تفسير الأحلام.نت
أم عبد اللهفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

ابنتي مصابةٌ في النخاع ويتكرّر عليها دخولُ الأسد

جعل المفسّرُ تكرارَ دخول الأسد هو الأزمةَ المرضيّةَ نفسَها، وقرّر أنّ الإنسان قد يبوح بالأحلام بما لا يستطيع البوحَ به بالكلام؛ ثمّ أوصى بعلاجٍ نفسيٍّ مكثّفٍ في البيت، وهوايات، وزياراتٍ من الأخوات والخالات والعمّات — وسأل الوالدَين: أأنتما من المتفائلين معها أم تزيدانها حزناً؟

نص الرؤيا

ابنةُ الرائية «البندري» مصابةٌ في النخاع؛ ويتكرّر عليها في المنام دخولُ الأسد.

الخلاصة

«تكرّرُ دخول الأسد — هذا هو الأزمةُ المرضيّة. لكن أحياناً الإنسانُ يبوح من خلال الأحلام بما لا يستطيع أن يبوح به من خلال الكلام.

يا أمّ عبد الله: البندري بحاجةٍ إلى تكثيفٍ في علاجٍ نفسيّ؛ لا بدّ أن تتعاقدوا مع واحدةٍ تأتيها في البيت في غرفة النوم، تبدأ تعطيها بعض النصائح والتوجيهات، وتبدأ تعطيها بعض الهواياتالمهمّ أن نُخرجها من هذه الأزمة.

وأنتم يا عبد الله: هل أنتم من النوع المتفائل معها، أم أنّكم أيضاً تحزنون فتزيدونها بحضوركم وكلامكم؟فأرجو أن نتصرّف سريعاً مع مثل هذه الحالة؛ ومن يُسعدها من الأخوات أو الخالات أو العمّات فليأتِها لتستأنس به. وعندنا أملٌ أن يشفيها الله ويعافيها بإذنه».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    مثلُ هؤلاء يحتاجون إلى تعاملٍ من نوعٍ خاصّ. نحن لمّا ذهبنا إلى مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانيّة وجدنا فيهم حالاتٍ وقابلناهم. وأكثرُ ما يواجه هؤلاء لمّا يُصابون في النخاع أو في العمود الفقريّ أنّ حالاتهم قد تطول — قد تجلس عشرين أو ثلاثين سنةً دون أن يشعر المريضُ بتحسّن. ولهؤلاء ردودُ فعلٍ متفاوتة: فبعضُ الناس يتأقلم ويؤمن ويُذعن لقدر الله فتجده يرجع إلى الحياة سريعاً، والبعضُ يحزن ويبدأ يتقوقع ويأسر نفسه.

  2. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا والله، هي ليست من هذا النوع؛ هي مؤمنةٌ بالله.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيّب، وأنتم يا عبد الله: هل أنتم من النوع المتفائل معها، أم أنّكم أيضاً تحزنون فتزيدونها بحضوركم وكلامكم؟ وإن شاء الله عندنا أملٌ أن يشفيها الله ويعافيها بإذنه.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    على أيّة حال يا أمّ عبد الله: البندري بحاجةٍ إلى تكثيفٍ في علاجٍ نفسيّ؛ لا بدّ أن تتعاقدوا مع واحدةٍ تأتيها في البيت في غرفة النوم، تبدأ تعطيها بعض النصائح والتوجيهات، وتبدأ تعطيها بعض الهوايات. هل تمارس الآن هوايةً؟

  5. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا، ما فيه شيء.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    شوفوا، بالإمكان أن نُخرجها من هذه الأزمة — المهمّ ذلك. تكرّرُ دخول الأسد: هذا هو الأزمةُ المرضيّة، هذه الأزمةُ المرضيّة. لكن أحياناً الإنسانُ يبوح من خلال الأحلام بما لا يستطيع أن يبوح به من خلال الكلام. فأرجو يا أمّ عبد الله أن نتصرّف سريعاً مع مثل هذه الحالة؛ ومن يُسعدها من الأخوات أو الخالات أو العمّات فليأتِها وتستأنس به.

  7. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله ما أحدٌ يجيئها؛ يجيء لنا أخواتُها فقط.

الفائدة المنهجية

لم يجعل المفسّرُ الأسدَ نذيرَ سوءٍ قادم، بل عينَ ما هي فيه: «تكرّرُ دخول الأسد — هذا هو الأزمةُ المرضيّة». فالمتكرّرُ عنده يصف حالاً قائمة لا حدثاً منتظراً؛ والأسدُ داخلٌ عليها لا تقدر على دفعه — وتلك صورةُ مرضٍ يطول ولا يُدفع.

وقرّر قاعدةً في وظيفة الرؤيا: «أحياناً الإنسانُ يبوح من خلال الأحلام بما لا يستطيع أن يبوح به من خلال الكلام» — فالمنامُ متنفَّسٌ لما يُكتم؛ وهو ما بنى عليه أنّ البنتَ محتاجةٌ إلى علاجٍ نفسيّ وإن قالت أمُّها إنّها راضيةٌ مؤمنة.

ثمّ التفت إلى الأهل أنفسِهم: «هل أنتم من النوع المتفائل معها أم تزيدونها بحضوركم وكلامكم؟» — فجعل محيطَ المريض جزءاً من العلاج. وأنهاه بخطواتٍ عمليّة: مختصّةٌ تأتي البيت، وهواياتٌ تُمارَس، وزياراتٌ تُؤنِس.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا