تفسير الأحلام.نت
صاحبُ رؤيا سمكة القرشللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

بحرٌ على يساري فيه سمكةُ قرشٍ بالعةٌ ذهباً، وطرتُ فوق الناس

رأى بحراً عن يساره فيه سمكةُ قرشٍ صغيرة، يقول الناسُ إنّها بلعت طفلاً فإذا هي بالعةٌ ذهباً، ثمّ تجمّع الناسُ فطار فوقهم رافعاً يديه حتى قال أحدُهم: ما شاء الله. فصرف الشيخُ الرؤيا عن المال والمنصب، وجعلها صورةَ حادثٍ بين سيارتين غاليتين مرّ به الرائي في طريق القصيم في مطر — فأقرّ الرائي بأنّه رآه قبل أيام.

نص الرؤيا

البحر على يساري لقيت فيه سمكة قرش صغيرة يتراوان إنها بالعة طفل. فوقفت أبي أساعد لقيت اثنين عندها عند السمكة جيت ما لقيت أنها بالعة طفل لقيتها بالعة ذهب

فيوم شفت الناس بدأوا يتجمعون قلت خلني أطير. وأرفع يدي الثنتين وأطير. لأن في عوائل جالسين، في واحد جالس يناظر فيني قال يعني كأنه يسخر مني أنا ماني بطاير، فقمت أحرك رجولي مع اليد وطرت أكثر فصار يناظرني يقول ما شاء الله ما شاء الله. وانتهى المنام

الخلاصة

الرؤيا صورةُ حادثٍ مرّ به الرائي في يقظته، لا بشارةَ مالٍ ولا منصب: الذهبُ الذي في جوف السمكة ليس ذهباً على الحقيقة، وإنّما هي سيارةٌ غاليةٌ صدمت سيارةً غالية.

واجتماعُ الناس على السمكة هو تجمّعُهم على الحادث، وطيرانُه فوقهم إسراعُه في الطريق ليُدرك موعداً كان عنده في القصيم.

وأمّا ما قيل له قبلُ من أنّ القرشَ صاحبُ منصبٍ يلفظ أنفاسه الأخيرة فيخلفه الرائي في مكانه، فردّه الشيخُ بأنّ الرجل لا وظيفةَ له أصلاً.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    البحر على يساري لقيت فيه سمكة قرش صغيرة يتراوان إنها بالعة طفل. فوقفت أبي أساعد لقيت اثنين عندها عند السمكة جيت ما لقيت أنها بالعة طفل لقيتها بالعة ذهب فيوم شفت الناس بدأوا يتجمعون قلت خلني أطير. وأرفع يدي الثنتين وأطير. لأن في عوائل جالسين، في واحد جالس يناظر فيني قال يعني كأنه يسخر مني أنا ماني بطاير، فقمت أحرك رجولي مع اليد وطرت أكثر فصار يناظرني يقول ما شاء الله ما شاء الله. وانتهى المنام

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    متى رأيته؟

  3. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    قبل شهر

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وانت ماشي في الطريق صادفت حادث

  5. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    هذا في الحلم

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    لا في الواقع. في الواقع

  7. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    شفت حادث وأنا متجه للقصيم قبل كم يوم.

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بس هذا الحادث... ويوم دعست وطرت، فانت ظني أسرعت تبغى تلحق. عندك موعد في القصة. صحيح

  9. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    صح؟

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وش الحادث وش السيارتين كان فيه مطر

  11. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    جاي من القصيم، وصل بين الرياض والقصيم، إلى منتصف الخط، فلقيت اثنين صادمين في النص وقفت السيارة سيارات "ماستنج" وفي واحدة سفرة كذا ولا فيها... أنا شفت سواد ما انتبهت، مطر ما يخليني أشوف زيي

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    بس بس، هذا وأنت طاير

  13. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خير.

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وأسرعت!

  15. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    حسبك بتقول لي يعني فيه في تجارة في شي ما في ما عندي تجارة ما عندي إلا الفقر لأنها بالعة ذهب

  16. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه شوف هذه الذهب اللي مالها ذهب هذي سيارة غالية وصدمت في سيارة غالية عرفت؟ صحيح هذا هو

  17. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    الله يجزاك الخير يا شيخ.

  18. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    طبعاً التفسير يعني مستحيل أحد يفسر لك كذا.

  19. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    مستحيل والله! وأنا فسروه لي.

  20. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وش قالولك؟

  21. صاحبُ رؤيا سمكة القرشصاحب الرؤيا

    قال لي أن سمك القرش هذا واحد في منصب وخلاص يلفظ أنفاسه الأخيرة، بيتقاعد أو بيموت، وأنت بتجي محله.

  22. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    لا حول ولا قوة إلا بالله، يقول ما عندي وظيفة ولا عندي إلا...

ما تأكّد من تفسيرها

أقرّ الرائي في المجلس نفسِه بأنّ ما أخبره به المفسِّرُ واقعٌ: «شفت حادث وأنا متجه للقصيم قبل كم يوم».

ولمّا سُئل عن تفصيله وصفه: سيارتان اصطدمتا في منتصف الطريق بين الرياض والقصيم، من الغالي الثمين، والمطرُ يحجب عنه الرؤية حتى لم يتبيّن إلا سواداً. ثمّ أقرّ بالتعبير جملةً فقال: «مستحيل والله».

الفائدة المنهجية

سرد الرائي مشهدَه ثمّ سكت، فلم يبدأ الشيخُ بالرمز، وإنّما بسؤالٍ عن زمن الرؤيا: متى رأيتَه؟ فلمّا قال: قبل شهر، قال له: وأنت ماشٍ في الطريق صادفتَ حادثاً. فاستفهم الرائي: أهذا في الحلم؟ فقال: لا، في الواقع. فأقرّ الرائي أنّه رأى حادثاً وهو متّجهٌ إلى القصيم قبل أيام.

ثمّ استزاد استيثاقاً فسأل عن تفصيل الحادث: أيُّ سيارتين كانتا؟ وهل كان مطر؟ فجاء الوصفُ مطابقاً: سيارتان غاليتان اصطدمتا في منتصف الطريق بين الرياض والقصيم في مطرٍ يحجب الرؤية. وعند ذلك ردّ الرمزَ إلى ما وقع: الذهبُ الذي بلعته السمكة سيارةٌ غاليةٌ صدمت سيارةً غالية، وطيرانُه فوق الناس إسراعُه في الطريق ليُدرك موعداً كان عنده.

وكان الرائي ينتظر غيرَ هذا: قال إنّه حسِب أن يُبشَّر بتجارةٍ أو مال — «ما عندي إلا الفقر، لأنّها بالعة ذهب» — وكان قد فُسِّرت له قبلُ على أنّ القرشَ صاحبُ منصبٍ يوشك أن يموت أو يتقاعد فيخلفه الرائي في مكانه، فردّ الشيخُ ذلك بأنّ الرجل لا وظيفةَ له.

والفائدةُ من هذا المجلس ثلاث: أنّ من الرؤى ما يحكي واقعةً مرّت بالرائي في يقظته لا حادثةً تُستقبَل، فيكون الرمزُ صورةً لما رآه لا وعداً بما سيراه؛ وأنّ شهوةَ الرائي لمعنًى بعينه — مالٍ أو منصبٍ — لا تُلزم المعبِّرَ بصرف الرمز إليه؛ وأنّ سؤالَ الرائي عن حاله في يقظته وعن تفصيل ما مرّ به هو ميزانُ التأويل: إن طابق التفصيلُ الرمزَ صحّ الوجه، وإلّا فلا.