تفسير البول
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
البولُ في المنام يختلف بقرائنه: فقد يدلّ على ذنبٍ (كالنميمة) وتقصيرٍ في الطهارة، وقد يدلّ على مالٍ ومصاهرةٍ وولد؛ فيُنظر في حال الرائي وسياق رؤياه.
البول في المنام له وجوه: قد يدلّ على الذنب — خاصّةً النميمة وعدم التنزّه من البول — لمن رأى نفسه يتبوّل على نفسه. وأكثرُ معانيه تدور على السيولة المالية والمصاهرة والولد؛ فالبولُ ماءٌ يخرج من الإنسان قد يُعبَّر بالمال أو الذرّيّة. وقد يكون تنبيهاً على حاجةٍ لمراجعة طبيب المسالك.
البولُ في المنام رمزٌ متعدّد الوجوه بحسب حاله وقرائنه:
فمن رأى أنّه يتبوّل على نفسه أو رأى البولَ مجرّداً فقد يدلّ على الذنب، خاصّةً النميمة، أو على التقصير في التنزّه من البول والطهارة. وأكثرُ معانيه تدور على السيولة المالية والمصاهرة والولد — فالبولُ ماءٌ يخرج من الإنسان، يُعبَّر بالمال المتدفّق أو بالذرّيّة. وقد يكون تنبيهاً على حاجةٍ لمراجعة طبيب المسالك أو الإكثار من شرب الماء.
سُئل د. فهد العصيمي: «ما معنى أن يحلم الإنسان بكثرة التبوّل، وتكرارِ المعنى مع اختلاف الحلم؟» فقال:
«كثرةُ التبوّل في المنام إذا تكرّرت فهي تدلّ على عدّة معانٍ»:
أوّلاً: التبذير — «قد تدلّ على كثرة إنفاق أموالٍ في أمورٍ لا طائل من ورائها — أي تبذير».
ثانياً: النسبُ والمصاهرة — «قد يدلّ على وجود نسبٍ ومصاهرةٍ في حياة هذا الإنسان الذي يتبوّل بكثرة: قد يكون هناك زواج، خِطبة، مصاهرة؛ إذا كان متزوّجاً قد يُخطَب منه، قد تُخطَب أختُه، يخطب أخوه».
ثالثاً: العجلةُ في القرار — «قد يكون فيه عاملٌ نفسيٌّ أيضاً: أنّ هذا الإنسان عنده عجلةٌ في الأمور واستعجالٌ قبل التروّي في قراراته — فعليه أن يحذر».
رابعاً: العلّةُ البدنيّة — «حالةٌ رابعة: قد يكون عندك ألمٌ في البطن أو في المجاري البوليّة — فاحذر، عليك أن تقوم بفحصٍ سريع».
ثمّ وجّه الرائي إلى طريقة الترجيح: «فإذا كنتَ أيّها المشاهدُ أو المشاهدةُ عندك هذا الرمزُ يتكرّر عليك، فاعرف نفسَك من أحد هذه الأحوال — هذا معنى كثرة التبوّل في المنام بشكلٍ عامّ».
وفائدةُ الترتيب: أنّه بدأ بالمال، ثمّ بالنسل والنسب، ثمّ بالنفس، ثمّ بالبدن — وجعل الرائيَ نفسَه هو المرجِّح بين الوجوه: «اعرف نفسَك من أحد هذه الأحوال»؛ وهو أصلُه في أنّ المعانيَ دائرةُ احتمالٍ والاستقصاءُ يُعيّن. وفيه أيضاً عادتُه في التنبيه البدنيّ دون تشخيص: يقول «افحصْ» ولا يُسمّي داءً.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
البولُ في المنام يختلف بقرائنه: فقد يدلّ على ذنبٍ (كالنميمة) وتقصيرٍ في الطهارة، وقد يدلّ على مالٍ ومصاهرةٍ وولد؛ فيُنظر في حال الرائي وسياق رؤياه.
بحسب د. فهد العصيمي
سُئل د. فهد العصيمي: «ما معنى أن يحلم الإنسان بكثرة التبوّل، وتكرارِ المعنى مع اختلاف الحلم؟» فقال:
«كثرةُ التبوّل في المنام إذا تكرّرت فهي تدلّ على عدّة معانٍ»:
① التبذير: «قد تدلّ على كثرة إنفاق أموالٍ في أمورٍ لا طائل من ورائها — أي تبذير».
② النسبُ والمصاهرة: «قد يدلّ على وجود نسبٍ ومصاهرةٍ في حياة هذا الإنسان الذي يتبوّل بكثرة: قد يكون هناك زواج، خِطبة، مصاهرة؛ إذا كان متزوّجاً قد يُخطَب منه، قد تُخطَب أختُه، يخطب أخوه».
③ العجلةُ في القرار: «قد يكون فيه عاملٌ نفسيٌّ أيضاً: أنّ هذا الإنسان عنده عجلةٌ في الأمور واستعجالٌ قبل التروّي في قراراته — فعليه أن يحذر».
④ العلّةُ البدنيّة: «حالةٌ رابعة: قد يكون عندك ألمٌ في البطن أو في المجاري البوليّة — فاحذر، عليك أن تقوم بفحصٍ سريع».
ثمّ وجّه الرائي إلى طريقة الترجيح: «فإذا كنتَ أيّها المشاهدُ أو المشاهدةُ عندك هذا الرمزُ يتكرّر عليك، فاعرف نفسَك من أحد هذه الأحوال — هذا معنى كثرة التبوّل في المنام بشكلٍ عامّ».
وفائدةُ الترتيب: أنّه بدأ بالمال، ثمّ بالنسل والنسب، ثمّ بالنفس، ثمّ بالبدن — وجعل الرائيَ نفسَه هو المرجِّح بين الوجوه: «اعرف نفسَك من أحد هذه الأحوال»؛ وهو أصلُه في أنّ المعانيَ دائرةُ احتمالٍ والاستقصاءُ يُعيّن. وفيه أيضاً عادتُه في التنبيه البدنيّ دون تشخيص: يقول «افحصْ» ولا يُسمّي داءً.
بحسب د. فهد العصيمي
من معاني البول عند د. فهد العصيمي أنّه قد يدلّ على الذنب — خاصّةً النميمة — وعلى التقصير في التنزّه من البول والطهارة؛ فمن رأى نفسه يتبوّل على نفسه أو رأى البولَ مجرّداً فليتنبّه لذلك.
أفرد الدكتور فهد العصيمي هذه الحلقةَ لرمزٍ واحد، افتتحها بقوله: «نبدأ بعرض معاني رمز البول»، ثمّ ساق ثمانيةَ وجوهٍ لدلالته، رقّم أكثرَها بلفظه وبدأ الأوّلَ ودخل على السادس بغير عددٍ منطوق، وجعل مع كلِّ وجهٍ مأخذَه: إمّا من حديثٍ، وإمّا من عِلّةٍ في طبيعة الرمز نفسِه، وإمّا من مثلٍ سائرٍ بين الناس.
«قد يدل على الذنب» — وهو الوجهُ الأوّل، قال: «يعني الذي يرى نفسه يتبول على نفسه أو يرى رمز البول مجردا فقد يدل على الذنب»، ثمّ خصّص: «خاصة من الذنوب النميمة وأيضاً عدم التنزه من البول»، ووصف حالَ من لا يتنزّه فقال: «فهي قد تدل على النميمة أو قد تدل على عدم التنزه من البول». ومأخذُه عنده حديثٌ صرّح به بقوله: «طيب نشوف الدليل استندنا إليه في اختيار هذا المعنى قوله عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله»، ثمّ أتبعه: «وفي رواية ، وكان الآخر لا يستنزه عن البول»، وضمّ إليه: «روي عن ابن عباس: عامة عذاب القبر من البول فاستنزفوا من البول» — كذا ورد لفظُ «فاستنزفوا» في التسجيل ونقلناه كما هو. ثمّ نبّه على ثمرة الوجه فقال: «وهذا المعنى طبعا فيه نصيحة يعني هذا الحقيقة يقودنا إلى أن نتنزه من البول أن نتنظف أن نعوِّد أنفسنا وأولادنا وبناتنا على التنزه عن البول».
«إذا رأى الإنسان نفسه يبول قد يدل على الراحة والفرج وزوال الألم والمرض» — وهو الوجهُ الثاني، ومأخذُه بلفظه: «لكونه أذى و يرتاح المرء بإخراجه»، وأعاده مؤكِّداً: «لأنه أذى البول هذا أذى فإخراجه إخراجه إخراج للأذى». وضرب له مثالاً حسّيّاً بحال الحاقن الذي «يتأذى ويؤلمه أسفل بطنه وأسفل سره حتى يذهب إلى دورة المياه ... فيتبول وهنا يشعر بالراحة». ثمّ بيّن كيف يُعبَّر به فقال: «ولذلك من معاني رؤيتنا أو رؤية إنسان يقص عليك رؤية أنه يتبول تقول له هذا إن شاء الله تعالى زوال أذى وهذا يدل على زوال هموم وآلام وربما تكون آلام نفسية وقد تكون آلام عضوية».
«قد يدل على مال سيولة مالية تأتيه، قد يدل على ما يدر عليه دخلا، قد يدل على توقيع عمل، قد يدل على مرضى يجونه» — وهو الوجهُ الثالث، وقيّده بصاحب المهنة فقال: «تابعونا لمن يعمل بالطب هذا خاص لمن يعمل بالطب إنسان يعمل بالطب ، إنسان يعمل بالتحاليل ، بالمختبر». ومأخذُه من عُرف المهنة كما قال: «الطبيب الذي يكشف على المسالك البولية يفرح بكثرة المرضى فإذا شاف في المنام هذا الرمز يتكرر عليه فهنا يكون المعنى خاصا به ويدل على إتيان حالات مرضية يسترزق منها هذا الإنسان»، وجمعه بقوله: «إذن من يعمل بالطب والتحاليل الطبية يدل على مال يأتيه من ممارسة هذه المهنة وهذا العمل أو يدل على قيامه بطلب تحاليل من إنسان».
«قد يدل على خروج سر وأمر خفي» — وهو الوجهُ الرابع، وسأل عن مأخذه بنفسه ثمّ أجاب: «ليه ليه نقول سر وأمر خفي لأن هذه العادة لا يمارسها الإنسان إلا مستترا لكونه لا يتم إلا باستثار صاحبه وخاصة لو كان كثيرا وصاحبه وصاحبه في الرؤيا كان محرجا» — كذا ورد لفظُ «باستثار» في التسجيل، ويُشبه أن يكون «باستتار» بقرينة قوله «لا يمارسها الإنسان إلا مستترا»، ونقلناه على وجهه ولم نبدّله. ثمّ ختمه: «فإذا يدل على خروج سر وأمر خفي وهو حاول أن يخفيه ولكن و لكنه ظهر بدون أن يشعر».
«قد يدل على المال وخروج المال» — وهو الوجهُ الخامس، وفصّل فيه بين صورتين: «فلو رأى مثلا إنسان وهذه صورة نادرة على فكرة في الأحلام لو رأى واحد أنه يشرب هذا البول فهذا يدل على أن عنده مال وأنه سيكسب مالا ولكن فيه شبهة»، ومأخذُ الشبهة عنده: «لماذا ؟ لأن البول لا يشرب»، ثمّ استثنى حالَ الضرورة فقال: «كما قال بعض الفقهاء: في الحالة التي يكون فيها شدة في العيش ... فلو شرب بوله في أثناء خوفه من الهلاك لاجاز له ضرورة ... يعني الضرورات تبيح المحرمات وهذه قاعدة شرعية». وحصّل الفرق بين الصورتين بقوله: «فلو رأى أنه يبول فهو سينفق بعض ماله، لو رأى أنه يشرب البول فهو سيأخذ كسب، لكن هذا الكسب احذر هذه الرؤية ممكن يكون فيها تنبيه ، لفت نظر ، تحذير انتبه ترى الكسب هذا فيه شبهة في طريقة كسبك له شبهة».
«قد يدل على قيام هذا الانسان بتحاليل طبية أو الحاجة لتحاليل طبية» — وهو الوجهُ السادس، ومأخذُه من عُرف الطبّ كما قال: «البول عادة يطلب للتحاليل الطبية يعني بعض الأطباء يطلب أو الأطباء بعامة يطلبون تحاليل منها تحليل البول فقال قد يكون هذا الإنسان عنده ما يستدعي قيامه بالتحليل كان يكون عنده مثلا مرض في الكلى أو مرض سلس البول وهلما جره». وجعل الرؤيا في هذا الوجه منذرةً فقال: «هنا نقول هنا الرؤية قد تكون ... منذرة لك وحافزة لك بأن تلتفت وتنتبه لنفسك»، واستشهد لأصل الانتفاع بالرؤيا فقال: «الرسول صلى الله عليه وسلم يقول الرؤيا جزء من 46 جزء من النبوة وانقطعت النبوة ولم يبقى إلا المبشرات يراها المسلم أو ترى له فقد يكون وتنطوي الرؤى على فوائد صحية لأصحابها» — وهذا لفظُه في التسجيل، وفي تخريجه تنبيهٌ يأتي في موضع الأدلّة.
«قد يدل على الزهد بأمر واستقلال ثمنه» — وهو الوجهُ السابع، وصرّح بمأخذه فقال: «كيف عرفنا هذا المعنى ؟ هذا المعنى هذا المعنى أقول استكشفته واستنبطته من مثل سائد سائر بين ألسنتنا خاصة في منطقة وسط المملكة»، ثمّ فسّر المثل: «نقول استحقارا له لا اريده وتبوّل أو زغّل عليه كلمة زغّل بمعنى تبوّل يقولون إي زغل عليه تبول عليه يعني كأني أنا زهدت فيه خلاص لا أريده أبدا حتى لو تتبول عليه ما يهمني»، وأصّل صنيعه بقوله: «ومن مناهج التعبير أن يحتكم المعبر إلى المثل السائر أو السائد بين الناس هذا المعنى نأخذه من هذا المثل». ثمّ نزّله: «فإذا رأى الإنسان مثلا في منامه هذا الرمز فلعل له شيئا قد أراده و لكنه سيزهد فيه».
«قد يدل على الزواج» — وهو الوجهُ الثامن، ومأخذُه بلفظه: «وهذا لتشبهه بخروج ماء المني ولطلب التحاليل الطبية حديثا للمتزوجين»، وبيّنه: «إذن خروج المني والمنيو يكون بين المتزوجين دفقا بلذة يشبه البول خروج المني» — كذا ورد لفظُ «والمنيو» في التسجيل ونقلناه كما هو. ثمّ نسب هذا الوجه إلى غيره من المعبّرين فقال: «لذلك بعض المعبرين يعبر البول بأنه سيكون مصاهرة وسيكون ارتباط بشخص على حسب الرائي».
وثمرةُ الدرس عمليّاً أنّ الرمزَ الواحد لا يُقطَع له بمعنًى واحدٍ عند سماعه؛ فالوجوهُ الثمانيةُ تتوزّع بين ما يتعلّق بالدين (الذنبُ والنميمةُ وتركُ التنزّه)، وما يتعلّق بالبدن (زوالُ الألم والمرض، والحاجةُ إلى تحاليل)، وما يتعلّق بالمال (الكسبُ والإنفاقُ والشبهة)، وما يتعلّق بالحال (خروجُ السرّ، والزهدُ بأمر، والزواج). وقد صرّح المفسّرُ بأنّ منها ما هو «خاص» بصاحب مهنةٍ بعينها، وبأنّ منها ما مأخذُه مثلٌ سائرٌ بين الناس لا نصٌّ، فوجب اعتبارُ حال الرائي وصنعته قبل التنزيل.
له وجوه: قد يدلّ على ذنبٍ (كالنميمة) وعدم التنزّه من البول، وأكثرُ معانيه على السيولة المالية والمصاهرة والولد، وقد يكون تنبيهاً صحّيّاً.
عدّ د. فهد أربعةَ أحوال: التبذيرُ في الإنفاق، ووجودُ نسبٍ ومصاهرةٍ (زواجٍ أو خِطبةٍ له أو لإخوته)، وعجلةٌ في القرارات قبل التروّي، أو ألمٌ في البطن أو المجاري البوليّة.
قال: «إذا كان هذا الرمزُ يتكرّر عليك فاعرف نفسَك من أحد هذه الأحوال» — فالرائي أعلمُ بحاله، والرمزُ دائرةُ احتمالٍ لا حكمٌ واحد.
أخذه المفسّرُ من اشتقاق اللفظ: التبوّلُ يدلّ على التموُّل — أن يتسلّف أو يأخذ قرضاً أو تمويلاً فتأتيه سيولةٌ ماليّة؛ أو أن يُنفق مالاً، لأنّ البول سائلٌ يخرج منه.
امرأة من السعودية نامت وهي زعلانة فرأت حيّة سوداء كبيرة وحيّات بيضاء صغيرة في حوش أهلها، وقتلت منها ما قدرت، ووجدت حيّة ملتفّة على رقبة ابنها وأخرى في غرفة أمها. أوقفها المفسّر ليفصل ما وقع في اليقظة عمّا رأته في المنام، ثم حكم بأن ما رأته ليس رؤيا وإنما هو من تحزين الشيطان.
رجل تتكرّر عليه منذ سنة أو سنتين على فترات متقطعة رؤيا الماء: يشربه تارة ويراه مطراً تارة. سأل المفسّر عن أعراض البول ثم عن السكّر، فأقرّ الرجل بأن عنده شيئاً خفيفاً وأنه يعطش وهو نائم، ثم استبعد المفسّر الاحتمال الثاني بسؤاله عن الزواج، فردّ الرؤيا إلى جفاف الريق بسبب السكّر.