تفسير السحاب
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى سحاباً مُمطراً نافعاً فرحمةٌ ورزقٌ وعلمٌ يناله أو ينتفع به من حوله، وعمومُه بقدر ما عمّ من الأرض.
السحاب في المنام رحمةٌ وعلمٌ إذا كان مُمطراً نافعاً، لأن الله سمّى المطر رحمة. فإن كان أسودَ مُطبقاً بلا مطرٍ فهو ما يَغُمّ صاحبه ويستره عن الخير: همٌّ مُطبق، أو ما يُخشى من عينٍ وأذى.
السحاب من السَّحْب — وهو الجرّ، سُمّي بذلك لانسحابه في السماء. ويُسمّى الغمام لأنه يَغُمّ السماء أي يسترها.
وفي هذا الاسم الثاني لطيفةٌ في التعبير: أن الغَمّ من الغَمام — فكلاهما سترٌ يُطبق.
للسحاب في التعبير وجهان يفرّق بينهما ما يخرج منه:
فالسحاب حاملُ المطر، والمطر في القرآن رحمةٌ وحياة. وشبّه النبي صلى الله عليه وسلم ما بُعث به من الهدى والعلم بالغيث. فالسحاب المُمطر النافع علمٌ يُبَثّ، ورزقٌ يعمّ، ورحمةٌ تنزل.
فإن كان أسودَ مُطبقاً لا مطر فيه، فقد بقي فيه معنى الغَمام دون معنى الغيث — وهو السترُ الذي يحجب. فيُعبَّر بما يَغُمّ صاحبه: همٍّ مُطبق، أو ضِيقٍ يحجب عنه وجه أمره، أو ما يُخشى من أذى الناس وأعينهم.
ومن رأى سحابةً تخصّه وحده فوق رأسه دون الناس، فهو أمرٌ يخصّه ولا يشترك فيه معه غيرُه.
وليس كلُّ سوادٍ في السحاب شرّاً: فسحابُ المطر يسودّ إذا ثَقُل بالماء، وهو أرجى ما يكون. فالفارق ما ينزل منه لا لونُه وحده.
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّىٰ إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ﴾ [الأعراف: 57] — فسمّى ما ينزل منه رحمة.
وفي الحديث: «مَثَلُ ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً» — متفق عليه، وهو أصل تعبير السحاب والمطر بالعلم.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى سحاباً مُمطراً نافعاً فرحمةٌ ورزقٌ وعلمٌ يناله أو ينتفع به من حوله، وعمومُه بقدر ما عمّ من الأرض.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن رأى سحابةً سوداء مُطبقةً لا مطر فيها تخصّه وحده، فهمٌّ يَغُمّه ويحجب عنه وجه أمره، أو ما يُخشى من أذىً وعين.
والمشروع عندها الرُّقية والتحصين بالمأثور والدعاء، ولا يُتّهم بذلك أحدٌ بعينه: فالرؤيا لا تُثبت على مسلمٍ تهمة.
لا. سحاب المطر يسودّ إذا ثَقُل بالماء وهو أرجى ما يكون. والفارق ما ينزل منه: فإن أمطر فرحمة، وإن أطبق بلا مطرٍ فهو ما يَغُمّ.
أمرٌ يخصّ الرائي ولا يشترك معه فيه غيرُه، خيراً كان أو غَمّاً، بحسب ما ينزل منها.
الماء أصله في اللغة «مَوَه»، ويرد في الرؤى على هيئات شتّى: شربٍ وسقيا، ومطرٍ نازل، وسيلٍ جارٍ، وماءٍ يُتوضَّأ به، وصافٍ أو كدر. وقد اختلف المعبّرون في حمله: فمنهم من جعله بشارة حياة ورزق وطهارة، ومنهم من ردّه إلى حال بدن الرائي أو إلى ما تحته من معنى، ومنهم من علّق حكمه على صفائه وكدره ومصدره.
السيل الماء الكثير الجاري، وأصله مصدر سُمّي به الماء نفسه، ومجراه المَسيل. ويَرِد في الرؤى مقبلاً من عُلوّ أو جارياً في وادٍ، صافياً أو كدراً، يغرق فيه الرائي أو ينجو منه. وقد اختلف المعبّرون فيه بين حمله على الفتنة والعذاب والهمّ وبين حمله على الغيث والرحمة بحسب صفته وسياقه.