تفسير الأحلام.نت
المصارحة مع المعبرحرف اويُسمّى أيضاً: إخفاء البيانات عن المعبر، اذهب واقصص رؤياي ولا تخبره أنها لي، المعبر لا يعلم الغيب

«اللومُ يقع على السائلة» — لا تكتم عن المعبّر بياناتِك ولا أنّها رؤياك

عاتب د. فهد العصيمي من يكتم عن المعبّر بياناته أو يُخفي أنّ الرؤيا له، وحمّل السائلَ التبعة: «اللومُ يقع على السائلة، لأنّنا للأسف نتعامل مع بعض المعبّرين على أساس أنّهم أشبه بمن يعلم خفايا وخبايا حياة أصحاب الرؤى — وهذا غيرُ صحيح»؛ ثمّ وصف الواجب: «إذا أردتَ أن تسأل المعبّر فكن واضحاً وصريحاً معه، وعلّمه بياناتك بالتفصيل».

المعنى اللغوي لكلمة المصارحة مع المعبر

المصارحة: إظهارُ ما في النفس بلا مواراة؛ ضدُّها الكتمانُ والتعمية.

التفسير العام

عرض د. فهد العصيمي حالاً يتكرّر عليه كثيراً: سائلٌ يسأل عن رؤيا ثمّ يكتم ما يُبنى عليه التعبير، أو يبعث غيرَه ليسأل عنها بلسانه.

وحمّل التبعةَ للسائل لا للمعبّر: «اللومُ يقع على السائلة؛ لأنّنا للأسف نتعامل مع بعض المعبّرين والمعبّرات على أساس أنّهم أشبه بمن يعلم خفايا وخبايا حياة أصحاب الرؤى — وهذا طبعاً غيرُ صحيح».

ثمّ وصف الواجب: «إذا أردتَ أنّك تسأل المعبّر أو المعبّرة فكن واضحاً وصريحاً معه، وعلّمه بياناتك بالتفصيل».

وأنكر صورةً بعينها هي أشدُّ ما في الباب: «بعض الناس يرسل شخصاً ويقول له: اذهب إلى فلانٍ الفلانيّ المعبّر… فاقصص عليه رؤياي، بس لا تُعلمه أنّها لي»؛ «فلمّا أسأل عن بعض تفاصيل الرؤيا يقول: لا أدري».

ومأخذُ المسألة أنّ التعبير عنده صنعةٌ تُبنى على معطيات لا كشفٌ عن الغيب؛ فمن حجب المعطى فقد أفسد الصنعة على صاحبها ثمّ لامه على خطئه. وهو نظيرُ أصله في الرؤيا المنقولة: «الناقلُ غيرُ الرائي… والذي يرى يستطيع أن يقول تفاصيلَ لا يستطيع أن يقولها هذا الناقل».

وثمرتُه العمليّة أنّ من عرض رؤياه على معبّر فسأله عن حاله وسنّه وعمله وما يشغله، فليس ذلك فضولاً ولا استدراجاً — بل هو عينُ أدوات الصنعة؛ فمن كتم فقد اختار أن يُعبَّر له بلا قرينة، والجوابُ حينئذٍ عليه لا على المعبّر. ومن أراد الستر فليكتم الأسماء لا الحال.

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير المصارحة مع المعبر

محايد

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

على السائل أن يصارح المعبّر ويُعلمه حاله بالتفصيل؛ فليس المعبّرُ ممّن «يعلم خفايا وخبايا حياة أصحاب الرؤى» — ومن كتم فاللومُ عليه لا على المعبّر.

الأسئلة الشائعة

لماذا يسألني المعبّر عن حالي وعملي وما يشغلني؟

لأنّ التعبير يُبنى على المعطيات لا على الكشف؛ قال د. فهد: «إذا أردتَ أن تسأل المعبّر فكن واضحاً وصريحاً معه، وعلّمه بياناتك بالتفصيل»، وأنكر أن يُعامَل المعبّرُ على أنّه «يعلم خفايا وخبايا حياة أصحاب الرؤى».

أرسلتُ من يسأل عن رؤياي دون أن يخبره أنّها لي — أينفع؟

أنكره صراحةً: «بعض الناس يرسل شخصاً ويقول: اقصص عليه رؤياي بس لا تُعلمه أنّها لي… فلمّا أسأل عن بعض تفاصيل الرؤيا يقول: لا أدري» — ثمّ يقع اللومُ على المعبّر وهو بريء.

المصادر

رموز ذات صلة

كلّما تمكّن المعبّرُ من أدواته تحسّنت مخرجاتُه: الانكسارُ طلاقٌ أم رجوع؟

قرّر د. فهد العصيمي قاعدةً في فقه التعبير: «كلّما تمكّن المعبّرُ من أدواته وطوّر من مهاراته كلّما تحسّنت مخرجاتُه». ومثّل بمثالين: معبّرٌ يفسّر الانكسارَ الواردَ في حلم امرأةٍ بطلاقها، وآخرُ يفسّره برجوعها — والانكسارُ قد يُعبَّر بالرجوع، فيقال في العربيّة «انكسرت الشمس» أي رجعت؛ ومعبّرٌ يفسّر خروجَ الطائر من الفم بخروج الروح، وآخرُ بعودها إليه.

لا يسوغ السؤالُ عن الرمز مجرّداً — ووهمُ سُوَرٍ تُقرأ لكشف العائن

قرّر د. فهد العصيمي أنّه «لا يسوغ أن نسأل عن الرؤى بشكلٍ مجرّد؛ هذا السؤال لا يسوغ بهذا الشكل، ولا بدّ من أن تُقَصّ رؤيا كاملةٌ برموزها المختلفة». وردّ ما يتناقله بعضُ العامّة من أنّ سوراً تُكرَّر قبل النوم فيرى فاعلُها من أصابه بالعين، فقال: «هذه من الأوهام التي طغت على مواضيع الأحلام؛ وللأسف نجد من يجعل لها سبباً في تصديرها للناس».

لماذا تُقَصّ الرؤيا بالتفصيل؟ «ذهنُك سيحذف رموزاً غير أساسيّة»

سأل د. فهد العصيمي متّصلاً: هل نأخذ الرؤيا بالتفصيل أم بالاختصار؟ فلمّا عرَض المتّصلُ الاختصار قال: «أنا ترى قاصدٌ السؤال: أنت لمّا تعطيني المختصر، ذهنُك سيحذف رموزاً غير أساسيّة» — أي أنّ المختصِر يحذف بحسب ما يظنّه هو غيرَ مهمّ، وقد يكون المحذوفُ هو مفتاحَ التعبير.

الرؤيا المنقولة: «الناقلُ غيرُ الرائي» — وقصّةُ الزوج والزوجة على الهواء

قرّر د. فهد العصيمي ألّا يتوسّع في تعبير الرؤيا المنقولة، وعلّله بأنّ «الناقل غيرُ الرائي؛ فالذي يرى يستطيع أن يقول تفاصيلَ لا يستطيع الناقلُ قولَها»، وبأنّه «يستبعد في قصّه أشياءَ كثيرة». وحكى شاهداً على الهواء: اتّصل رجلٌ يحكي رؤيا زوجته فطلبها منه، «فقصّت رؤيا مختلفةً تماماً عن التي قالها الزوجُ قبل ثوانٍ».