تفسير الأحلام.نت
يوم القيامةحرف يويُسمّى أيضاً: القيامة، الساعة، يوم البعث

تفسير حلم يوم القيامة

يوم القيامة هو اليوم الذي يبعث الله فيه الخلق للحساب. ويرد في الرؤى بصور أهواله: انشقاق السماء، وحمرة كالنار، والزلزلة، والزحام والحشر، وسماع النداء بأن الساعة قد قامت. وقد اختلف المعبّرون في هذا الباب، فمنهم من عبّره، ومنهم من امتنع عن تعبيره وصرف صاحبه إلى الاستعاذة والاحتراز.

المعنى اللغوي لكلمة يوم القيامة

القيامة من مادة (ق و م)، مصدرٌ على وزن فَعَالة من قام يقوم؛ سُمّي بها اليوم لقيام الناس فيه من قبورهم لربّ العالمين، قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. وقيل: لقيام الأشهاد، وقيل: لقيام الحساب والعدل.

وله في القرآن أسماء كثيرة، كلُّ اسم منها دالٌّ على معنى من معانيه: الساعة ويوم البعث ويوم الدين والواقعة والحاقّة والقارعة والطامّة الكبرى والصاخّة ويوم الفصل ويوم التغابن ويوم الحسرة. وكثرةُ الأسماء عند أهل اللغة دليلٌ على عِظَم المسمّى.

الجذر اللغوي
ق و م

التفسير العام

ترد أهوال يوم القيامة في المنام على صور شتّى: انشقاق السماء، وحمرةٌ كالنار تظهر في أفقها، وطلوع الشمس من مغربها، والزلزلة، والنفخ في الصور، وحشر الناس وزحامهم، وسماع النداء بأن الساعة قد قامت، ورؤية الحساب والميزان والصراط.

وأكثر ما يقترن بهذه الصور من أحوال الرائي: الفزع، وانقطاع النفَس، وطلب النجاة، والفرار إلى موضع يأمن فيه — كمسجد أو حرم — وانفصاله عمّن كان معه في الزحام، ويقظتُه وأثر التعب باقٍ فيه.

وهذا من أكثر أبواب الرؤى اختلافاً بين المعبّرين. فمنهم من عبّر هذه الرؤى وحملها على معانٍ في حال الرائي أو في حال الناس، ومنهم من نظر إلى ما فيها من التخويف فرأى أنها ليست ممّا يُطلب فيه التأويل أصلاً، وصرف صاحبها إلى الاستعاذة والاحتراز والعمل. ومن ثمّ فقد يقصد الرائي معبّراً فلا يجد عنده عبارةً، وليس ذلك تقصيراً منه ولا عجزاً، بل هو مذهبٌ في المسألة له وجهه.

وفي معرفة هذا التفريق فائدةٌ للسائل نفسه: أن يعلم أن المنامات ليست كلّها ممّا يُطلب له تأويل، وأن من الرؤى ما بابُه العمل والاستعاذة لا العبارة.

أقوال المعبّرين

2 قول

تفسير يوم القيامة

محايد

بحسب د. فهد العصيمي

يمتنع د. فهد العصيمي عن تعبير رؤى يوم القيامة وأهواله، ويرى أن حظّ صاحبها التعوّذ والاحتراز لا طلبُ العبارة. قال لصاحبة الرؤيا — بعد أن استمع إلى سردها كاملاً ولم يقطعه —: «لا أرى جدوى من تعبيره، فتعوّذي بالله من شرّه».

وثبت د. فهد العصيمي على امتناعه تحت ضغطين: إلحاح صاحبة الرؤيا وقَسَمها عليه، ثم قولها إن الرؤيا قد تحقّقت — وهي حجّةٌ يظنّ صاحبها أنها تُلزم المعبّر — فلم يزده وقوعُها إلا تمسّكاً، وردّ الأمر إلى القدر مع تنبيهٍ على ترك الاحتراز فقال: «إذا كان تحقّق عليكِ فهذا قضاء الله وقدره، كان عليكِ أن تحترزي».

ثم صرّح بالميزان الذي يحكم به في هذا الباب فقال: «ليس مقياسي تصديق الناس الذين يشاهدونني أو عدم تصديقهم؛ مقياسي سنّة محمد صلى الله عليه وسلم والسير عليها»، وقرّر: «يُعرف الرجال بالحقّ ولا يُعرف الحقّ بالرجال» — أي لا يُحتجّ عليه بمكانته ولا يُستدرج بها إلى ما لا يراه — ثم اعتذر إلى صاحبة الرؤيا: «أرجو أن تعذريني يا بنتي ليان، لا أعبّر مثل هذه الأشياء».

تفسير يوم القيامة

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

ممّا ينفع القارئ في هذا الباب أن يعلم أن المنامات ليست كلّها ممّا يُطلب له تأويل. فقد فرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين ما يُستبشر به وما يُستعاذ منه، وأرشد من رأى ما يكره أن يستعيذ بالله من شرّها ومن شرّ الشيطان، وأن ينفث عن يساره ثلاثاً، وأن يتحوّل عن جنبه الذي كان عليه، وألّا يحدّث بها أحداً، وأنها لن تضرّه.

فمن رأى من أهوال الساعة ما أفزعه فبابُه الأول هذا: الاستعاذة، والصدقة، والعمل الصالح، والاستعداد لما هو آتٍ لا محالة. وليس الإمساك عن العبارة في هذا الموضع نقصاً في المعبّر، فإنّ الكفّ عن القول بغير علم أسلمُ من التكلّف فيه، وليس كل منام يحتمل أن يُبنى عليه حكم.

ووقوعُ الرؤيا في الخارج لا يجعلها ممّا يُعبَّر بعد أن حُكم بأنها ليست منه؛ فالتعبير حكمٌ يُبنى على أصلٍ في الرؤيا نفسها، لا على ما آلت إليه.

الأسئلة الشائعة

هل تُعبَّر رؤيا يوم القيامة؟

اختلف المعبّرون في ذلك. فمنهم من عبّرها، ومنهم من رآها ليست من باب ما يُطلب فيه التأويل وصرف صاحبها إلى الاستعاذة والاحتراز. ومن هؤلاء د. فهد العصيمي، فإنه يمتنع عن تعبيرها ويقول لصاحبها: تعوّذ بالله من شرّه.

رأيت يوم القيامة ثم وقع ما رأيت، فهل يلزم المعبّر أن يفسّرها؟

وقوع الرؤيا في الخارج لا يُلزم المعبّر بعبارتها إن كان يرى أنها ليست من بابه. وقد أُلحّ على د. فهد العصيمي بهذه الحجّة عينها في إحدى استشاراته فلم يرجع، وقال: «إذا كان تحقّق عليكِ فهذا قضاء الله وقدره، كان عليكِ أن تحترزي».

ماذا أصنع إذا رأيت في منامي أهوال الساعة ففزعت؟

المشروع لمن رأى ما يكره أن يستعيذ بالله من شرّها ومن شرّ الشيطان، وينفث عن يساره ثلاثاً، ويتحوّل عن جنبه الذي كان عليه، ولا يحدّث بها أحداً؛ فقد أُخبر أنها لا تضرّه. ويُستحبّ مع ذلك الصدقة والعمل الصالح والاستعداد.

لماذا يمتنع بعض المعبّرين عن تفسير رؤى القيامة؟

لأنهم يفرّقون بين ما يُطلب فيه التأويل وما يُطلب فيه الاستعاذة والاحتراز، ويرون أن رؤى الأهوال من القسم الثاني. وفي هذا صيانة للتعبير من التكلّف، وصيانة للرائي من أن يُبنى له على منامٍ مخوّف حكمٌ لا يحتمله.

رؤى حقيقية ورد فيها رمز يوم القيامة

عرض الكل