تفسير الأحلام.نت
حقيقة الرؤيا وأنواعها

رؤيا الأنبياء وحيٌ حقّ

هل رؤيا الأنبياء في المنام وحيٌ يجب العمل به كاليقظة؟

ليست رؤيا الأنبياء كرؤيا غيرهم: فرؤياهم وحيٌ حقٌّ يُبنى عليه العمل كما يُبنى على وحي اليقظة، ولذلك أقدم إبراهيم على ذبح ابنه بمنامه، وبها بُدئ وحيُ نبيّنا ﷺ. وأمّا رؤيا غيرهم فمُبشِّراتٌ صادقةٌ لا يُشرَّع بها حكم.

التفصيل

ليست رؤيا الأنبياء كرؤيا غيرهم: فرؤياهم وحيٌ حقّ يُبنى عليه العمل كما يُبنى على وحي اليقظة، ورؤيا غيرهم بُشرى صادقة لا يُشرَّع بها حكم.

رؤيا الأنبياء وحيٌ يُعمل به

أقدم إبراهيم عليه السلام على ذبح ابنه بمقتضى منامه، وما كان ليُقدِم على ذلك إلا لأن رؤيا الأنبياء أمرٌ من الله؛ قال تعالى حاكياً عنه: «يا بُنيَّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى». فلمّا أسلما وتلّه للجبين فداه الله بذبحٍ عظيم — فصحّت الرؤيا وصحّ العزمُ على العمل بها.

بالرؤيا الصالحة بُدئ الوحي

وكان أوّلُ ما جاء نبيَّنا صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا في المنام، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَق الصبح — أي واضحةً متحقّقة، تمهيداً لتنزّل الوحي في اليقظة.

وأمّا رؤيا غير الأنبياء

فهي جزءٌ من النبوّة من جهة الإخبار بالغيب لا من جهة التشريع؛ قال ﷺ: «لم يبقَ من النبوّة إلا المبشّرات»، فسُئل عنها فقال: «الرؤيا الصالحة». فلا يُبنى عليها حكمٌ شرعيّ، ولا يُترك بها واجبٌ ولا يُفعل بها محرَّم — انظر ما لا يُبنى على المنام.

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

إن رأيت في منامك ما يُشبه الأمرَ بترك واجبٍ أو فعلِ محرَّم، فاعلم أنه ليس وحياً في حقّك؛ فرؤيا الصالحين اليوم بُشرى تُستأنس، لا شريعةٌ تُتّبع.

واعرِض ما رأيت على الكتاب والسنّة: فما وافقهما فبها ونعمت، وما خالفهما فمردودٌ لا يُلتفت إليه.

مصادر هذه المسألة

في الباب نفسه: حقيقة الرؤيا وأنواعها

رؤيا الأنبياء وحيٌ حقّ — وحكمُ العمل بالمنام | تفسير الأحلام.نت