تفسير الثوب
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى عليه ثوباً حسناً نظيفاً فحالُه مستقيمةٌ وسيرتُه محمودة.
ومن رأى أنه يغسل ثوبه فتطهيرٌ لسيرته: توبةٌ، أو ردُّ مظلمةٍ، أو براءةٌ ممّا اتُّهم به.
الثوب في المنام حالُ صاحبه وسِيرتُه وما يستر به أمره: فحُسنُه حُسنُ الحال، ودنسُه ما يعلق بالسيرة، وغسلُه تطهيرٌ منها. ومن لبس ثوباً ليس له فقد دخل في أمرٍ ليس من شأنه ولا من طبعه.
الثوب ما يُلبس، وأصل المادّة الرجوع — ومنه «ثاب إليه عقلُه» أي رجع، والثواب لأنه يرجع إلى العامل بعمله.
وسُمّي الثوب ثوباً لأن الغزل ثاب إلى حال نسجه. وفي هذا الأصل لطيفةٌ في التعبير: أن الثوب يرجع إلى صاحبه بما هو عليه، فهو عنوانٌ عليه لا زينةٌ منفصلة عنه.
الثوب سترٌ وزينةٌ وعنوانٌ على حال لابسه. وقد جاء في القرآن ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، وفسّرها جماعةٌ من السلف بتطهير النفس والعمل — فصار للثوب في الشرع ظلٌّ من معنى السيرة، وعليه بُني تعبيره.
ثم يُنظر في وصفه، والحكم للوصف:
قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: 4] — وفسّرها جماعةٌ من السلف بتطهير النفس والعمل، وحملها آخرون على ظاهرها في طهارة الثوب.
وقال: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: 26] — فجعل اللباس ستراً وزينة، ثم نقله إلى معنى التقوى، وهو صريحٌ في اقتران الثوب بالسيرة.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى عليه ثوباً حسناً نظيفاً فحالُه مستقيمةٌ وسيرتُه محمودة.
ومن رأى أنه يغسل ثوبه فتطهيرٌ لسيرته: توبةٌ، أو ردُّ مظلمةٍ، أو براءةٌ ممّا اتُّهم به.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن لبس ثوباً أعجبه فوجده ضيّقاً ثم اتّسع عليه، فهو أمرٌ دخل فيه برغبته واستثقله في أوّله ثم ألِفه — وليس هو من طبعه في الأصل.
ومن لبس ثوب غيره فقد تولّى ما ليس من شأنه، ويُنظر في صاحب الثوب فمن جهته يأتي الأمر.
تطهيرٌ للسيرة ممّا علق بها: توبةٌ من ذنب، أو ردُّ مظلمة، أو براءةٌ من تهمة. ومأخذُه من ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ على تفسير من حملها على تطهير العمل.
الدخول في أمرٍ ليس من شأن الرائي ولا طبعه، أو تولّي ما هو من شأن صاحب الثوب. ويُنظر في حال صاحبه لتعيين الأمر.