تفسير يوم القيامة
بحسب د. فهد العصيمي
يمتنع د. فهد العصيمي عن تعبير رؤى يوم القيامة وأهواله، ويرى أن حظّ صاحبها التعوّذ والاحتراز لا طلبُ العبارة. قال لصاحبة الرؤيا — بعد أن استمع إلى سردها كاملاً ولم يقطعه —: «لا أرى جدوى من تعبيره، فتعوّذي بالله من شرّه».
وثبت د. فهد العصيمي على امتناعه تحت ضغطين: إلحاح صاحبة الرؤيا وقَسَمها عليه، ثم قولها إن الرؤيا قد تحقّقت — وهي حجّةٌ يظنّ صاحبها أنها تُلزم المعبّر — فلم يزده وقوعُها إلا تمسّكاً، وردّ الأمر إلى القدر مع تنبيهٍ على ترك الاحتراز فقال: «إذا كان تحقّق عليكِ فهذا قضاء الله وقدره، كان عليكِ أن تحترزي».
ثم صرّح بالميزان الذي يحكم به في هذا الباب فقال: «ليس مقياسي تصديق الناس الذين يشاهدونني أو عدم تصديقهم؛ مقياسي سنّة محمد صلى الله عليه وسلم والسير عليها»، وقرّر: «يُعرف الرجال بالحقّ ولا يُعرف الحقّ بالرجال» — أي لا يُحتجّ عليه بمكانته ولا يُستدرج بها إلى ما لا يراه — ثم اعتذر إلى صاحبة الرؤيا: «أرجو أن تعذريني يا بنتي ليان، لا أعبّر مثل هذه الأشياء».