تفسير المفاتيح
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من أُعطي مفاتيح فقد أُوتي سبباً إلى ما كان متعذّراً عليه — رزقاً أو ولايةً أو أمراً يطلبه. ويُنظر في المُعطي، فمن جهته يأتي السبب.
المفتاح في المنام ما يُفتَح به المغلق: رزقٌ وفَرَجٌ ووِلايةٌ وعلم. فمن أُعطي مفاتيح نال سبباً إلى أمرٍ كان متعذّراً عليه. وحملُ عددها على مقدار المال وجهٌ قد يُصادف ولا يطّرد، فقد يكون العدد على الأبواب أو الجهات.
المفتاح ما يُفتح به المغلق، وجمعه مفاتيح ومَفاتِح. والفتح في اللغة إزالةُ الانغلاق، ومنه الفتح بمعنى النصر، والفتاحة بمعنى الحكم بين المتخاصمين — لأنه يفتح ما استغلق من الخصومة.
المفتاح سببٌ يُتوصَّل به إلى ما وراء الباب. فيُعبَّر بكل ما يُفتح به مغلق: رزقٍ وفَرَجٍ ووِلايةٍ وعلم، وبمن يكون على يديه ذلك.
ويُنظر في المُعطي والمأخوذ منه، وفي الباب الذي يُفتح به، فالمفتاح تابعٌ لبابه.
وأمّا حمل عدد المفاتيح على مقدار المال فوجهٌ يجري عند المعبّرين وقد يُصادف، ولا يطّرد. فقد يكون العدد على الأبواب التي تُفتح، أو على الأشخاص، أو على الجهات، أو على المدّة.
ومن جعل كل عددٍ في المنام مقداراً بالريال فقد ضيّق ما وسّعه أهل هذا الفن، وعرّض نفسه لخطأٍ في التنزيل — وهو أكثر ما يقع فيه الغلط، لا في الرمز نفسه. وانظر نظيره في السُّلَّم.
قال تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 59] — فقُرن المفتاح بما لا يُتوصَّل إليه إلا بإذنه.
وقال في قارون: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ [القصص: 76] — فقُرن بالخزائن والمال، وهو أظهر أصول تعبيره بالرزق.
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُوتيتُ مفاتيح خزائن الأرض» — وهو نصٌّ في أن المفاتيح تُعبَّر بالتمكين والرزق.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
من أُعطي مفاتيح فقد أُوتي سبباً إلى ما كان متعذّراً عليه — رزقاً أو ولايةً أو أمراً يطلبه. ويُنظر في المُعطي، فمن جهته يأتي السبب.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
ومن ضاعت مفاتيحه أو انكسرت في يده فتعذُّرُ سببٍ كان بيده، أو انغلاقُ بابٍ كان مفتوحاً له. ومن أخذها منه آخر فهو من ينازعه في ذلك السبب.
لا يلزم. قد يكون العدد على الأبواب أو الأشخاص أو الجهات أو المدّة. وتنزيل كل عددٍ على الريالات من أكثر مواضع الغلط في التعبير.
تفويضٌ له في أمرٍ كان بيدك، أو تمكينه من سببٍ تملكه. ويُنظر في حال الآخذ وقربه منك.