تفسير الفأر
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الفئرانُ في المنام تنبيهٌ على مالٍ أو متاعٍ يحتاج تحريزاً وحفظاً، وعلى ساعٍ في إفساد علاقات الرائي بالنميمة — فليحتَط لما تحت يده ولا يُصغِ للوشاة.
رؤية الفأر والفئران في المنام قد تنبّه الرائيَ على أنّ عنده أموالاً أو ممتلكاتٍ أو أطعمةً تحتاج إلى التحريز والحفظ فليَحتَط لما تحت يده. وقد تدلّ على أنّ هناك من يسعى في إفساد علاقته بالآخرين بالنميمة والوقيعة — فلا يستمع إليهم. وليس للرمز دلالةٌ واحدة، بل يُنظر في حال الرائي وقرائن رؤياه.
من معاني مشاهدة الفئران في المنام — كما يقرّره د. فهد العصيمي — أنّ عند الرائي أموالاً أو ممتلكاتٍ أو أطعمةً تحتاج إلى التحريز والحفظ؛ فالفأرُ يَقرِض ويَسرِق خُفيةً — فليَنتبه الرائي لماله ولما تحت يده.
ومنها أنّ هناك من يحاول إفسادَ علاقته بغيره من الناس بالنميمة والوقيعة — فلا يستمع إليهم ولا يقبل قولَهم.
وينبّه الشيخ إلى أصلٍ مهمّ: ليس للرمز دلالةٌ واحدة؛ فالمعاني متغيّرة، والمعبّر ينظر إلى الرؤيا نظرَه إلى نصٍّ يحلّله بحسب خلفية صاحبه الثقافية والاجتماعية والوظيفية — ولا يُسلّم أحدٌ نفسَه لتشخيصٍ يُقطَع بصحّته مئةً في المئة.
درسٌ متّصلٌ لد. فهد العصيمي في رمز الفأر، ساق فيه أحدَ عشرَ معنًى مرقّمةً، يقرن كلَّ معنًى بدليله أو بعلّته — من حديثٍ نبويّ، أو من اشتقاق اللفظ، أو من مثلٍ دارجٍ بين الناس. وعامّةُ عباراته فيها «قد تدلّ»، فليست قطعاً على الرائي.
أوّلاً — الفصلُ يغيّر ثقلَ الرمز — وجعلها استهلالاً ومقدّمة: «فرؤية الفأر شتاءً بشكل غالب أقلُّ ضرراً من رؤيته صيفاً، لكونها قليلة الإيذاء في الشتاء وتميل للسكون والبيات الشتويّ».
ثانياً: وفي الصيف خاصّةً — امرأةٌ مفسدة — «قد تدلّ رؤيته في الصيف خاصّةً على وجود أذىً من امرأةٍ مفسدة»، ثمّ علّل: «ما السبب؟ لعلاقة الفأر بالفساد ولتسمية الفأرة بالفويسقة»، وأحال على حديث النبيّ ﷺ: «خمسٌ من الدوابّ كلُّهنّ فاسق يُقتلن في الحلّ والحرم: الغرابُ والحدأةُ والعقربُ والفأرةُ والكلبُ العقور».
ثالثاً — السارقُ إذا رُئي ينقّب — «قد يدلّ رؤية هذا التصوّر المخلوق على السارق والسارقين، خاصّةً لو شوهد الفأر في الحلم وهو ينقّب أو يفتّش البيت أو الغرف»، والعلّةُ عنده: «ليه التعليل؟ لأنّ هذا سرقة، ولكونه أحياناً هذا الفأر يسرق أحياناً من الطعام ويفسد الطعام».
رابعاً — الغلبةُ على عدوٍّ قليل الشأن — «قد يدلّ على الغلبة على عدوٍّ قليل الشأن وينهزم من ملاقاتك ومجابهتك»، ومأخذُه اشتقاقيّ: «وتأمّل اسم الفأر ومصدر الفرار لتعلم العلاقة بين المعنيين؛ الفأرة والفرار بينهما تشابه في أصل وجذر كلمة».
خامساً — الفئرانُ في البيت شتاءً رزق — «رؤية مجموعة الفئران بالبيت في الشتاء قد تدلّ على الرزق وكثرة الرزق»، وشاهدُه خبرٌ ساقه: «ولذا فقد ورد أنّ امرأةً قالت وهي تعرض لأحد الأمراء عن فقرها وحاجتها، قالت: مشت فئران بيتي على العصا؛ ففهم الخليفةُ أو الأميرُ هذه الجملة وأمر لها بأعطية جزلة».
سادساً — شكٌّ صغيرٌ يوشك أن يكبر — «قد تدلّ رؤيته على شكٍّ صغير ويوشك أن يكبر»، واحتجّ بالمثل الدارج: «الفار لعب براسي، أو الفار لعب بعبي»، وبيّن وجه الاحتجاج: «لأنّ هناك علاقة بين تفسير الرؤى والأمثال الدارجة بين الناس».
سابعاً — تفلّتٌ في غياب صاحب البيت — «قد تدلّ رؤيته على التفلّت وعدم العناية بتربية الخدم والصغار ووجود فساد من عمالة بغياب صاحب الرؤية»، ومثلُه: «إذا غاب القطّ أكمل العب يا فار». ثمّ وجّه توجيهاً عمليّاً: «إذا تكرّر عندك رؤية الفأر فابحث — إذا كنت لا تجد المعاني السابقة — ابحث عن هذا المعنى: راجع، راجع ملفاتك.. راجع أوراقك.. راجع حساباتك، راجع بيتك؛ ستجد أنّ هناك من يلعب… من يتساهل، من يفسد، من يتجاوز في الصلاحيات».
ثامناً: ولأهل التجارب والمختبرات — مهنةٌ ورزق — «قد تدلّ لأصحاب العمل بالتجارب والمختبرات بالمهنة والرزق؛ تدلّ على أنّه سيأتيه عمل، سيأتيه أمر عمل، سيأتيه مكافأة من عمله، سيكتشف شيئاً جديداً»، وعلّته: «والسبب في هذا المعنى أنّ الفئران غالباً تُستخدم كحيوانات تجارب»؛ ومن ثَمّ أخبر عن صنيعه: «ولذلك أنا حريص جدّاً أنّي أسأل عن وظيفة صاحب الرؤية، خاصّةً إذا كانت رؤىً مكتوبة».
تاسعاً — تحذيرٌ من الكهرباء والنار — «قد تدلّ رؤيته على وجود مشاكل في الكهرباء وتساهل معها، أو تساهل بتمديدات كهربائيّة، أو في الأفران»، ومأخذُه: «لأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر بإطفاء النار عند النوم، وعلّل ذلك بأنّ الفويسقة تضرم النار على أهل البيت بيتهم»، ثمّ قال: «فلذلك في علاقة بين خلل في التمديدات الكهربائيّة، خلل في تمديدات الغاز، خاصّةً إذا رأى هذا الرمز في شدّة الحرّ…»، وختمه بقوله: «فتنتبهون يا رعاكم الله؛ هذا المعنى قد يكون تحذيري وإرشادي».
عاشراً — الخوفُ والتردّد والهروب — «قد تدلّ رؤيته على الخوف والتردّد من الشخص»، وذكر أنّ «بعض المعالجين النفسانيّين… إذا تكرّر عند مرضاهم أحلام معيّنة… ومنها الفأر»، ثمّ قال: «فهنا قد يكون هذا الإنسان يهرب، قد يكون هذا الإنسان لا يرضى بواقعه، قد يكون يفكّر منفرداً، وهذا قد يؤدّي به إلى انتحار لا قدّر الله»، وأشار إلى «قضيّة الانتحار اللي حصلت في طريق المطار في مخرجه 12 وتعليقات الناس عليها، قالوا أنّه كثرت هذه الظاهرة». وردّ العلّة إلى الوحدة: «إذا كان الإنسان… عنده ضغوط نفسيّة، عنده مشاكل ماليّة، عنده مشاكل أسريّة، ويهرب ويتوحّد بنفسه، فمن سيكون معه؟ سيكون معه الشيطان؛ ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إنّما يتصيّد الذئبُ من الغنم القاصية». ثمّ أوصى أهلَ الاختصاص: «فالمعالجين النفسيّين إذا… أرادوا النصيحة فعليهم أن يسألوا أحياناً عن الأحلام، أحلام الإنسان؛ والليل يأتينا بالنصيحة»، وقال: «فإذا كان هذا الإنسان يرى الفأر دائماً فهو إنسان خائف جبان يخشى المواجهة، ولذلك لا يحبّ أن يواجه المشاكل وإنّما يهرب منها؛ هذا الإنسان لا بدّ أن يكثّف عنده البرنامج الإرشاديّ والنفسيّ لتقوية صلته بالمجتمع وبالآخرين وثقته بنفسه».
حادي عشر — وقتلُه بشارةٌ لا يستثني منها — «قتل الفأر مبشّر دائماً»، وعلّله: «لكون الحديث الصحيح الصريح ورد بقتله كما قلناه سابقاً؛ فمن رأى في المنام أنّه يقتل الفأر أو يقتل الفئران فهذا رمز مبشّر بإذن الله تعالى».
وثمرةُ الدرس للقارئ: ألّا يُقنَع من رمز الفأر بمعنًى واحد؛ بل يُنظر أوّلاً في الفصل — شتاءً أم صيفاً — ثمّ في فعل الفأر في المنام: أينقّب ويفتّش؟ أم يفرّ؟ أم هو جماعةٌ في البيت؟ أم قُتِل؟ ثمّ في مهنة الرائي وحاله، ولذلك جعل السؤالَ عن الوظيفة من عادته. وقد رتّب المعنى السابع على شرطٍ نطق به: أن يُبحث عنه إذا لم تُوجد المعاني السابقة وتكرّرت الرؤيا. فما كان من هذه المعاني تحذيريّاً — كخلل التمديدات — فحظُّ الرائي منه الاحتياط، وما كان بشارةً — كقتل الفأر — فحظُّه منه الاستبشار.
ما ورد في هذا الرمز من نصوص الوحي ممّا استُدلّ به في متن المدخل:
حلقةٌ من دروس د. فهد العصيمي بلا متنِ رؤيا، افتتحها بقوله: «اليوم أتحدث عن بعض الأخطاء التي ترد بعد تكرار رمز من الرموز»، والرمزُ الذي اختاره هو الفأر أو الفئران، تُشاهَد تلعب في البيت أو على السرير أو تدخل في الثياب. ثمّ عرَض المشكلة التي أوقعها هذا الرمز فقال: «البعض يقال من بعض من يعبر أن رمز الفئران هذا معناه الحسد أو العين أو السحر ويبدأ يعرض نفسه على الرقية وعلى الرقات والراقيات وكل واحد يعطيه وصفة ما بين مشرق ومغرب ويدخلونه في دوامة الوسوسة وفي دوامة قلة التوكل على الله»، وحكَم على هذا المسلك بقوله: «وهذا مزلق خطير يقع فيه من يعتمد دائماً على الرقية أنها تضعف جانب التوكل على الله سبحانه وتعالى».
وقرَّر أنّ الرمز لا يلزمه ذلك المعنى: «فالفأر والفئران ليس بالضرورة معناها حسد وعين وسحر»، وردَّ مصدرَ الفهم الشائع إلى النقل المجرَّد فقال: «هذا الفهم جاء من تصدير بعض الكتب القديمة لهذا المفهوم فلذلك الذي يعتمد في التفسير على مجرد القراءة لما كتب قديما سيردد ما قالوه وما رددوه».
ثمّ ذكَر ما يراه هو في كثرة رؤية الفئران، وهي معانٍ متعدّدة: (١) «الفئران تدل على كلام باطل لعب برأس هذا الإنسان … فلا تستمع للنميمة والغيبة التي تأتيك وتخرب عليك علاقتك بآخرين ترى هذا معنى وجود الفئران في سريرك وفي بيتك». (٢) وعطَف عليه معنًى آخر: «الفئران معناها صداع و... ضعف في الشعر بحاجة الى ان تهتم بالرأس وما فوقه من الشعر حتى تكون بشكل أجمل فهذا إما بداية قشرة إما بداية ثعلبة إما بداية نتف للشعر قد يؤدي إلى صلع جزئي أو كلي».
وبعد ذكر هذين المعنيين نفى المعنى الأوّل صريحاً: «العين والمس والحسد هذا ليس صحيحاً أبعد عن هذا»، ونادى أهلَ الرقية: «وأنادي الرقاة وفقهم الله والراقيات ألا يظنوا أن مجرد تكرار رؤية الفئران عند إنسان أو إنسانة أنه بحاجة رقية وأنه وأنه مسحور أو معيون هذا غير دقيق»، وعلَّل بأنّ التعبير ظنّيّ: «ونحن نفسر بالظن، والظن يخطئ ويصيب»، وأنّ مرجعَ كلّ معبّر معرفتُه: «فكل معبر يعبر من خلال موسوعته المعرفية فأنت لا أن تسلم نفسك لشخص أعطاك هذا التشخيص على أن كلامه علميا دقيقا 100% وصحيحة 100%».
ثمّ زاد معنيين آخرين: (٣) «من معاني مشاهدة الفئران أن هناك عندك أموال أو ممتلكات بحاجة إلى التحريز والحفظ فانتبه لمالك و انتبه لأطعمتك و انتبه لما تحت يدك». (٤) «من معاني رؤية الفئران أن هناك من يحاول إفساد علاقتك بآخرين وأخريات فلا تستمع لهم لا تستمع لهم هذا أهم ما يقال في مشاهدة رمز الفئران».
وختَم بأنّ المعاني ليست محصورة في واحد: «ليس هناك دلالة واحدة للرمز .. لأي رمز فالمعاني متغيرة»، ثمّ بيَّن ما سمّاه فلسفتَه في النظر إلى الرؤيا على أنّها نصّ: «وأنا أقوم بتحليل هذا النص تحليلاً يقوم على معرفتي بخلفيته الثقافية والاجتماعية والوظيفية». وثمرةُ القاعدة عمليّاً: تكرارُ الرمز لا يُنشئ تشخيصاً؛ فلا يُحمل تكرارُ الفئران على السحر والعين ابتداءً، ولا يُساق الرائي إلى الرقاة بسببه، بل يُنظر في حاله: كلامٌ باطلٌ ونميمةٌ يُعرَض عنها، أو شأنٌ في الرأس والشعر يُتعهَّد، أو مالٌ وطعامٌ يُحرَّز، أو ساعٍ بالإفساد يُترك كلامُه؛ ويبقى ذلك كلُّه ظنّاً يخطئ ويصيب.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الفئرانُ في المنام تنبيهٌ على مالٍ أو متاعٍ يحتاج تحريزاً وحفظاً، وعلى ساعٍ في إفساد علاقات الرائي بالنميمة — فليحتَط لما تحت يده ولا يُصغِ للوشاة.
بحسب د. فهد العصيمي
درسٌ متّصلٌ لد. فهد العصيمي في رمز الفأر، ساق فيه أحدَ عشرَ معنًى مرقّمةً، يقرن كلَّ معنًى بدليله أو بعلّته — من حديثٍ نبويّ، أو من اشتقاق اللفظ، أو من مثلٍ دارجٍ بين الناس. وعامّةُ عباراته فيها «قد تدلّ»، فليست قطعاً على الرائي.
① الفصلُ يغيّر ثقلَ الرمز — وجعلها استهلالاً ومقدّمة: «فرؤية الفأر شتاءً بشكل غالب أقلُّ ضرراً من رؤيته صيفاً، لكونها قليلة الإيذاء في الشتاء وتميل للسكون والبيات الشتويّ».
② وفي الصيف خاصّةً: امرأةٌ مفسدة — «قد تدلّ رؤيته في الصيف خاصّةً على وجود أذىً من امرأةٍ مفسدة»، ثمّ علّل: «ما السبب؟ لعلاقة الفأر بالفساد ولتسمية الفأرة بالفويسقة»، وأحال على حديث النبيّ ﷺ: «خمسٌ من الدوابّ كلُّهنّ فاسق يُقتلن في الحلّ والحرم: الغرابُ والحدأةُ والعقربُ والفأرةُ والكلبُ العقور».
③ السارقُ إذا رُئي ينقّب — «قد يدلّ رؤية هذا التصوّر المخلوق على السارق والسارقين، خاصّةً لو شوهد الفأر في الحلم وهو ينقّب أو يفتّش البيت أو الغرف»، والعلّةُ عنده: «ليه التعليل؟ لأنّ هذا سرقة، ولكونه أحياناً هذا الفأر يسرق أحياناً من الطعام ويفسد الطعام».
④ الغلبةُ على عدوٍّ قليل الشأن — «قد يدلّ على الغلبة على عدوٍّ قليل الشأن وينهزم من ملاقاتك ومجابهتك»، ومأخذُه اشتقاقيّ: «وتأمّل اسم الفأر ومصدر الفرار لتعلم العلاقة بين المعنيين؛ الفأرة والفرار بينهما تشابه في أصل وجذر كلمة».
⑤ الفئرانُ في البيت شتاءً رزق — «رؤية مجموعة الفئران بالبيت في الشتاء قد تدلّ على الرزق وكثرة الرزق»، وشاهدُه خبرٌ ساقه: «ولذا فقد ورد أنّ امرأةً قالت وهي تعرض لأحد الأمراء عن فقرها وحاجتها، قالت: مشت فئران بيتي على العصا؛ ففهم الخليفةُ أو الأميرُ هذه الجملة وأمر لها بأعطية جزلة».
⑥ شكٌّ صغيرٌ يوشك أن يكبر — «قد تدلّ رؤيته على شكٍّ صغير ويوشك أن يكبر»، واحتجّ بالمثل الدارج: «الفار لعب براسي، أو الفار لعب بعبي»، وبيّن وجه الاحتجاج: «لأنّ هناك علاقة بين تفسير الرؤى والأمثال الدارجة بين الناس».
⑦ تفلّتٌ في غياب صاحب البيت — «قد تدلّ رؤيته على التفلّت وعدم العناية بتربية الخدم والصغار ووجود فساد من عمالة بغياب صاحب الرؤية»، ومثلُه: «إذا غاب القطّ أكمل العب يا فار». ثمّ وجّه توجيهاً عمليّاً: «إذا تكرّر عندك رؤية الفأر فابحث — إذا كنت لا تجد المعاني السابقة — ابحث عن هذا المعنى: راجع، راجع ملفاتك.. راجع أوراقك.. راجع حساباتك، راجع بيتك؛ ستجد أنّ هناك من يلعب… من يتساهل، من يفسد، من يتجاوز في الصلاحيات».
⑧ ولأهل التجارب والمختبرات: مهنةٌ ورزق — «قد تدلّ لأصحاب العمل بالتجارب والمختبرات بالمهنة والرزق؛ تدلّ على أنّه سيأتيه عمل، سيأتيه أمر عمل، سيأتيه مكافأة من عمله، سيكتشف شيئاً جديداً»، وعلّته: «والسبب في هذا المعنى أنّ الفئران غالباً تُستخدم كحيوانات تجارب»؛ ومن ثَمّ أخبر عن صنيعه: «ولذلك أنا حريص جدّاً أنّي أسأل عن وظيفة صاحب الرؤية، خاصّةً إذا كانت رؤىً مكتوبة».
⑨ تحذيرٌ من الكهرباء والنار — «قد تدلّ رؤيته على وجود مشاكل في الكهرباء وتساهل معها، أو تساهل بتمديدات كهربائيّة، أو في الأفران»، ومأخذُه: «لأنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر بإطفاء النار عند النوم، وعلّل ذلك بأنّ الفويسقة تضرم النار على أهل البيت بيتهم»، ثمّ قال: «فلذلك في علاقة بين خلل في التمديدات الكهربائيّة، خلل في تمديدات الغاز، خاصّةً إذا رأى هذا الرمز في شدّة الحرّ…»، وختمه بقوله: «فتنتبهون يا رعاكم الله؛ هذا المعنى قد يكون تحذيري وإرشادي».
⑩ الخوفُ والتردّد والهروب — «قد تدلّ رؤيته على الخوف والتردّد من الشخص»، وذكر أنّ «بعض المعالجين النفسانيّين… إذا تكرّر عند مرضاهم أحلام معيّنة… ومنها الفأر»، ثمّ قال: «فهنا قد يكون هذا الإنسان يهرب، قد يكون هذا الإنسان لا يرضى بواقعه، قد يكون يفكّر منفرداً، وهذا قد يؤدّي به إلى انتحار لا قدّر الله»، وأشار إلى «قضيّة الانتحار اللي حصلت في طريق المطار في مخرجه 12 وتعليقات الناس عليها، قالوا أنّه كثرت هذه الظاهرة». وردّ العلّة إلى الوحدة: «إذا كان الإنسان… عنده ضغوط نفسيّة، عنده مشاكل ماليّة، عنده مشاكل أسريّة، ويهرب ويتوحّد بنفسه، فمن سيكون معه؟ سيكون معه الشيطان؛ ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: إنّما يتصيّد الذئبُ من الغنم القاصية». ثمّ أوصى أهلَ الاختصاص: «فالمعالجين النفسيّين إذا… أرادوا النصيحة فعليهم أن يسألوا أحياناً عن الأحلام، أحلام الإنسان؛ والليل يأتينا بالنصيحة»، وقال: «فإذا كان هذا الإنسان يرى الفأر دائماً فهو إنسان خائف جبان يخشى المواجهة، ولذلك لا يحبّ أن يواجه المشاكل وإنّما يهرب منها؛ هذا الإنسان لا بدّ أن يكثّف عنده البرنامج الإرشاديّ والنفسيّ لتقوية صلته بالمجتمع وبالآخرين وثقته بنفسه».
⑪ وقتلُه بشارةٌ لا يستثني منها — «قتل الفأر مبشّر دائماً»، وعلّله: «لكون الحديث الصحيح الصريح ورد بقتله كما قلناه سابقاً؛ فمن رأى في المنام أنّه يقتل الفأر أو يقتل الفئران فهذا رمز مبشّر بإذن الله تعالى».
وثمرةُ الدرس للقارئ: ألّا يُقنَع من رمز الفأر بمعنًى واحد؛ بل يُنظر أوّلاً في الفصل — شتاءً أم صيفاً — ثمّ في فعل الفأر في المنام: أينقّب ويفتّش؟ أم يفرّ؟ أم هو جماعةٌ في البيت؟ أم قُتِل؟ ثمّ في مهنة الرائي وحاله، ولذلك جعل السؤالَ عن الوظيفة من عادته. وقد رتّب المعنى السابع على شرطٍ نطق به: أن يُبحث عنه إذا لم تُوجد المعاني السابقة وتكرّرت الرؤيا. فما كان من هذه المعاني تحذيريّاً — كخلل التمديدات — فحظُّ الرائي منه الاحتياط، وما كان بشارةً — كقتل الفأر — فحظُّه منه الاستبشار.
بحسب د. فهد العصيمي
يجعل د. فهد العصيمي من معاني الفئران: أنّ عند الرائي أموالاً أو ممتلكاتٍ أو أطعمةً تحتاج إلى التحريز والحفظ فلينتبه لما تحت يده؛ وأنّ هناك من يحاول إفسادَ علاقته بالآخرين فلا يستمع إليهم.
ويؤكّد أنّه ليس للرمز دلالةٌ واحدة؛ فالمعاني متغيّرة، والمعبّر يحلّل الرؤيا كما يُحلَّل النصّ — بالنظر في خلفية صاحبها الثقافية والاجتماعية والوظيفية.
درسٌ مفردٌ عقده المفسّر لرمز الفأر، عدَّ فيه أحد عشر معنًى مرقَّمةً بلفظه، وجعل أوّلها استهلالاً ومقدّمةً لبقيّة الوجوه، وردَّ أكثرها إلى حديثٍ أو إلى اشتقاقٍ أو إلى مثلٍ دارجٍ بين الناس، معلّلاً هذا الأخير بقوله: «لأن هناك علاقة بين تفسير الرؤى والأمثال الدارجة بين الناس».
«رؤية الفأر شتاءً بشكل غالب أقل ضررا من رؤيته صيفا» — ومأخذُه بلفظه: «لكونها قليلة الإيذاء في الشتاء وتميل للسكون والبيات الشتوي». ونبَّه أنّ هذا الوجه أصلٌ يُبنى عليه ما بعده فقال: «هذه استهلاله ومقدمة».
«قد تدل رؤيته في الصيف خاصة على وجود أذى من امرأة مفسدة» — ومأخذُه: «لعلاقة الفأر بالفساد ولتسمية الفأرة بالفويسقة»، ثمّ قال: «تأمل حديث النبي صلى الله عليه وسلم خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يقتلن في الحل والحرم الغراب و الحدأة و العقرب و الفأرة و الكلب العقور».
«قد يدل رؤية هذا التصور المخلوق على السارق والسارقين» — كذا ورد لفظُه في الدرس، وزاد قيداً: «خاصة لو شوهد الفأر في الحلم وهو ينقب أو يفتش البيت أو الغرف»، ثمّ سأل: «ليه التعليل؟» وأجاب بمأخذه: «لأن هذا سرقة و لكونه أحياناً هذا الفأر يسرق أحيانا من الطعام و يفسد الطعام فلذلك قد تدل رؤيته على السراق».
«قد يدل على الغلبة على عدو قليل الشأن وينهزم من ملاقاتك ومجابهتك» — ومأخذُه اشتقاقيّ: «وتأمل اسم الفأر ومصدر الفرار لتعلم العلاقة بين المعنيين الفأرة والفرار بينهما تشابه في أصل وجذر كلمة».
«رؤية مجموعة الفئران بالبيت في الشتاء قد تدل على الرزق وكثرة الرزق» — ومأخذُه خبرٌ ساقه: «ولذا فقد ورد أن امرأة قالت وهي تعرض لأحد الأمراء عن فقرها وحاجتها قالت مشت فئران بيتي على العصا ففهم الخليفة أو الأمير هذه الجملة و أمر لها بأعطية جزلة».
«قد تدل رؤيته على شك صغير ويوشك أن يكبر» — ومأخذُه المثل: «وهذا المثل عند بعض المجتمعات العربية يقولون حينما يكون عندهم شك الفار لعب براسي أو الفار لعب بعبي»، وعلَّل اعتبارَ الأمثال بقوله: «لأن هناك علاقة بين تفسير الرؤى والأمثال الدارجة بين الناس».
«قد تدل رؤيته على التفلت وعدم العناية بتربية الخدم والصغار ووجود فساد من عمالة بغياب صاحب الرؤية» — ومأخذُه المثل: «إذا غاب القط العب يا فار» (وورد أوّلَ مرّة في الدرس بزيادةٍ في السياق: «إذا غاب القط أكمل العب يا فار»). ثمّ قيَّده بالتكرار وبانتفاء ما قبله: «إذا تكرر عندك رؤية الفأر فابحث إذا كنت لا تجد المعاني السابقة ابحث عن هذا المعنى»، وأرشد: «راجع ملفاتك .. راجع اوراقك .. راجع حساباتك راجع بيتك ستجد أن هناك من يلعب ... من يتساهل من يفسد من يتجاوز في الصلاحيات».
«قد تدل لأصحاب العمل بالتجارب والمختبرات بالمهنة والرزق تدل على أنه سيأتيه عمل ، سيأتيه أمر عمل ، سيأتيه مكافأة من عمله سيكتشف شيئا جديدا» — ومأخذُه: «والسبب في هذا المعنى ان الفئران غالبا تستخدم ك حيوانات تجارب ... فرؤيته لأصحاب هذه المهن تدل على هذا المعنى»، وبنى عليه عملَه فقال: «ولذلك أنا حريص جدا أني أسأل عن وظيفة صاحب الرؤية خاصة إذا كانت رؤى مكتوبة».
«قد تدل رؤيته على وجود مشاكل في الكهرباء وتساهل معها أو تساهل بتمديدات كهربائية أو في الأفران» — ومأخذُه: «لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإطفاء النار عند النوم وعلل ذلك بأن الفويسقة تضرم النار على أهل البيت بيتهم»، وشرحه بقوله: «وكانوا يضعون السرج الشموع مشتعلة في البيوت فكانت الفويسقة تأتي و... إما أن تمر من عند هذه الأشياء وتوقعها فتتسبب بحرائق فلذلك في علاقة بين خلل في التمديدات الكهربائية ، خلل في تمديدات الغاز». وقيَّده بوقتٍ فقال: «خاصة إذا رأي هذا الرمز في شدة الحر في شدة القيم» — كذا في نصّ الدرس، والكلمةُ الأخيرة مشكلةٌ ولعلّها «القيظ» — ثمّ حذَّر: «هذا المعنى قد يكون تحذيري وإرشادي».
«قد تدل رؤيته على الخوف والتردد من الشخص» — وقيَّده بتكرار الرمز: «وهنا يجب التعامل مع تردد الرمز لدى شخص ما»، وذكر أنّ بعض المعالجين النفسانيين إذا تكرّر عند مرضاهم «أحلام معينة و منها الفأر» فحينئذٍ: «قد يكون هذا الإنسان يهرب قد يكون هذا الإنسان لا يرضى بواقعه، قد يكون يفكر منفردا وهذا قد يؤدي به إلى انتحار لا قدر الله»، ثمّ عضَّده بحديثٍ ساقه بلفظ: «إنما يتصيد الذئب من الغنم القاسية»، وختمه بقوله: «فإذا كان هذا الإنسان يرى الفأر دائماً فهو إنسان خائف جبان يخشى المواجهة ولذلك لا يحب أن يواجه المشاكل وإنما يهرب منها».
«قتل الفأر مبشر دائما» — كرّرها مرّتين، ومأخذُها: «لكون الحديث الصحيح الصريح ورد بقتله كما قلناه سابقا»، ثمّ قال: «فمن رأى في المنام أنه يقتل الفأر أو يقتل الفئران فهذا رمز مبشر بإذن الله تعالى».
وثمرةُ الدرس عمليّاً أنّ الرمز لا يُنزَّل مجرَّداً: يُنظر في فصل الرؤيا (شتاءً أخفُّ من الصيف)، وفي فعل الفأر (نقبٌ وتفتيشٌ فسارق، وقتلٌ فبشارة)، وفي عدده (مجموعةٌ في البيت شتاءً فرزق)، وفي مهنة الرائي (المختبراتُ والتجارب فعملٌ ومكافأة)، وفي تكرار الرمز عليه (فتفلُّتُ عمالةٍ يُراجَع له الملفّ والحساب، أو خوفٌ وهروبٌ من المواجهة يُعالَج)، وفي وقته (شدّةُ الحرّ فتحذيرٌ من الكهرباء والغاز والأفران). ولذلك كان المفسّر يسأل عن وظيفة صاحب الرؤية قبل التنزيل.
نعم؛ جعل د. فهد الفصلَ مقدّمةَ الباب: «فرؤية الفأر شتاءً بشكل غالب أقلُّ ضرراً من رؤيته صيفاً، لكونها قليلة الإيذاء في الشتاء وتميل للسكون والبيات الشتويّ»، وزاد أنّ «قد تدلّ رؤيته في الصيف خاصّةً على وجود أذىً من امرأةٍ مفسدة».
لا يلزم ذلك. يقول د. فهد العصيمي: «فالفأر والفئران ليس بالضرورة معناها حسد وعين وسحر»، ويردُّ هذا الفهم إلى النقل المجرَّد: «هذا الفهم جاء من تصدير بعض الكتب القديمة لهذا المفهوم فلذلك الذي يعتمد في التفسير على مجرد القراءة لما كتب قديما سيردد ما قالوه وما رددوه». وينادي أهلَ الرقية: «ألا يظنوا أن مجرد تكرار رؤية الفئران عند إنسان أو إنسانة أنه بحاجة رقية وأنه وأنه مسحور أو معيون هذا غير دقيق»، ويحذّر من الاعتماد الدائم عليها: «وهذا مزلق خطير يقع فيه من يعتمد دائماً على الرقية أنها تضعف جانب التوكل على الله سبحانه وتعالى».
قد تنبّه على مالٍ أو ممتلكاتٍ أو أطعمةٍ تحتاج تحريزاً وحفظاً، وعلى من يسعى في إفساد علاقتك بغيرك بالنميمة — فلا تستمع إليهم.
ذكَر معانيَ متعدّدة: كلامٌ باطلٌ ونميمة — «الفئران تدل على كلام باطل لعب برأس هذا الإنسان»، «فلا تستمع للنميمة والغيبة التي تأتيك وتخرب عليك علاقتك بآخرين»؛ وشأنٌ في الرأس والشعر — «الفئران معناها صداع و... ضعف في الشعر بحاجة الى ان تهتم بالرأس وما فوقه من الشعر»؛ ومالٌ يحتاج حفظاً — «أن هناك عندك أموال أو ممتلكات بحاجة إلى التحريز والحفظ فانتبه لمالك و انتبه لأطعمتك و انتبه لما تحت يدك»؛ وساعٍ بالإفساد — «أن هناك من يحاول إفساد علاقتك بآخرين وأخريات فلا تستمع لهم». وقد نبَّه أنّ المعاني غير محصورة: «ليس هناك دلالة واحدة للرمز .. لأي رمز فالمعاني متغيرة».
لا؛ فالمعاني متغيّرة بحسب حال الرائي وقرائن رؤياه وخلفيّته، والمعبّر يحلّل الرؤيا كما يحلَّل النصّ — فلا يُقطع بمعنىً واحد.
قال: «قد يدلّ رؤية هذا التصوّر المخلوق على السارق والسارقين، خاصّةً لو شوهد الفأر في الحلم وهو ينقّب أو يفتّش البيت أو الغرف»، وعلّله: «لأنّ هذا سرقة، ولكونه أحياناً هذا الفأر يسرق أحياناً من الطعام ويفسد الطعام».
بشارةٌ لم يستثنِ منها: «قتل الفأر مبشّر دائماً»، وعلّله بأنّه «لكون الحديث الصحيح الصريح ورد بقتله كما قلناه سابقاً؛ فمن رأى في المنام أنّه يقتل الفأر أو يقتل الفئران فهذا رمز مبشّر بإذن الله تعالى».
بيَّن أنّ التعبير ظنٌّ لا قطع: «ونحن نفسر بالظن، والظن يخطئ ويصيب»، وأنّ لكلّ معبّرٍ مرجعيّتَه: «فكل معبر يعبر من خلال موسوعته المعرفية فأنت لا أن تسلم نفسك لشخص أعطاك هذا التشخيص على أن كلامه علميا دقيقا 100% وصحيحة 100%». ومنهجُه هو النظر إلى الرؤيا نصّاً يُحلَّل: «وأنا أقوم بتحليل هذا النص تحليلاً يقوم على معرفتي بخلفيته الثقافية والاجتماعية والوظيفية».