تفسير الأحلام.نت
القلق التوقعيحرف قويُسمّى أيضاً: أدب المعبر، أخلاقيات التعبير، كتمان التفسير المفزع

القلق التوقّعيّ في تفسير الأحلام وأدبُ المعبِّر

من أخطر ما يقع فيه المعبّرون إيقاعُ السائل في «القلق التوقّعيّ»: أن يُخبَر بمعنىً مفزعٍ فيبقى محبوساً في ترقّبه. والواجب على المعبّر — إذا لم يرَ للرؤيا إلّا معنىً واحداً سيّئاً — أن يقول: «لا أعبّر لك»، ويأمره بالاحترازات: الوضوءِ وركعتَين يقرأ في إحداهما آية الكرسيّ. وإفزاعُ السائل بالتفسير جريمةٌ لا استعراضَ علم.

المعنى اللغوي لكلمة القلق التوقعي

القلقُ التوقّعيُّ اصطلاحٌ يراد به حبسُ الإنسان في ترقّبِ مكروهٍ قيل له إنّه واقع؛ فيعيش انتظارَه لا وقوعَه.

التفسير العام

يجعل د. فهد العصيمي إغلاقَ باب «القلق التوقّعيّ» من أهمّ ثمرات تقيّد المعبّر بالآداب الشرعيّة؛ ومعناه: أن يُحبَس السائلُ في ترقّبِ مكروهٍ قيل له إنّه واقع — فلا يدري متى يقع، فيعيش انتظارَه لا وقوعَه.

ويقول: «كم من شخصٍ حبسه بعضُ المعبّرين في قلقٍ توقّعيّ» — قيل لأحدهم: ستموت، أو تمرض. ويضرب مثلاً امرأةً قال لها معبّرٌ: إنّك لن تتزوّجي؛ فلمّا جرى بها العمرُ ولم تتزوّج سمحت لنفسها بما لا يجوز من مواعدة الشباب — «فجرفها هذا التعبيرُ إلى سلوك درب الرذيلة».

والقاعدةُ التي يقرّرها: إذا لم يرَ المعبّرُ للرؤيا إلّا معنىً واحداً سيّئاً فليقل: «لا أعبّر لك»، و«اكتم العبءَ في بطنك»، ثمّ يُعطي السائلَ الاحترازات: أن يتوضّأ ويصلّي ركعتَين ويقرأ في إحداهما آية الكرسيّ«فإنّها لا تضرّك، وانتهينا».

ويشتدّ في ضدّ ذلك فيقول: «أمّا أن تستعرض عضلاتك على إنسانٍ جاءك بمعنىً سيّئ وتقول له هذا التفسيرَ المفزع — فهذا حرام، هذه جريمة».

ومن ثمرات التقيّد بالمنهج النبويّ عنده أيضاً: الابتعادُ عن السحرة والدجّالين الذين يفسّرون بطرقٍ محرّمة؛ وشعورُ السائل بالراحة حين يرى المعبّرَ متقيّداً؛ والبعدُ عن الاجتهادات الخاطئة التي تنتشر ثمّ يُكتشف خطؤها؛ وردمُ هوّة الجهل التي أوجدها غيرُ المتقيّدين.

أقوال المعبّرين

3 قول

تفسير القلق التوقعي

مشروط بالسياق

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

على المعبّر ألّا يوقع السائلَ في ترقّب مكروه؛ فإن لم يرَ للرؤيا إلّا معنىً واحداً سيّئاً قال: «لا أعبّر لك»، وأمره بالوضوء وركعتَين يقرأ في إحداهما آية الكرسيّ — وإفزاعُه بالتفسير جريمة.

تفسير القلق التوقعي

مشروط بالسياق

بحسب د. فهد العصيمي

يشتدّ د. فهد العصيمي في تحذير المعبّرين من القلق التوقّعيّ: أن يُحبَس السائلُ في ترقّب مكروهٍ قيل له إنّه واقع. ويقول: «كم من شخصٍ حبسه بعضُ المعبّرين في قلقٍ توقّعيّ»؛ ويضرب مثلاً امرأةً قال لها معبّر: لن تتزوّجي — فلمّا جرى بها العمر سمحت لنفسها بما لا يجوز، فجرفها ذلك التعبيرُ إلى الرذيلة.

وقاعدتُه: إن لم ترَ للرؤيا إلّا معنىً واحداً سيّئاً فقل: «لا أعبّر لك»، واكتم العبءَ في بطنك، ثمّ أعطِ السائلَ الاحترازات: يتوضّأ ويصلّي ركعتَين ويقرأ في إحداهما آية الكرسيّ — «فإنّها لا تضرّك». وأمّا أن تستعرض عضلاتك على من جاءك فتقول له التفسيرَ المفزع: «فهذا حرام، هذه جريمة».

تفسير القلق التوقعي

مشروط بالسياق

بحسب د. فهد العصيمي

ويزيد د. فهد العصيمي في آداب المعبِّر أموراً:

النهيُ عن تفزيع المسلم — لقول النبيّ ﷺ لعائشة لمّا عبّرت لامرأةٍ بموت زوجها: «مه يا عائشة! إذا عبّرتم الرؤيا للمسلم فاعبروها على الخير»؛ ومن ثمّ: حاولْ أن تتفاءل.

والرؤى العامّة لا يُستعجَل بتعبيرها، بل تُعرض على من هو أعلم؛ ولا تُؤخذ من شخصٍ أو شخصَين، إنّما من شريحةٍ كبيرة أو من عِلْية القوم — كما تواترت رؤى الصحابة في ليلة القدر فقال ﷺ: «أرى رؤياكم قد تواطأت…».

وسترُ السائلين: «لا تكشف أستارَهم ولا تفضحهم؛ ائتمنوك فجاؤوك، فاستُر عليهم يستر اللهُ عليك». ولا تُوهم السائلَ أنّك تعرف وتسكت — فتبتسم وتقول: خيرٌ خير، وتدَعه في حيرته وأنت لا تعرف؛ فهذا يُقلقه.

ويُتجنَّب من يُوهم الناسَ أنّه يصيبه صداعٌ وألمٌ حين يعبّر ويقوم بطقوسٍ خاصّة، ومن يسألك عن اسم أمّك — فهذا من طرق الكهّان.

الأسئلة الشائعة

ما «القلق التوقّعيّ» في تفسير الأحلام؟

أن يُحبَس السائلُ في ترقّب مكروهٍ قيل له إنّه واقع، فلا يدري متى يقع فيعيش انتظارَه. وهو من أخطر ما يقع فيه المعبّرون؛ وقد جرّ على بعض الناس فساداً في دينهم.

ماذا يصنع المعبّر إذا لم يرَ للرؤيا إلّا معنىً سيّئاً؟

يقول للسائل: «لا أعبّر لك»، ويكتم ما رآه، ويأمره بالاحترازات: أن يتوضّأ ويصلّي ركعتَين يقرأ في إحداهما آية الكرسيّ — فإنّها لا تضرّه.

المصادر

رموز ذات صلة