تفسير الأحلام.نت
اختلاف التعبير بالفصولحرف اويُسمّى أيضاً: الفصول والتعبير، الشجرة في الربيع، الظل في زمن الحر

يختلف التعبيرُ باختلاف الفصول: الشجرةُ في إقبال الزمان خيرٌ، وفي إدباره نكد

نقل د. فهد العصيمي عن أحد أئمّة التعبير قاعدةً: أنّ التعبير يختلف باختلاف الفصول — «فإنّ الشجرة في إقبال الزمان خيرٌ وفائدةٌ مقبلة، وكذلك ظلُّها في زمن الحرّ، ويدلّ على النكد في عكس هذا». فرؤيةُ الشجر في أوّل الربيع لها معنىً جيّد، وفي آخره معنىً آخر مختلف. وجعل هذه القاعدة دليلاً على أنّ التعبير «ليس علماً غير منضبط، بل هو علمٌ منضبطٌ بأصوله الشرعيّة والنفسيّة».

المعنى اللغوي لكلمة اختلاف التعبير بالفصول

إقبالُ الزمان: مُقبَلُ الفصل ومبدؤه — كأوّل الربيع؛ وإدبارُه: آخرُه.

التفسير العام

نقل د. فهد العصيمي عن أحد أئمّة هذا العلم قاعدةً في أثر الفصول في التعبير، فقال:

«يختلف تعبيرُ الرؤيا باختلاف الفصول. قال: فإنّ الشجرة في إقبال الزمان خيرٌ وفائدةٌ مقبلة، وكذلك ظلُّها في زمن الحرّ؛ ويدلّ على النكد في عكس هذا الشيء».

ثمّ طبّقها: «فلذلك رؤيةُ الشجر في أوّل الزمان — في أوّل الربيع — له معنىً جيّد؛ وما في آخره فله معنىً آخر مختلف؛ وهكذا».

ثمّ استخرج منها ما هو أهمُّ من المسألة نفسِها: «ونحن عرفنا هذه القاعدة التي أخذناها من هذا العالم، والتي أثبتت ما لهذا العلم من أُسسٍ يُعتمد عليها؛ وأنّه ليس علماً غير منضبط، بل هو علمٌ منضبطٌ بأصوله الشرعيّة والنفسيّة، التي استُمدّت من الأحاديث النبويّة والآيات القرآنيّة المختلفة».

ووجهُ القاعدة أنّ الرمزَ الواحد يتغيّر معناه بتغيّر موقعه من الزمن: فالشجرةُ في مُقبَل الفصل مؤذنةٌ بالإثمار والنماء، وفي مُدبَره مؤذنةٌ بالتساقط والانقضاء. وكذلك الظلُّ: مطلوبٌ محمودٌ في الحرّ، مكروهٌ غيرُ مرغوبٍ في البرد.

وهذا يلتقي بعنايته المعروفة بـوقت الرؤيا — كقوله لأبي مؤيد: «الرؤيا وقتُها ورموزُها مبشّرةٌ جدّاً» — وبقوله في الدم: «خروجُ الدم في الشتاء مذمومٌ غالباً… وهو في الصيف محمودٌ غالباً». فالزمنُ عنده جزءٌ من الرمز لا حاشيةٌ عليه.

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير اختلاف التعبير بالفصول

مشروط بالسياق

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

الرمزُ الواحد يختلف بموقعه من الزمن: الشجرةُ في إقبال الفصل خيرٌ وفائدةٌ مقبلة، وفي إدباره نكد؛ وظلُّها محمودٌ في الحرّ مكروهٌ في عكسه.

الأسئلة الشائعة

هل يختلف تفسيرُ الرمز باختلاف الفصل؟

نعم؛ نقل د. فهد: «فإنّ الشجرة في إقبال الزمان خيرٌ وفائدةٌ مقبلة، وكذلك ظلُّها في زمن الحرّ، ويدلّ على النكد في عكس هذا» — فرؤيةُ الشجر في أوّل الربيع غيرُها في آخره.

أليس التعبيرُ علماً غيرَ منضبط؟

جعل د. فهد هذه القاعدة دليلاً على العكس: «أثبتت ما لهذا العلم من أُسسٍ يُعتمد عليها، وأنّه ليس علماً غير منضبط، بل هو علمٌ منضبطٌ بأصوله الشرعيّة والنفسيّة».

المصادر

رموز ذات صلة

تفكيك الرمز: كيف يُحلَّل رمزُ الرؤيا تحليلاً شاملاً؟

منهجٌ يقرّره د. فهد العصيمي في تحليل رموز الرؤيا: يُفكَّك الرمزُ فيُردّ كلُّ جزءٍ منه إلى بابه — فما تعلّق بالوقت رُدّ إلى الزمن، وما تعلّق ببنية الكلمة رُدّ إلى اللفظ، وما تعلّق بالصنعة رُدّ إلى مهنة الرائي، وما تعلّق بالطقس رُدّ إلى المناخ، وما تعلّق بالسنّ رُدّ إلى العمر. ومثالُه تأويلُ النبيّ ﷺ المرأةَ السوداء بالحمّى.

تفسير حلم الدم

الدم السائل الأحمر الجاري في العروق، وجمعه دماء، وأصل الكلمة محذوفة اللام. ويرد في الرؤى خارجاً من موضع من البدن قليلاً أو كثيراً، ومن جرح أو وخز أو غير سبب، ويكون في أوّل الرؤيا أو في آخرها. ويُسأل الرائي عن علّة بدنية قبل الحكم. وقد اختلف المعبّرون فيه بين وجوه.

كلّما تمكّن المعبّرُ من أدواته تحسّنت مخرجاتُه: الانكسارُ طلاقٌ أم رجوع؟

قرّر د. فهد العصيمي قاعدةً في فقه التعبير: «كلّما تمكّن المعبّرُ من أدواته وطوّر من مهاراته كلّما تحسّنت مخرجاتُه». ومثّل بمثالين: معبّرٌ يفسّر الانكسارَ الواردَ في حلم امرأةٍ بطلاقها، وآخرُ يفسّره برجوعها — والانكسارُ قد يُعبَّر بالرجوع، فيقال في العربيّة «انكسرت الشمس» أي رجعت؛ ومعبّرٌ يفسّر خروجَ الطائر من الفم بخروج الروح، وآخرُ بعودها إليه.

حقيقةُ الرؤيا عند العلماء: المَلَكُ المُوكَّل ومذهبُ المازري

عرّف ابنُ القيّم الرؤيا بأنّها «أمثالٌ مضروبةٌ يضربها المَلَكُ الموكَّل بالرؤيا ليستدلّ الرائي بها على نظيرها فيعبر منه إلى شبهه». ونقل ابنُ حجر عن الحكيم الترمذي أنّ المَلَك ينسخ من اللوح المحفوظ فيضرب لكلٍّ على قصّته مثلاً. واختار المازريُّ — وعليه أهلُ السنّة — أنّ الله يخلق في قلب النائم اعتقاداتٍ يجعلها علامةً على أمورٍ يخلقها بعدُ، كما جعل الغيمَ علامةً على المطر وقد يتخلّف.

الثوبُ الوسخ رزقٌ للجزّار والحلّاق: اختلافُ التعبير باختلاف المعايش

نقل د. فهد العصيمي قاعدةً في أثر المهنة على التعبير: «لبسُ القماش الوسخ أو المرقّع للطبّاخين والوقّادين وأمثالهم دالٌّ على إدرار معايشهم، لأنّهم لا يلبسونه إلّا وقت معايشهم؛ ولبسُ النظيف يدلّ على بطالة معيشتهم — وهو لغيرهم رفعةٌ وخيرٌ وثناءٌ جميل». ومثّل بالجزّار تلطّخ ثيابُه بالدم، والحلّاق بيده شعرٌ كثير، والميكانيكيّ عليه الزيت — «معناه أنّه يأتيه رزق».