائسها لأنها باتت بياتا شتويا طويلا فهي تبحث مباشرة عن الأكل في الصيف أما في الشتاء فنادرا أن يرى الإنسان الحية في الصحراء لأنها تكون في بيات شتوي».

«المعنى الثامن في رؤية الحيات هذا خاص بالحاوي» — وحدّه بقوله: «من هو الحاوي؟ من يمتهن هذه المهنة أي الذي يربي الحيات»، وألحق به «راعين السرك اللي يستخدمون الحية» و«مصنعي الدواء مثلاً أو الباحثين الذين يتخصصون بدراسة الحيوان»، وحكمُهم: «هذه رؤيتها بالنسبة لهم فأل حسن تدل على العمل الجيد والأفكار الجيدة». ومأخذُه العُرفُ الجاري: «فلذلك تأمل الصيدلية يضعون عليها صورة حية»، وقاسه على أهل الصنائع: «هذا مثل الجزار الآن الجزار إذا رأى في المنام أن ثوبه ملطخ بالدم عليه أنه يفرح... لكن لو ما جاءه أحد فسيكون عاطلا وإذا رأى الجزار أن ثيابه نظيفة وبيضاء ونقية فهذا معناه أنه بيكون عاطل»، ومثلَه «راعي البويا الصباغ البويا اللي يعمل في صبغ ودهان البيوت ، إذا شاف ثوبه في المنام ملطخ ووسخ فهذا بشرع أنه بيجيه رزق بيجيه زباين وعملاء يعني يطلبون خدماته».

«رؤية الحيات بكثرة من المرضى بالعين أو المرضى بالسحر قد تكون من تحزين الشيطان» — فوجّه صاحبَها إلى العمل لا إلى التعبير: «فلا أحبذ الالتفات لها وعلى من يعاني منها مباشرة الالتجاء للصلاة ركعتين»، وأعادها في تلخيصه: «هذا عليه أن يتعوذ بالله من شرها ويصلي ركعتين ولا يحزن نفسه ويضيق صدره ويبحث عن من يعبرها له». وألحق بهذا الوجه صنفين آخرين: «رؤيتها بكثرة ممن صفته الخداع والمكر ومماطلة الناس وعدم الوفاء قد تكون انعكاسا لخلقه» — ثمّ قال فيه: «إذا شاف الحيات عليه أن يحذر يعلم أن هذه أحلام تحريرية له وإلا سيؤخذ أخذ عزيز مقتدر»، كذا وردت «تحريرية» في التفريغ ولعلّها «تحذيريّة»؛ والصنفُ الثاني: «كثرة رؤيتها ممن يعيش وسط مكر وحسد قد تدل على تحذير له ممن يخالطهم وفي تكررها توجيه بتأمل حالته»، ومأخذُه فيه أمثالُ العرب: «والقرين بالمقارن يقتدي والصاحب ساحب انتبه».

«رؤية الحيات في بعض الدول مؤشر على مواسم المطر» — وعدّه «من الغرائب»، ومأخذُه فيه المشاهدةُ وسؤالُ أهل تلك البلدان: «إذا رأوا الحيات في المنام يقولون نعرف أنه سيكون هناك عندنا أمطار».

وختم بقصّةٍ عزاها إلى الذهبيّ: «ومما يناسب برنامج الأحلام القصة التالية التي أوردها الذهبي في كتاب المهذب أن عائشة رضي الله عنها... بينما هي مرة تصلي إذ الحية قريبة منها فأمرت بها فقتلت فأتيت في منامها»، وقيل لها: «رجل مسلم جاء يسمع القرآن»، «قال فأخرجت ديته اثني عشر ألفاً». وخلص منها إلى: «الخلاصة أن عائشة قتلت حية وكانت هذه الحية شيطانا وهذا يثبت كلام النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في المدينة جن أسلموا و لهم بقايا فهذه البقايا كانت على شكل هذه الحيات ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن تقتل حيات البيوت أو جنيات البيوت قال: إذا رأيتم الحية في البيت فحذروها ثلاثاً».

وثمرةُ الدرس عمليّاً أنّه ردّ ثلاثَ عباراتٍ شائعةٍ في الكتب والمواقع وسمّاها بنصّها: «من رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته»، و«من رأى امرأته حاملاً ووضعت حية أتاه ولد عاق»، و«من رأى حية نزلت من مكان عالي فإن ذلك يعني موت رئيس ذلك المكان»، وقال فيها: «هذا مكتوب على فكرة هذا الكلام مكتوب هذا الكلام موجود في النت موجود في المواقع موجود من يصدره ويخبر به الناس على أنه هو التعبير»، ثمّ: «أنا أقول حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وأوصى: «عليكم أن تبحثوا دائما عن من تثقون بعلمه وتقاه وبعدم تفزيعه للمسلمين في التعبير». وبيّن مقصده: «برنامج الأحلام ليس برنامجا لتفسير الرؤية فقط بل تنويري في المقام الأول يؤطر، يؤسس لنظرية تفسير الأحلام يربطها بالشرع ويربطها بعلم النفس».

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير الحية

مشروط بالسياق

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ردّ المفسّرُ تنزيلَ هذا الرمز إلى مقاييسَ يُقلَّب عليها قبل الحكم، صرّح باثنين منها في مطلع الدرس: «وسأفرق كما سترون بين رؤيته صيفا أو شتاء وأيضاً سأفرق بين رؤيته عند فئة دون فئة أخرى»، وأضاف إليهما في تفصيله موقفَ الحيّة من الرائي.

الأوّل: الفصل. فرؤيتُها في الشتاء مصروفةٌ عنده إلى البشارة — بالمطر، وبالولد والزوجة والسيولة، وبالتزوّد من العمل الصالح وشفاء المرضى؛ ورؤيةُ نزولها من السماء صيفاً مصروفةٌ إلى الاحتراز و«التأكيد في الاحترازات تكون أكثر». وعلّةُ التفريق ما ذكره من طبعها: «لأنه في الصيف تكون الحيات شديدة العدوانية وشديدة الافتراس وتهجم على فرائسها لأنها باتت بياتا شتويا طويلا فهي تبحث مباشرة عن الأكل في الصيف أما في الشتاء فنادرا أن يرى الإنسان الحية في الصحراء لأنها تكون في بيات شتوي».

الثاني: موقفُ الحيّة من الرائي. فإن رآها «وهي تعظه» فهو من الأحلام التي يُبادَر فيها بالاحترازات الستّة ولا تُقَصّ ولا يُطلَب لها معبِّر؛ وإن رآها «تدافع عنه أو يستعين فيها مثلاً يستخدمها كأداة سلاح» فهي «تدل على العلاج النافع وتدل على الصحة وتدل أيضا على زوال المشاكل وزوال الهموم»؛ وإن «أمسكها بدون أن تلدغه» فهو محمود «يدل على ذهاب مشكلة لديه وزوال الخوف وقد يكون معه سيولة مالية». وإن رآها تنساب «بين النباتات والشجر» فهي في هذا الموضع من باب الحياة لا من باب الأذى.

الثالث: صنفُ الرائي. فالحاويّ ومن يمتهن ما يتّصل بالحيّات — «راعين السرك اللي يستخدمون الحية» و«مصنعي الدواء مثلاً أو الباحثين الذين يتخصصون بدراسة الحيوان» — رؤيتُهم لها «فأل حسن تدل على العمل الجيد والأفكار الجيدة»، قياساً على الجزّار الذي يفرح بالثوب الملطّخ ويكسُد بالثوب النقيّ. ومن يُوصَف بمرض العين أو السحر فكثرةُ رؤيته لها «قد تكون من تحزين الشيطان» فلا يلتفت إليها ويلجأ إلى ركعتين. ومن «صفته الخداع والمكر ومماطلة الناس وعدم الوفاء» فكثرتُها «قد تكون انعكاسا لخلقه» وتحذيراً له. ومن «يعيش وسط مكر وحسد» ففيها «تحذير له ممن يخالطهم وفي تكررها توجيه بتأمل حالته».

ومقتضى اجتماع هذه المقاييس ألّا يُنزَّل الرمزُ على معنًى مفزعٍ بمجرّد وقوعه في المنام؛ فقد نصّ المفسّرُ على أنّ الحاجة إلى الرقية وجهٌ واحدٌ من عشرة لا حكمٌ لازم: «ليس كل مرة ترى فيها الحية أو الحيوانات حتى العقرب وغيرها أنك بحاجة إلى الرقية»، وأنّ من رأى ما يفزعه فالمشروعُ في حقّه الاحترازُ والكتمُ لا استعجالُ التعبير: «ولا تبحث عن من يعبرها لك فقد يفجعك ويحزنك بتعبيره»، «ولذلك هذه فائدة الكتم كتم الأحلام المفزعة أنه بإذن الله تعالى إذا تعودت إذا أتيت الاحترازات منها أنها إن شاء الله تعالى لا تقع عليك، لو وقعت عليك قدرا فإنها ستقع عليك بشكل مخفف».

الأسئلة الشائعة

رأيتُ حيّةً تعضّني في المنام، فما أوّل ما أصنع؟

جعلها المفسّرُ من الأحلام التي يُبادَر فيها بالاحتراز فقال: «هنا هذا حلم هذا يجب الاحتراز عنه مباشرة ولا تقصه لا تقصصه على أحد»، وأمر: «على طول مباشرة هات الاحترازات الستة الواردة في السنة»، وعدّها: «تعوذ بالله من شر ما رأيت ادفن عن يسارك ثلاث مرات قُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتَ انقلب على الجهة الأخرى في الفراش... توضأ صل ركعتين لا تخبر بهذا الحلم أحدا» — كذا وردت «ادفن» في التفريغ ولعلّها تصحيفُ «اتفِل». وسببُ التشديد عنده: «وسبب تعبيرها بهذا الشكل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها».

لماذا يُنهى عن قصّ هذا الحلم على معبِّر؟

قال: «ولا تبحث عن من يعبرها لك فقد يفجعك ويحزنك بتعبيره»، وبيّن أنّ العجلة قد تُوقِع الرؤيا على أسوأ محتملاتها: «ممكن أنت تتعجل وتقولها لواحد من المعبرين أو المعبرات أو تقولها حتى لواحد من أصدقائك أو أقربائك فيوقعه على معنى سيء قد تحتمله الرؤية أو هذا الحلم فيقع عليك بإذن الله»، ثمّ قرّر ثمرة الكتم: «ولذلك هذه فائدة الكتم كتم الأحلام المفزعة أنه بإذن الله تعالى إذا تعودت إذا أتيت الاحترازات منها أنها إن شاء الله تعالى لا تقع عليك، لو وقعت عليك قدرا فإنها ستقع عليك بشكل مخفف».

هل رؤية الحيّة تعني أنّي مسحور أو معيون وأنّي بحاجة إلى رقية؟

أثبته المفسّرُ وجهاً واحداً من عشرة فقال: «السادس : أن رؤية الحيات هي تدل على حاجة الإنسان للرقية»، واستدلّ له بحديث فتى بني قريظة وبقوله: «رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية رواه الإمام مسلم». ثمّ ردّ تعميمَه صراحةً: «ليس كل مرة ترى فيها الحية أو الحيوانات حتى العقرب وغيرها أنك بحاجة إلى الرقية، قد يكون معناها على فكرة غير ما شاع وانتشر في بعض الكتب أو في بعض المواقع في التلفاز أو في الشبكة العنكبوتية».

رأيتُ حيّةً في الشتاء، فما دلالتها؟

قال: «واحد شاف حية في الشتاء هذا بشارة خير بالمطر للعامة وأيضا بشارة خير للإنسان بأشياء سارة مثل الولد ومثل الزوجة كل على حسب حاله ومثل السيولة المالية»، ومأخذُه الاشتقاقُ: «لماذا ؟ لأن اسم حية مشتق من الحياة خاصة لو رآها الإنسان وهي تنساب بين النباتات والشجر». وزاد وجهاً آخر خاصّاً بالشتاء: «قد تدل رؤيتها وخاصة وقت الشتاء على بشارة لصاحبها بالتزود بالعمل الصالح وزيادة صلاحه وتقاه وشفاء المرضى».

رأيتُ حيّاتٍ كثيرةً تنزل من السماء كأنّها مطر، فما معناها؟

فرّق فيها بالفصل، فإن كان صيفاً «فهذا حلم يجب الاحتراز عنه وهذا حلم عام»، وزاد: «فلذلك التأكيد في الاحترازات تكون أكثر»؛ وإن كان شتاءً «فهذا فأل خير وسنة ممطرة وفأل بسنة ربيعية وهو أيضا فأل بتحسن موارد الدولة اقتصاداً وتحسنها صحة»، «وأيضا إذا كان فيه أمراض أو فيه مصاعب مالية عند الدولة فهي تزول بإذن الله تعالى».

رأيتُ أنّي أمسكتُ حيّةً ولم تلدغني، فهل هذا محمود؟

نعم، جعله المعنى الخامس: «أن من رأى أنه قد أمسك الحية وأخذها يعني أمسكها بدون أن تلدغه ، بدون أن تعظه فهو محمود ويدل على ذهاب مشكلة لديه وزوال الخوف وقد يكون معه سيولة مالية»، ومأخذُه: «بدليل قول الله تعالى خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى خذها ولا تخاف هذا الشاهد».

أعمل في مهنةٍ لها صلةٌ بالحيّات، فهل رؤيتي كرؤية غيري؟

لا؛ أفرد لهم المعنى الثامن: «هذا خاص بالحاوي من هو الحاوي؟ من يمتهن هذه المهنة أي الذي يربي الحيات»، وألحق بهم «راعين السرك اللي يستخدمون الحية» و«مصنعي الدواء مثلاً أو الباحثين الذين يتخصصون بدراسة الحيوان»، وحكمُهم: «هذه رؤيتها بالنسبة لهم فأل حسن تدل على العمل الجيد والأفكار الجيدة»، ومأخذُه العُرف: «فلذلك تأمل الصيدلية يضعون عليها صورة حية»، وقاسه على الجزّار: «الجزار إذا رأى في المنام أن ثوبه ملطخ بالدم عليه أنه يفرح... وإذا رأى الجزار أن ثيابه نظيفة وبيضاء ونقية فهذا معناه أنه بيكون عاطل».

أرى الحيّات كثيراً ويُقال عنّي إنّي مريضٌ بالعين أو السحر، فماذا أفعل؟

قال: «رؤية الحيات بكثرة من المرضى بالعين أو المرضى بالسحر قد تكون من تحزين الشيطان فلا أحبذ الالتفات لها وعلى من يعاني منها مباشرة الالتجاء للصلاة ركعتين»، ولخّصه بقوله: «هذا عليه أن يتعوذ بالله من شرها ويصلي ركعتين ولا يحزن نفسه ويضيق صدره ويبحث عن من يعبرها له».

أرى الحيّات كثيراً ولستُ مريضاً، فهل فيها إشارةٌ إليّ أو إلى من حولي؟

ذكر صنفين: من كانت صفتُه المكرَ، فقال: «رؤيتها بكثرة ممن صفته الخداع والمكر ومماطلة الناس وعدم الوفاء قد تكون انعكاسا لخلقه»، وزاد: «إذا شاف الحيات عليه أن يحذر يعلم أن هذه أحلام تحريرية له وإلا سيؤخذ أخذ عزيز مقتدر» — كذا وردت «تحريرية» في التفريغ ولعلّها «تحذيريّة»؛ ومن يخالط أهل المكر، فقال: «كثرة رؤيتها ممن يعيش وسط مكر وحسد قد تدل على تحذير له ممن يخالطهم وفي تكررها توجيه بتأمل حالته»، ومأخذُه: «والقرين بالمقارن يقتدي والصاحب ساحب انتبه».

قيل لي: من رأى أنّه قتل حيّةً على فراشه ماتت امرأتُه — أصحيحٌ هذا؟

ساق المفسّرُ هذه العبارةَ وأختين لها ونسبها إلى الكتب والمواقع: «من رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته»، «من رأى امرأته حاملاً ووضعت حية أتاه ولد عاق»، «من رأى حية نزلت من مكان عالي فإن ذلك يعني موت رئيس ذلك المكان»، ثمّ قال: «أنا أقول حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله عليكم أن تبحثوا دائما عن من تثقون بعلمه وتقاه وبعدم تفزيعه للمسلمين في التعبير». وكان قد ذكر في المعنى الرابع وجهاً آخر لقتلها: «وهذا مثل من رأى أنه يقتل حية فقد يعبر بمثل ما ذكرنا من الزواج أو الرزق بالذرية».

المصادر