تفسير الأحلام.نت
أصول التعبير وقواعده

طرائق تعبير الرؤيا: كيف يُنقل الرمز إلى معناه؟

بأيّ طريقةٍ يُنقل رمزُ الرؤيا إلى معناه؟ وهل لذلك أصولٌ مضبوطة؟

تعبيرُ الرؤيا نقلٌ للرمز إلى معناه بطرائق معلومةٍ عند أهل العلم: بالمشابهة، وبالاسم، وبالضدّ، ومأخذُها من القرآن والسنّة واللغة والأمثال. فهو قياسٌ منضبطٌ يختلف باختلاف الرائي وحاله، لا رجمٌ بالغيب.

التفصيل

تعبيرُ الرؤيا نقلُ الرمز إلى معناه، لا رجمٌ بالغيب. وسُمّي «تعبيراً» و«عبارة» من العبور — نقلِ المعنى من ضفةٍ إلى ضفة. وله عند أهل العلم طرائقُ معلومة:

بالمشابهة والمناسبة

يُنقل الرمز إلى ما يُشبهه: عبّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم اللبنَ بالعلم، لأنه غذاءٌ يصلح به البدن كما يصلح بالعلم القلب؛ قال في شربه لبناً في منامه: «فأوّلتُ ذلك العلم».

بالاسم

يُؤخذ التعبير من اسم المرئيّ ومعناه: فمن رأى رجلاً اسمه راشد دلّ على الرشد، أو سالماً على السلامة. وهو بابٌ واسعٌ في الأسماء والبلدان.

بالضدّ

وقد يُنقل الشيء إلى ضدّه إذا دلّت عليه قرينة: كالبكاء بلا صياحٍ يُعبَّر بالفرح، والضحك المفرِط أحياناً بالحزن. وهذا لا يُصار إليه إلا بدليلٍ من حال الرائي، لا يُبتدأ به.

بالمأخذ من القرآن والسنّة واللغة والأمثال

فالحبلُ عبورٌ إلى العهد لقوله تعالى: «واعتصموا بحبل الله جميعاً»؛ وهكذا فسّر يوسفُ عليه السلام الكواكبَ والشمسَ والقمر بأبويه وإخوته — نقلاً للرمز إلى أشخاصٍ يناسبونه. ومن الرؤى ما يُعبَّر بمثلٍ سائرٍ أو معنىً لغويّ.

ويختلف التعبير باختلاف الرائي

فالرمز الواحد يختلف معناه بحال صاحبه وزمانه ومكانه؛ وأكثرُ خطأ المعبّرين في هذا التنزيل لا في معرفة المعنى — انظر الغلط في التنزيل لا في الرمز.

الأدلّة

3 دليل

فماذا تفعل؟

إذا رأيت رمزاً فتأمّل: بأيّ هذه الطرائق يُناسب حالَك؟ فالمعجمُ يعرض عليك وجوه المعنى، وأمّا تنزيلُ الوجه الأليق بحالك فهو لبُّ التعبير.

ولذلك كان قصُّها على عالمٍ ناصحٍ خيراً من الاكتفاء بظاهر المعجم — انظر على مَن تُقَصّ الرؤيا.

مصادر هذه المسألة

في الباب نفسه: أصول التعبير وقواعده