تفسير السُّلَّم
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى أنه يصعد سُلّماً فهو ارتقاءٌ في أمره، وبلوغُه أعلاه بلوغُ ما طلب. وعددُ الدرجات يُنظر فيه بحال الرائي: أهو سنو عمرٍ أم سنو ولايةٍ أم مراتبُ يترقّى فيها.
السُّلَّم في المنام ارتقاءٌ في أمرٍ يُنال بالتدرّج، ودرجاتُه تُعبَّر بالسنين أو المراتب. وأخطر ما فيه أن يُعرف إلى أيّ شيءٍ تُصرف السنون: أإلى العمر أم إلى الولاية؟ فالخطأ في هذا الرمز يقع في التنزيل لا في الرمز.
السُّلَّم ما يُرتقى عليه، من مادّة س ل م. وسُمّي بذلك لأنه يُسلّم صاحبه إلى ما يريد — أي يُبلّغه إيّاه.
وخاصّيّته التي بُني عليها التعبير أنه لا يُطوى بل يُصعَد درجةً درجة، فهو رمزُ ما لا يُنال إلا بالتدرّج.
السُّلَّم وسيلةُ ارتقاءٍ لا تُطوى، بل يُصعَد درجةً درجة. فيُعبَّر بكل ما يُنال بالتدرّج: منزلةٍ ووِلايةٍ وعلمٍ وعمر.
ودرجاتُه تُعبَّر بالسنين — لأن السنين تُطوى واحدةً بعد واحدة كما تُصعد الدرج.
فالعدد يدلّ على السنين، لكن إلى أيّ شيءٍ تُصرف؟ أإلى عمر الرائي؟ أم إلى مدّة ولايته أو عمله أو إقامته؟ والمرجّح حالُ الرائي وقرائنُ منامه لا الرمز.
وقد وقع في هذا خطأٌ مشهور: عُبّرت خمسٌ وعشرون درجةً لخليفةٍ بخمسٍ وعشرين سنةً من الخلافة، فلم يلِها إلا ستّة أشهر — وإنما كانت مدّة عمره كلِّه. وهو أنفع مثالٍ في هذا الباب، لأن المعبّر أصاب الرمز وأخطأ المصروف إليه.
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ [الطور: 38]، وقال: ﴿أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ﴾ [الأنعام: 35].
ففي الموضعين جُعل السُّلَّم وسيلةَ بلوغٍ إلى ما هو أعلى، وهو أصل تعبيره بالارتقاء في المنازل.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من رأى أنه يصعد سُلّماً فهو ارتقاءٌ في أمره، وبلوغُه أعلاه بلوغُ ما طلب. وعددُ الدرجات يُنظر فيه بحال الرائي: أهو سنو عمرٍ أم سنو ولايةٍ أم مراتبُ يترقّى فيها.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن نزل عنه أو سقط منه فانحطاطٌ عن منزلةٍ كان فيها. ومن وقف في وسطه فتعثّرٌ دون بلوغ المراد، ويُنظر في الذي أوقفه.
يدلّ على سنين، لكن ليس بالضرورة سني العمر. قد تكون مدّة ولايةٍ أو عملٍ أو إقامة. وقد أخطأ معبّرٌ مشهور فصرفها إلى مدّة الخلافة وكانت مدّة العمر كلِّه.
تعثّرٌ دون بلوغ المراد بعد قطع شوطٍ منه. ويُنظر في الذي أوقفه في المنام، فهو الذي يُعيّن سبب التعثّر.
المفتاح في المنام ما يُفتَح به المغلق: رزقٌ وفَرَجٌ ووِلايةٌ وعلم. فمن أُعطي مفاتيح نال سبباً إلى أمرٍ كان متعذّراً عليه. وحملُ عددها على مقدار المال وجهٌ قد يُصادف ولا يطّرد، فقد يكون العدد على الأبواب أو الجهات.
السقوط وقوعٌ من عُلوٍّ إلى ما دونه، ويَرِد في الرؤى على هيئات شتى: سقوطاً من جبل أو بناء أو سُلّم، أو في حفرة أو بئر أو ماء، أو سقوط مركبة يركبها الرائي أو شيء يحمله. وتختلف الرؤيا بحسب ما تنتهي إليه: نجاةً أو أذًى أو استيقاظاً قبل الوقوع، وعلى ذلك دار كلام المعبّرين فيها.