تفسير الأحلام.نت
السحر والعين في الأحلامحرف سويُسمّى أيضاً: حلم أفزعني وربطته بسحر، سحر مدفون في الحديقة، الخادمة والسحر

لا يُثبَت السحرُ ولا العينُ بالحلم: «لا تضع نفسك ضحيّة»

عرَض د. فهد العصيمي ثلاثةَ نماذج من رسائل تربط حلماً مفزعاً بسحرٍ مزعوم، فردّها: «لا تخف من شيءٍ اسمه السحر أو عينٌ أو حسد؛ فهذه الأشياء غالبُ الظنّ أنّها ظنّيّة — لا جزم بأنّ هناك من أراد أن يسحرك، ولا جزم بأنّ ما وجدتَه وُضع لسحرك». وذكّر بأنّ آية الكرسي والفاتحة والمعوّذتَين تقضي على الشكوك، ونهى عن نسبة الإخفاقات إلى السحر.

المعنى اللغوي لكلمة السحر والعين في الأحلام

السحرُ: ما لطُف مأخذُه ودقّ؛ والعينُ: إصابةُ الحاسد بنظره. وربطُهما بالحلم دعوى تحتاج دليلاً.

التفسير العام

عرَض د. فهد العصيمي ثلاثةَ نماذج تتكرّر في رسائل المشاهدين:

«يأتيني رسالةٌ تقول: عندي حلمٌ أفزعني وربطتُ بينه وبين سحرٍ نعاني منه وموجودٍ في حياتنا — هذا نموذج. والنموذجُ الثاني: عندي حلمٌ أفزعني وربطتُ بينه وبين سحرٍ وجدناه في حديقة بيتنا. وشيءٌ ثالث: عندي حلمٌ أفزعني وربطتُ بينه وبين خادمةٍ سافرت ووجدنا في أغراضها ما يدلّ على سحرنا».

وجوابُه: «أقول: لا تخف من شيءٍ اسمه السحر أو عينٌ أو حسد؛ لأنّ هذه الأشياء غالبُ الظنّ أنّها ظنّيّة — لا يوجد جزمٌ بأنّ هناك من أراد أن يسحرك، ولا يوجد جزمٌ بأنّ ما وجدتَه وُضع لسحرك».

ثمّ ضرب مثالاً من نفسه: «أحياناً أنا أحفر في الأرض أمام بيتنا فأُلقي أشياءَ مدفونة، أُلقي مناديلَ وخِرَقاً — عَقِبَ عمّالٍ كانوا جاؤوا واشتغلوا؛ ليس بالضرورة أنّها موجودةٌ لأجل إيذائك».

ثمّ نقل النظر من الشيء إلى الأثر: «ثمّ الأعراضُ التي قد تصيبك — لماذا تربط بينها وبين شخصٍ أو جهةٍ قاموا بسحرك؟».

ثمّ دلّ على العلاج: «عندنا آيةُ الكرسي والفاتحة والمعوّذتان تقضي على كلّ شكوكٍ تحيط بحياتك».

ثمّ حذّر من أخطر ما في الباب — أن يجعل المرءُ نفسَه ضحيّة: «أيّها المشاهدُ والمشاهدة: لا تحبس نفسَك وتبدأ تنسب إخفاقاتِك التي قد تصيبك وتصيب آخرين كثيرين… ترى ما أنت وحدك الذي جاءه إخفاق؛ ليس أنت وحدك الذي لم يتوظّف أو لم يُوفَّق في دراسته أو تأخّرت خِطبتُه — لا، كثيرٌ من البشر. لا تضع نفسك ضحيّةَ السحر، ضحيّةَ العيون، وضحيّةَ الخادمة».

وهذا يلتقي بجوابه في موضعٍ آخر: «لا نعرف أنّ الإنسان فيه سحرٌ من خلال الأحلام فقط، لأنّ تعبير الرؤيا يقوم على الظنّ، ولا نريد أن نُشيع دائرةَ التشاؤم».

أقوال المعبّرين

1 قول

تفسير السحر والعين في الأحلام

خير

تحرير الموقع — خلاصة أقوال المعبّرين

لا يُجزم بسحرٍ ولا عينٍ من حلمٍ مفزع؛ فالأمرُ ظنّيّ، وما يُوجَد مدفوناً ليس بالضرورة موضوعاً للإيذاء. والعلاجُ آيةُ الكرسي والفاتحة والمعوّذتان، وترْكُ نسبة الإخفاقات إلى السحر.

الأسئلة الشائعة

حلمتُ حلماً مفزعاً ووجدنا شيئاً مدفوناً — أهو سحر؟

قال د. فهد: «لا يوجد جزمٌ بأنّ هناك من أراد أن يسحرك، ولا جزمٌ بأنّ ما وجدتَه وُضع لسحرك»؛ فقد تكون مناديلَ وخِرَقاً خلّفها عمّالٌ اشتغلوا في المكان.

ما العلاجُ إن أُلقي في نفسي الشكّ؟

«عندنا آيةُ الكرسي والفاتحة والمعوّذتان تقضي على كلّ شكوكٍ تحيط بحياتك»؛ مع ترك نسبة الإخفاقات إلى السحر — «لا تضع نفسك ضحيّةَ السحر وضحيّةَ العيون».

المصادر

رموز ذات صلة

الاحترازُ من الرؤيا الضارّة: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع»

قرّر د. فهد العصيمي أنّ الاحترازَ يمنع وقوعَ المعنى السيّئ، ودليلُه تشبيهُ النبيّ ﷺ الرؤيا بالطائر: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع». فالطائرُ قد يقع عليك وقد يطير بعيداً، وشُبِّهت به لأنّه سريعُ الحركة لا يُتوقَّع اتّجاهُه؛ والاحترازُ يجعله يحلّق بعيداً ويقع بعيداً. وشدّد في الرؤى العامّة: إذا استُشفّ أنّ الرؤيا عامّةٌ وهي شَينةٌ ضارّةٌ فالاحترازُ هنا أوجب.

لا تُفزِّع الرائي: «من رأى أنّه يصلّي خلف ميّتٍ سيلحق به» — دعوى تُردّ

ردَّ د. فهد العصيمي دعوى تُعمَّم في المنتديات: أنّ من رأى أنّه يصلّي خلف ميّتٍ فمعناه أنّه سيموت ويلحق به. وقال لقائلها: «أحسن الله عزاءك في نفسك إن كنتَ قلتَ هذا المعنى وفجّعتَ وفزّعتَ المسلمين». وقرّر أنّ الأحلام تختلف من إنسانٍ لآخر ومن وقتٍ لآخر، وأنّ الواجب إيقاعُ المعنى على ما يسرّ؛ فالرائي «بحث عن جهةٍ أمينةٍ على رؤياه وأعطاك أغلى أسراره — فلا تفجعه بنفسه ولا تفزّعه».

متى تأتي الرؤيا على ظاهرها؟ وكيف يُميَّز التفكيرُ من البشارة

قرّر د. فهد العصيمي أنّ حملَ الرؤيا على ظاهرها يختلف باجتهاد المعبّر وحال الرائي، ويُعرف بالسؤال عن وجود علاقةٍ مباشرةٍ بين الرموز وما يعيشه الرائي: فمن عنده امتحانٌ غداً فرأى أنّه يمتحن فهو تفكيرٌ لا أكثر؛ فإن رأى أنّه يختبر وينجح فهي رؤيا مبشّرة؛ وإن زادت الرؤيا حزنَه فهي تفكير. وأضاف: لا تُعرف صحّةُ الرؤيا إلّا بوقوعها، ولا يُثبَت السحرُ بالحلم وحده لأنّ التعبير مبنيٌّ على الظنّ.

الرؤيا هي الطريقُ الشرعيّ الوحيد إلى شيءٍ من الغيب — لا الودَعُ ولا الفنجان

قرّر د. فهد العصيمي — بعد حديث المبشّرات — أنّ الرؤيا هي الطريق الوحيد المأذون به شرعاً ليتعرّف الإنسان على شيءٍ ممّا له علاقةٌ بالغيب؛ ولا يجوز اختراقُ الغيب بالودَع ولا قراءة الكفّ ولا الفنجان ولا السحر ولا الكهانة ولا التنجيم ولا الخطّ على الرمل. واستشهد بحديث الدارميّ: «الرؤيا طائرٌ يُقلّب جناحيه يوشك أن يقع، فإن عبّرتَه وقع وإن لم تُعبّره أوشك أن يقع».

مريضٌ يرى في منامه أشخاصاً بأعيانهم: لا يُجزَم بالعين، ولا تُتّخذ سبباً لقطيعة

سُئل د. فهد العصيمي عن المبتلى بمرضٍ يرى أحلاماً مفزعةً مرتبطةً بأشخاصٍ معيّنين، فقال: «لا نحمل الأمور أكثر ممّا تحتمل ولا نقطع بوجود علاقةٍ بين المرض وبين هذا الإنسان»؛ لكن يجوز الاحترازُ: أن يُطلَب منه أن يقرأ في ماء، أو يُؤخَذ أثرُه فيُغتسل به مع التركيز على المغابن كما في حديث سهل بن حنيف — «لكن لا نجزم، ولا نتّخذ هذا المنام سبباً لقطيعة رحم».

لا يسوغ السؤالُ عن الرمز مجرّداً — ووهمُ سُوَرٍ تُقرأ لكشف العائن

قرّر د. فهد العصيمي أنّه «لا يسوغ أن نسأل عن الرؤى بشكلٍ مجرّد؛ هذا السؤال لا يسوغ بهذا الشكل، ولا بدّ من أن تُقَصّ رؤيا كاملةٌ برموزها المختلفة». وردّ ما يتناقله بعضُ العامّة من أنّ سوراً تُكرَّر قبل النوم فيرى فاعلُها من أصابه بالعين، فقال: «هذه من الأوهام التي طغت على مواضيع الأحلام؛ وللأسف نجد من يجعل لها سبباً في تصديرها للناس».