تفسير الجنازة
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى جنازةً يُشيَّع بها فأمرٌ اجتمع عليه الناس ينتظر الإنجاز. وحملُه لها قيامُه به.
ومن سمع في منامه من يقول «عجّلوا» فذلك دليلٌ على تأخُّرٍ وقع منه أو ممّن يليه، والمشروع المبادرة.
الجنازة في المنام أمرٌ اجتمع عليه الناس ليُفرَغ منه: عملٌ لم يُنجَز بعد وهو ينتظر، أو شأنٌ يُشيَّع ويُختَم. وتعجيلُ الناس بها في المنام دليلُ تأخُّرٍ وقع فيه، فما عُجِّل بشيءٍ إلا وقد أُخِّر.
الجنازة — بالفتح والكسر — الميّت على سريره، وقيل: بالكسر السرير وبالفتح الميّت. من جَنَز أي جمع وستر.
وفيها معنى أمرٍ اجتمع الناس عليه ليُفرَغ منه — وهو مأخذ التعبير.
الجنازة أمرٌ يجتمع عليه الناس ليُفرَغ منه ويُشيَّع. فيُعبَّر في المنام بـعملٍ أو شأنٍ ينتظر الإنجاز — لا سيّما ما اجتمع عليه جماعة.
وتُعتبر فيها قيود:
ولا يُجعل هذا خبراً بموتٍ في الأهل: فالرؤيا لا تُقدّم أجلاً ولا تؤخّره، ولا يُحدَّث بها من يُخيفه ظاهرُها.
قال محمد بن سيرين رحمه الله في جنازةٍ يتبعها الناس: «هذا قائدٌ له أتباع».
وموضعُ القيد الاتّباع لا الجنازةُ وحدها: فلمّا كان الناس يمشون خلفها ويتوجّهون بتوجّهها، صحّ أن تُعبَّر بمتبوعٍ في قومه.
ولا يُنافي هذا ما تقدّم: فالجنازة أمرٌ اجتمع عليه الناس؛ فإن كان المُلتفَت إليه الفراغَ منه فهي عملٌ ينتظر الإنجاز، وإن كان المُلتفَت إليه اتّباعَ الناس لها فهي متبوعٌ في قومه. والقرينةُ هي المرجِّحة.
في الحديث: «أسرِعوا بالجنازة، فإن تكُ صالحةً فخيرٌ تُقدّمونها إليه، وإن تكُ سوى ذلك فشرٌّ تضعونه عن رقابكم» — متفق عليه.
وفيه أن الجنازة أمرٌ لا يُتباطأ فيه، وهو مأخذُ ما تقدّم من دلالة التعجيل على سبق التأخير.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى جنازةً يُشيَّع بها فأمرٌ اجتمع عليه الناس ينتظر الإنجاز. وحملُه لها قيامُه به.
ومن سمع في منامه من يقول «عجّلوا» فذلك دليلٌ على تأخُّرٍ وقع منه أو ممّن يليه، والمشروع المبادرة.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن رأى جنازةً تُركت بلا دفنٍ ولا صلاة، فأمرٌ عُلِّق ولم يُفرَغ منه، وبقاؤُه على حاله يزيده سوءاً.
ليس هذا أصلها. أصلها أمرٌ اجتمع عليه الناس ليُفرَغ منه — عملٌ ينتظر الإنجاز. والرؤيا لا تُقدّم أجلاً ولا تؤخّره، ولا يُحدَّث بها من يُخيفه ظاهرُها.
دليلٌ على تأخُّرٍ وقع في الأمر، إذ لا يُقال «عجّلوا» إلا لِما تأخّر. والمشروع المبادرة إلى ما تأخّر إنجازه.
الموت في اللغة ضدّ الحياة، ويستعار لكل سكون وخمود. ويرد في الرؤى على صور: موت الرائي نفسه، وموت قريب حيّ، والبكاء على ميت، والفزع من المنام. وقد اختلف المعبّرون فيه؛ فمنهم من حمله على معنى الانتقال من حال إلى حال، ومنهم من جعله رفعاً للبلاء عن مريض، ومنهم من قيّد دلالته على الموت الحقيقي بشروط.
الميت من الرموز الكثيرة الورود في الرؤى، ويأتي على صور شتى: أن يُرى ويُسمع كلامه، أو يُرى صامتاً، أو يُسمع صوته دون أن تُرى صورته. وقد يظهر باكياً أو فرحاً أو معرضاً عن الرائي. وقد اختلف المعبّرون في دلالة هذه الصور وفي مقدار ما تحمله من خبر عن حال الميت أو عن حال الرائي نفسه.
الدفن في المنام انتهاءٌ من الأمر ومواراةٌ له، فمن دفن شيئاً فقد فرغ منه أو ستره. فإن كان المدفون حيّاً فالأمر لم ينتهِ حقيقةً وإن سُتر ظاهرُه — وهذا من أدقّ قيود هذا الرمز وأكثرها إغفالاً.