تفسير الأذان
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى أنه يؤذّن في موضعه فأُتمّ له أذانُه فهو بلوغُ ما سعى فيه وظهورُ أمره بين الناس. ومن سمع الأذان في وقته فدعوةٌ إلى خيرٍ يُقبل عليه.
ومن أذّن ثم أقام فقد طلب وأنجز.
الأذان في المنام إعلامٌ ودعوةٌ وطلب، فيُعبَّر بأمرٍ يسعى فيه المرء ويُظهره: حاجةٍ يطلبها، أو دعوةٍ يدعو إليها، أو خِطبةٍ يُعلنها. ويُنظر فيمن أذّن وأين وفي أيّ وقت، وهل أُتمّ له أذانُه أم قُطع عليه.
أصل الأذان في اللغة الإعلام، ومنه ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ﴾ أي إعلامٌ منهما.
وهو في الشرع نداءٌ مخصوصٌ يُرفع على الملأ يُدعى به إلى خير. فاجتمع فيه معنيان يجريان في التعبير: الإعلام، والدعوة.
لمّا كان الأذان إعلاماً ودعوة، عُبِّر في المنام بـأمرٍ يطلبه المرء ويُظهره على الناس: حاجةٍ يسعى فيها، أو دعوةٍ يدعو إليها، أو خِطبةٍ يُعلنها.
ويُفرَّق بينه وبين الإقامة: فالأذان طلبٌ وإعلام، والإقامة شروعٌ في الأمر. فمن أذّن ولم يُقِم فقد طلب ولم يُتمّ.
وتُعتبر فيه قيود:
كان محمد بن سيرين رحمه الله يُعبّر الأذان في النوم بعملٍ صالحٍ فيه شهرة.
وهي موافقةٌ لِما تقدّم لا مخالفةٌ له: فالأذان إعلامٌ ودعوةٌ إلى خير — فإذا اجتمع فيه الإعلانُ والخيريّة، كان عملاً صالحاً يظهر أثرُه بين الناس ويُعرف به صاحبُه.
وفي هذا القيد فائدة: أنه عملٌ صالحٌ لا يُخفى — كإمامةٍ أو تعليمٍ أو صدقةٍ جاريةٍ يُعرف بها. بخلاف ما يُسَرّ.
قال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: 3] — أي إعلامٌ عامّ، وهو أصل المادّة.
وقال: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ [المائدة: 58] — ففيه أن الأذان نداءٌ ظاهرٌ يسمعه الموافق والمخالف، وهو وجه ما فيه من معنى الإعلان.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى أنه يؤذّن في موضعه فأُتمّ له أذانُه فهو بلوغُ ما سعى فيه وظهورُ أمره بين الناس. ومن سمع الأذان في وقته فدعوةٌ إلى خيرٍ يُقبل عليه.
ومن أذّن ثم أقام فقد طلب وأنجز.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن كان في خِطبة امرأةٍ فرأى أنه يؤذّن فهو إعلانُ رغبته فيها وسعيُه في أمرها. فإن دخل عليه في أذانه آخر فمزاحمةٌ في خِطبته.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطب الرجل على خِطبة أخيه. ولا يُتّهم بهذا المنام أحدٌ بعينه أنه تعمّد ذلك: فالرؤيا لا تُثبت تهمةً على مسلم، ولا تُبنى عليها قطيعة.
الأذان طلبٌ وإعلام، والإقامة شروعٌ في الأمر ومباشرةٌ له. فمن أذّن ولم يُقِم فقد سعى في أمرٍ وأعلنه ثم لم يتيسّر له إتمامه.
لا، بل هو وجهٌ من وجوهه يظهر بقرينة حال الرائي. وأصلُه الإعلام والطلب، فقد يكون في وظيفةٍ أو دعوةٍ أو حاجةٍ يجهر بها.
الإقامة في المنام شروعٌ في الأمر بعد طلبه وإنجازٌ له، لأنها إيذانٌ بابتداء الصلاة بعد الإعلام بها. فمن أذّن وأقام تمّ أمرُه، ومن أذّن ولم يُقِم فقد سعى وكاد يبلغ ثم لم يتيسّر له — واللفظ يشهد: لم يُقَم الأمر أي لم يُنجَز.
المنارة في المنام رجلٌ ذو صوتٍ مسموعٍ يُهتدى به: داعيةٌ أو عالِمٌ أو صاحبُ سلطان. ومأخذُها العلوُّ والنداء والاهتداء بها. وقد عبّرها سعيد بن المسيّب برجلٍ بعينه لمّا وقعت عليها حمامة.