تفسير الأحلام.نت
الرقبةحرف رويُسمّى أيضاً: العنق، رقبة، الرقاب

تفسير حلم الرقبة

الرقبة العنق الذي بين الرأس والبدن، وتُطلق في لسان العرب على الإنسان كلّه كما في «فكّ رقبة» و«تحرير رقبة». وترد في الرؤى على صور: غِلَظها ودِقّتها، وما يُوضع عليها من حَلْي أو غُلّ، وضربها وسقوط الرأس. وقد اختلف المعبّرون في دلالاتها بحسب الهيئة والفاعل والقرائن المحيطة.

المعنى اللغوي لكلمة الرقبة

الجذر اللغوي: ر ق ب

الرقبة من مادة (ر ق ب)، وهي العنق، والجمع رِقاب ورَقَبات. ومن هذه المادة الرقيب وهو الحافظ المنتظر، والمراقبة وهي الحفظ والانتظار؛ قيل: سُمّي الرقيب رقيباً لأنه يرفع رقبته ويمدّها لينظر.

وقد أُطلقت الرقبة في لسان العرب وفي القرآن على الإنسان كلّه من باب تسمية الكلّ باسم الجزء، كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] أي عتق نسمة، وقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١٣]، وقوله: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠].

ومنه قولهم: «فلانٌ في رقبته دَيْن» و«في رقبته أمانة» أي لازمةٌ له لا يفارقها. فصارت الرقبة في الاستعمال موضعاً للالتزام واللزوم، وصار «فكّها» عبارةً عن الخلاص والعتق.

التفسير العام

ترد الرقبة في الرؤى على هيئات: طولها وغِلَظها ودِقّتها واعوجاجها، وما يُوضع عليها من حَلْي أو طوق أو غُلّ، وحملُ شيء عليها، وضربُها بسيف وسقوطُ الرأس، وأن يمدّها المضروب طوعاً أو يمتنع ويقاوم.

ومن القرائن المعتبَرة عند المعبّرين في هذا الباب: مَن الفاعل ومَن المفعول به، أهو الرائي أم غيره؛ وهل وقع الضرب في حربٍ أو في غير حرب؛ وهل قاوم المضروب أم استسلم؛ وحال الرائي بعده في الرؤيا أفرحٌ هو أم فزع.

وقد اختلف المعبّرون في دلالتها اختلافاً بيّناً: فمنهم من نظر إلى الرقبة موضعاً للأمانة والدَّين والولاية فأجرى عليها أحكام ذلك، ومنهم من نظر إلى ما ورد في القرآن من «فكّ الرقبة» و«تحرير الرقبة» فحملها على الخلاص والعتق والفرج، ومنهم من نظر إلى ضرب العنق نفسه فحمله على الفراق أو على ذهاب الرئاسة. فليست لها دلالة واحدة مطّردة عندهم.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير الرقبة

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

الرقبة في الاستعمال العربي موضعُ اللزوم: يقال «في رقبته دَيْن» و«في رقبته أمانة»، ويقال «فُكّت رقبته» إذا خُلّص من رقٍّ أو أَسْر أو غُرم. ولذلك دار كلام كثير من المعبّرين في هذا الرمز على معنيين متقابلين: عقدُ الالتزام على الرقبة، وحلُّه عنها.

وممّا ينبغي التنبّه له أن ضرب الأعناق وسقوط الرؤوس من الصور التي تفزع الرائي، وليس فزعُه في نفسه دليلاً على سوء العاقبة، كما أن هدوء الصورة ليس دليلاً على حسنها. والمعوّل عند أهل هذه الصناعة على مجموع القرائن وحال الرائي، لا على وقع الصورة في النفس.

ويُنبَّه أيضاً على أن الرؤيا الواحدة قد تجمع مشهداً عامّاً يشترك فيه الناس ومشهداً خاصّاً بصاحبها، فلا يلزم ردّ جميع عناصرها إلى شخصه.

تفسير الرقبة للمتزوجة

للمتزوجة
خير

بحسب د. فهد العصيمي

يقرّر د. فهد العصيمي أن ضرب الرقبة وسقوط الرأس في المنام يدلّ على خروج الرائي من أزمته ومن غمّه، وأن مدّ المضروب رقبتَه طوعاً بلا مقاومة قرينةٌ زائدة على أن العقبة تُذلَّل لا تُقتحم عنوةً. قال لصاحبة الرؤيا وهي في نزاعٍ مع زوجها: «أنتِ في أزمة، أنتِ في حرب الآن. لكن مدّ الرقبة، وضربك لهذا القائد وقتله — هذا إن شاء الله تعالى خروجك من هذه الأزمة وخروجك من همّك».

وبنى د. فهد العصيمي هذا الانتقال من الصورة إلى الحكم على مفردات القرآن لا على عُرف التعبير: فأخذ لفظ «الرقبة» فردّه إلى قوله تعالى ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ۝ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ۝ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١١–١٣] وقال: «فالرابط بين الرقبة وبين الآيات: فكّ رقبة، يعني إعتاق الرقبة»؛ وأخذ القتل فردّه إلى قوله سبحانه في موسى عليه السلام ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ [طه: ٤٠] وقال: «فأنتِ الآن في فتنة، لكن سينجيك الله من هذا الغمّ».

ولم يبنِ د. فهد العصيمي على ذلك وعداً بعينه في شأن الزوج، لا برجوعه ولا بفراقه، بل حوّل صاحبة الرؤيا إلى سببٍ عمليّ فأوصاها بالمستشار الأسري، وذكّرها بأن «الحياة أوسع» من رجل. وحين قيل له إن الطرف الآخر قد لا يرضى وقف عند حدّه فقال: «أنا لست وصياً عليهم».

الأسئلة الشائعة

ما معنى ضرب الرقبة في المنام؟

اختلف المعبّرون فيه؛ فمنهم من حمله على الفراق أو ذهاب الرئاسة، ومنهم من حمله على الخلاص والفرج أخذاً من «فكّ الرقبة» في القرآن. ومن هؤلاء د. فهد العصيمي، فقد فسّره في إحدى استشاراته بخروج الرائية من أزمتها ومن همّها.

هل يفرق أن يمدّ المضروب رقبته طوعاً أو يقاوم؟

نعم، هو من القرائن التي يُلتفت إليها. وقد بنى د. فهد العصيمي بشارته في إحدى الاستشارات على هذا التفصيل بعينه: أن القائد مدّ رقبته بلا مقاومة ولا خوف — فجعل ذلك دالاًّ على أن العقبة تُذلَّل لا تُقتحم عنوةً.

رأيت أني قتلت أحداً في المنام، أفهذا شرّ؟

لا يلزم. فقد ورد القتل في القرآن مقروناً بالنجاة من الغمّ في قصة موسى عليه السلام: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ﴾، وقد استند إلى هذا بعض المعبّرين. والحكم في الجملة يتوقف على القرائن وعلى حال الرائي، لا على قسوة الصورة.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز الرقبة

عرض الكل