تفسير الأحلام.نت
الرؤى والاختراعاتحرف اويُسمّى أيضاً: أحلام المخترعين، الرؤى التي أفضت إلى اختراع، الحلم ومفتاح الحلّ

الرؤى والاختراعات في المنام — حلمُ جيمس وات وحلمُ إلياس هاو

درسٌ لد. فهد العصيمي بلا رؤيا سائل، ساق فيه حلمين أفضيا إلى اختراعين: حلمُ جيمس وات بأمطارٍ ثقيلةٍ من كريات الرصاص الذي أثمر محمل الكريات، وحلمُ إلياس هاو برماحٍ لكلّ رمحٍ فتحةٌ في أعلاه الذي دلّه على موضع فتحة إبرة الخياطة، ثمّ أوصى من عنده مشكلةٌ أن يفكّر في حلّها قبل نومه ويتذكّر ما يأتيه من الأفكار بعد الاستيقاظ.

المعنى اللغوي لكلمة الرؤى والاختراعات

الاختراعُ في اللسان العربيّ إنشاءُ الشيء وابتداؤه على غير مثالٍ سابق، وأصلُ الخَرْع في اللغة الشقُّ، فكأنّ المخترع يشقُّ للفكرة طريقاً لم يُسبَق إليه. والمرادُ بهذا المدخل: ما يراه النائم فيكون سبباً في اهتدائه إلى صنعةٍ أو حلِّ مسألةٍ أعياه حلُّها في يقظته، كما مثّل له المفسّر بمحمل الكريات وبفتحة إبرة ماكينة الخياطة.

التفسير العام

هذا المدخل مستخرَجٌ من درسٍ للدكتور فهد العصيمي في برنامج الأحلام، لم يكن فيه سائلٌ ولا متنُ رؤيا يُعرض للتفسير؛ وإنّما ساق المفسّر نموذجين مشهورين ممّا سمّاه «من الرؤى الغريبة أو الأحلام العجيبة»، أفضى كلٌّ منهما إلى اختراع، ثمّ استخلص منهما توجيهاً عمليّاً لمن أعياه حلُّ مسألةٍ في يقظته.

أمّا الأوّل فافتتح به الدرس فقال: «من الرؤى الغريبة أو الأحلام العجيبة حلم رآه المكتشف والمخترع جيمس وات وهو الذي اكتشف ما يسمى ب... ال... اختراع اسمه محمل الكريات وهو إطار يستخدم في الميكانيكا يحمل داخله كريات من الرصاص»، ثمّ ذكر مصدر الفكرة فقال: «الفكرة هذه جاءته بعد ما شاف في حلمه أنه يسير تحت أمطار ثقيلة من كريات الرصاص»، وأتبع ذلك بما انتهى إليه الاختبار: «فعندما بحث هذا الأمر بالتجربة وجد أن الرصاص المنصهر إذا سقط من ارتفاع كبير يمكن أن يتحول بالفعل إلى أجسام صلبة دائرية أو كرات صغيرة».

وأمّا الثاني فعطفه على الأوّل بقوله: «هذا يذكرنا أيضاً باختراع ماكينة الخياطة اللي اخترع ماكينة الخياطة الياس هاوس يقول انه حلم مرة بأشخاص يرمون رماحا ولكل رمح فتحة في الأعلى على هيئة شكل العين يدمون الرماح كل رمح هناك فتحة في الأعلى على شكل عين»، ثمّ نقل أثر الحلم عليه: «يقول: وقد أوحى له هذا بالمكان المناسب لوجود فتحة في إبرة الخياطة أثناء تصميمه لماكينة الخياطة»، وبيّن ما كان يشغله قبل المنام: «كان هو عدة أيام ويصمم ماكينة الخياطة يفكر بمكان يضع فيه فت فتحة في هذه الابرة فشاف هذا الحلم».

وعلى هذين المثالين بنى القاعدة التي هي مقصود الدرس، فقال: «فلذلك لا تتعجب إذا قلت لك أي إنسان يشاهدني الآن عنده مشكلة يبحث لها عن حل يحاول أن يفكر فيها قبل أن ينام يحاول أن يفكر فيها، يحاول أن يبحث عن حل قبل أن ينام في أثناء نومه ممكن تأتيه رسائل من العالم الآخر بـ... مفاتيح للحل لهذه المشكلة اللي قاعد هو يفكر فيها». ويُلحظ أنّه علّقها على الإمكان لا على الحتم، فلم يجعلها وعداً لازماً لكلّ من فكّر قبل نومه.

ثمّ ختم بالندب إلى التجربة وتقييد ما يرد: «… جربوا هذه الطريقة و... إذا جاءتكم الأفكار بعد ما تستيقظون تذكروها»، وأتبعه بقوله: «أرجو أنكم تدعوا لنا بظهر الغيب».

وثمرةُ القاعدة للقارئ عمليّةٌ ظاهرة: أن يُحضر مسألتَه المعلّقة في ذهنه قبل النوم بدل أن ينام عنها، فإنّ صاحب الحلمين في المثالين كان مشغولاً بمسألته في يقظته حتّى جاءه المنام على صورةٍ تحاكيها — أمطارُ كرياتٍ عند صاحب محمل الكريات، ورماحٌ في أعاليها فتحاتٌ عند صاحب الإبرة — فما رآه كان على صورة ما يشتغل به. وإذا استيقظ فليبادر إلى تذكّر ما ورد عليه قبل أن يذهب عنه، فإنّ التذكّر هو الذي يحفظ الفائدة. وليس في الدرس تقريرُ أنّ كلّ ما يُرى في النوم على هذا الوجه رؤيا صادقة، ولا نفيُ أن يكون بعضه من حديث النفس بما شغل صاحبه في نهاره؛ وإنّما هو باب تجربةٍ دعا إليها المفسّر وعلّق أثرها بالإمكان.

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير الرؤى والاختراعات

مشروط بالسياق

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

حكمُ هذا المدخل عمليٌّ لا تعبيريّ: من كان عنده أمرٌ مستشكلٌ يطلب له مخرجاً فليشغل به ذهنه قبل نومه، فقد قال المفسّر: «أي إنسان يشاهدني الآن عنده مشكلة يبحث لها عن حل يحاول أن يفكر فيها قبل أن ينام»، وجعل ما قد يرد عليه في نومه من قبيل الإمكان لا الحتم: «في أثناء نومه ممكن تأتيه رسائل من العالم الآخر بـ... مفاتيح للحل». فإذا استيقظ فعليه بتقييد ما ورد عليه امتثالاً لقوله: «إذا جاءتكم الأفكار بعد ما تستيقظون تذكروها»؛ ولا يُبنى على مثل هذا قطعٌ ولا يُترك له سببٌ من أسباب اليقظة، بل هو باب تجربةٍ ونظر.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن أرى في منامي حلّاً لمشكلةٍ تشغلني في يقظتي؟

علّق المفسّر ذلك على الإمكان لا على الحتم، فقال: «في أثناء نومه ممكن تأتيه رسائل من العالم الآخر بـ... مفاتيح للحل لهذه المشكلة اللي قاعد هو يفكر فيها»، وضرب له مثالين قال في أوّلهما: «الفكرة هذه جاءته بعد ما شاف في حلمه أنه يسير تحت أمطار ثقيلة من كريات الرصاص». فهو بابُ تجربةٍ يُرجى، لا وعدٌ لازمٌ لكلّ نائم.

ما الذي أصنعه قبل النوم إذا كنت أبحث عن حلٍّ لأمرٍ استعصى عليّ؟

أوصى بأن تُحضر المسألة في ذهنك قبل النوم، فقال: «أي إنسان يشاهدني الآن عنده مشكلة يبحث لها عن حل يحاول أن يفكر فيها قبل أن ينام يحاول أن يفكر فيها، يحاول أن يبحث عن حل قبل أن ينام»، وذكر أنّ صاحب ماكينة الخياطة كان كذلك: «كان هو عدة أيام ويصمم ماكينة الخياطة يفكر بمكان يضع فيه فت فتحة في هذه الابرة فشاف هذا الحلم».

وإذا استيقظتُ فما العمل بما ورد عليّ من الأفكار؟

أرشد إلى المبادرة بتذكّرها، وندب إلى تجربة الطريقة، فقال: «… جربوا هذه الطريقة و... إذا جاءتكم الأفكار بعد ما تستيقظون تذكروها»؛ فحفظُ الفكرة عند اليقظة هو الذي تبقى به الفائدة.

هل يُبنى على مثل هذه الأحلام قطعٌ في الأمر؟

لم يقرّر المفسّر ذلك، بل ذكر في مثال محمل الكريات أنّ الأمر خضع للاختبار بعد الحلم، فقال: «فعندما بحث هذا الأمر بالتجربة وجد أن الرصاص المنصهر إذا سقط من ارتفاع كبير يمكن أن يتحول بالفعل إلى أجسام صلبة دائرية أو كرات صغيرة»؛ فالفكرة وردت في المنام والتحقّق كان في اليقظة.

المصادر