تفسير الصعود
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الصعودُ في المنام علوٌّ ورِفعةٌ وترقٍّ: في العمل والوظيفة، أو في أعمال الخير والقُرب من الله — بحسب حال الرائي.
الصعود في المنام يدلّ على العلوّ والرِّفعة في الدنيا والآخرة، وعلى أعمال الخير (الصلاة والزكاة والصوم والحج)، وعلى التطوّر والتحسّن في العمل والوظيفة؛ فيقال «ارتفعت درجةُ فلان». ودليلُه ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ و﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
الصعودُ في المنام من الرموز المحمودة؛ يدلّ على العلوّ والرِّفعة في الدنيا والآخرة، وعلى أعمال الخير من صلاةٍ وزكاةٍ وصومٍ وحجّ، وعلى التطوّر والتحسّن في العمل والوظيفة — فيقال: «ارتفعت درجةُ فلان»، وبناءُ المعيار في الدرجات على من ارتفع أداؤه.
ودليلُ ذلك قولُه تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، وقولُه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾. فأوّلُ ما يتبادر من الصعود العلوُّ والترقّي.
تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين
الصعودُ في المنام علوٌّ ورِفعةٌ وترقٍّ: في العمل والوظيفة، أو في أعمال الخير والقُرب من الله — بحسب حال الرائي.
بحسب د. فهد العصيمي
يجعل د. فهد العصيمي الصعودَ دالّاً على العلوّ والرِّفعة في الدنيا والآخرة، وعلى أعمال الخير (الصلاة والزكاة والصوم والحج)، وعلى التطوّر والتحسّن في العمل والوظيفة — مستشهداً بقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾، و﴿يَرْفَعِ اللَّهُ… وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.
درسٌ مصوَّرٌ لرمزٍ واحدٍ يعرضه المفسّر على صفحاتٍ متتابعة، يفتحه بقوله: «رمز الصعود طبعا الصورة المصاحبة هي تدل على المعنى الذي أريد أن أصليه من يرى أنه يصعد بهذا الشكل فتدل عدة معاني»، ثمّ يرقّم اثني عشر وجهاً، ويختم بصفحةِ خلاصةٍ يقابل فيها الصعودَ بالنزول.
«تدل على العلو و الرفعة في الدنيا و الآخرة تدل على أعمال الخير من صلاة، زكاة، صوم، حج تدل على التطور في الأداء و التحسن في العمل الوظيفي و الدنيوي» — وهو الوجه الأوّل، ومأخذُه عنده عُرفُ اللغة والتقويم: «لقول العرب ارتفعت درجة فلان ولكون المعيار في الدرجات في الدراسة والتقويم الوظيفي قائم على تقديم من ارتفعت درجاته وارتفع مستوى أداؤه و لقولنا صعود الدرج خطوة خطوة»، ثمّ النصوص التي قال إنّه استشفّه منها: «إليه يصعد الكلم الطيب»، و«يَرْفَعَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ»، و«نرفع درجات من نشاء»، و«يقال لصاحب القرآن اقرأ ورتل وكما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها»، و«أن في الجنة 100 درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين درجتين كما بين السماء والأرض»، وحديثُ «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إصباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط». وقيّد هذا الوجه بسؤالٍ لازم: «وهذه بالمناسبة من الرموز التي أفضل أن أسأل أصحابها عن حالتهم الدينية».
«يدل على التدرج ، درجة تدرج في الإجراءات التي يواجهها صاحب الرؤية كالمعاملات» — وهو الوجه الثاني، ومأخذُه ما يشاهده أهلُ هذه الأعمال: «يعني مثلا المعقبين دائما يشوفون الدرج»، و«المتدربين اللي في بدايات الالتحاق بالمهن يشوفون الدرج فهذا معناه التدرج في الوظيفة التدرج في مسيرات الرواتب»، وزاد: «التدرج في المشاكل وكيف يواجهها صاحب المشكلة»؛ وعكسُه: «اللي يشوف انه ينزل دائم فهذا معناه أنه لا يستفيد من تقادم خبرته وإنما هو ينزل مستوًا».
«قد تدل على الإملاء والاستدراج» — وهو الوجه الثالث، وعلّله بالآية والاشتقاق معاً: «ليه؟ لقول الله تعالى: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون»، و«طبعا هنا الاشتقاق من اللغة… درجة وتدرجا درج وتدرج»؛ وحدَّ موضعَه: «فهذا عادة يكون في حق من لا تليق بهم رؤية هذه الرموز من حيث الصلاح أو النجاح أو التفوق في الدراسة أو العمل لذلك هنا على صاحب الرؤية أو على صاحب هذا الرمز المتكرر الحذر».
«رمز الصعود للمسافرين سنتحدث لفئة خاصة للمسافرين يدل على السفر وتغيير المقرات التي يسكنونها ويدل على ممكن السفر أيضا بالطيران يدل على التحليق في الجو» — وهو الوجه الرابع، قصره على فئةٍ بعينها ولم يذكر له مأخذاً غيرَ حال أصحابه.
«قد يدل على العمر و التقدم فيه» — وهو الوجه الخامس، ومعه: «وأحيانا الصعود قوة والنزول بداية الضعف أو بداية الانتصاف ربما في العمر»؛ ومأخذُه الآية: «تأمل قول الله تعالى حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي»، وصورةُ المراحل: «فإذا شاهد الصورة الطفل ثم الصبي ثم الغلام ثم الرجل فهذا تدرج»، حتّى قال: «وهكذا صعود الدرج هو تقدم العمر بالإنسان»؛ ولذلك «وهنا السؤال عن العمر مهم جدا».
«رؤية الصعود صعود الدرج في أيام الحج تدل على تمام الحج أو تدل على العز والتمكين والرزق والعمل الصالح بس هذا خاص في أيام الحج» — وهو الوجه السادس، ومأخذُه المنسكُ نفسُه: «لأنه في وقت الحج هناك عمل ومنسك هو الصعود إلى عرفة الصعود إلى عرفة فربطنا بين هذا وبين هذا الرمز»؛ ولذلك «لذا من الضروري السؤال عن وقت الرؤية».
«قد يدل على الصعود على تجديد الخدمة، تجديد الثقة من جهة عليا بهم.» — وهو الوجه السابع، خاصٌّ «بعلية القوم الأمراء كبار الموظفين»؛ ومأخذُه مقابلةُ الدرجة بالسنة: «كل ما رأى أنه يصعد درجة معناها تجديد سنة معناها تجديد سنة يجددون لك سنة فهذا مبشر لمن يرى الصعود».
«فالصعود لمن عمله فيه مخاطرة وعلاقة بالصعود والنزول كمن يعمل في سوق البورصة يعمل في سوق الأسهم أو يعمل في الذهب أو يعمل في الطيران الأجواء العالية مؤشر جيد وبشارة بالتقدم مع المخاطرة والمغامرة» — وهو الوجه الثامن؛ وزاد لمن ليس من أهله: «وقد تدل على من ليس له علاقة بهذه الأجواء على محاولة الدخول في علاقات مع الكبار والأثرياء والقادة ومع مهن من صفاتها التذبذب فليحذر صاحب الرمز اذا تكرر وهو ليس من هذه الفئة».
«النزول وتكرره قد يدل على تناقص الهمة وفتور الشخص الذي يتكرر عنده هذا الرمز عن العمل أو عن حب العمل» — وهو الوجه التاسع، وضمَّ إليه: «و تدل أيضا على الرجوع عن السفر وتدل على التنازل عن الطمع والرغبة في الدنيا والزهد فيها و تدل على ترك العمل و الوظيفة»؛ ثمّ اختار للنازل أرجى وجوهه: «إذا تكرر عنده رمز النزول فيفضل أن يعبر له بهذا المعنى الجميل والأوفق والأقرب للتفاعل للتفاؤل» — وقولُه «للتفاعل للتفاؤل» تصحيحٌ للفظه في أثناء الكلام.
«قد تدل رؤية الصعود والنزول باستمرار على أهمية الفحص لارتفاع الضغط وفحص السكر و الوزن والغضب عند هذا الإنسان» — وهو الوجه العاشر، ومأخذُه: «لأن هذا الإنسان قد يكون لا يتحكم بانفلات أعصابه ولا يتحكم بعاداته الصحية فيزيد السكر عنده أحياناً، يزيد الضغط عنده أحياناً، ينخفض أحياناً ولذلك يرى مرة أنه يصعد ويرى مرة أنه ينزل»، ثمّ ربطُ الغضب بالدم: «لأن الإنسان مرتبط بالدم الغضب مرتبط بالدم فالغضب هو فوران الدم».
«فهذا الرمز لمن لديه برنامج صحي كالمدمنين مثلا ومرضى السمنة والرياضيين الناشئين تدل على التدرج في البرنامج المعد لهم» — وهو الوجه الحادي عشر، ومأخذُه صورةُ السلّم: «يعني السلم نقول صعود السلم درجة درجة لا تستعجل على النجاح لا تستعجل على المجد»، و«فاعلم أن التخلص من عادة المخدرات مثلا لا يتم بيوم ليلة بل لابد من التدرج»؛ وثمرتُه: «رفقاً بنفسك واعمل البرنامج خطوة خطوة».
«رمز الصعود و النزول قد يكون له معنى خاص لعلية القوم من الرؤساء والأمراء والقادة ممن يقوم بمفاوضات أو يرصد معيشة واقتصاد بلده أو مؤسسته» — وهو الوجه الثاني عشر، ومثّل له: «فيعني مثلا حال الحروب والتصعيد وزيادة الهم والحمل والإنفاق والأحمال الاقتصادية على الدولة»، و«بين صعود وهبوط القيمة السعرية أو المشكلة المراقبة والمقلقة»؛ ثمّ ثمرتُه: «لابد أن يستقر هذا الإنسان و يراقب المشكلة ويحلها بهدوء بعيداً عن التذبذب اللي قد يسبب له قلق». (وفي التسجيل موضعُ تشويشٍ بعد قوله «الصعود معناها تذبذب ف…» لم يُبِن عمّا بعده.)
وثمرةُ الدرس عمليّاً أنّ المعبّر لا يقنع بأوّل ما يتبادر، بل يسأل قبل التنزيل: عن الحال الدينيّة، وعن العمر، وعن وقت الرؤية، وعن المهنة، وعن تكرار الرمز واتّجاه الحركة فيه. وقد جمع المفسّرُ ذلك في صفحة الخلاصة فقال: «الصعود يتدرج بين السفر العمر وتحول القوة ، تمام الحج ، تجديد سنوات الخدمة ، ارتفاع الضغط والسكر صعود القيمة السعرية، تصعيد الأحوال، العلو والرفعة، التدرج والتقدم. في العمل الصالح»، وقابله بقوله: «النزول قد يعني نقص الهمة الرجوع من السفر ترك العمل الزهد انخفاض الضغط أو السكر هبوط القيمة السعرية في السلع وفي الشيء الذي يثمن».
الصعود يدلّ على العلوّ والرِّفعة والترقّي في العمل والوظيفة، وعلى أعمال الخير والقُرب من الله؛ لقوله «إليه يصعد الكلم الطيب».
ارتقاءٌ في العلم؛ وربّما أخذُ شهادة، أو خبرٌ يُسعدها له علاقةٌ بالعلم في الدراسة.
النزولُ من جبلٍ مرتفعٍ إلى طريقٍ سهلٍ مستقيم: تنازلٌ عن مواقفَ تنتهي به خلافاتٌ ومشاكلُ كانت في صعودٍ حتى بلغت التوتّر — فينزل المؤشّر ويخفّ الضغطُ النفسيّ.
صعودُ الدرج مع ذكر الله والنجاةِ ممّن يلحق بشارةٌ بتحسّن الحالة المعنوية والصحّية، وبأن يرفع الله منزلةَ الرائية — فالصعودُ رفعة، والذكرُ نجاة.
اتصلت زينب من السعودية برؤيا رأتها قبل عشرة أشهر: جدار حوش البيت يتصدّع، وتنفتح فيه من أسفل فتحة صغيرة حتى بدأ الضوء يظهر إلى الشارع، ثم جاء والدها. فرأى المفسّر فيها تحذيراً لها من صحبة السوء التي لا تجلب لصاحبتها إلا العار. ثم ساقت له رؤى متكرّرة عن عجزها عن صعود الدرج وعن الصراخ وعن المشي، فسألها عن خوفها من أبيها، وأمرها أن تبثّ همّها إليه، وقال: كلها نفس الحكاية.
موظفة كويتية في السلك الخارجي رأت قبل وفاة والدها بشهرين الملك عبد الله بن عبد العزيز في فندق بلندن يرحّب بها ويمشي معها ويدعوها للعمل في الرياض. تحقّق المفسّر من عملها الحقيقي وقطاعه قبل أن يجزم، ثم بشّرها بترشيح وترفيع وظيفي وانتقال من مكان إلى مكان.