تفسير الأحلام.نت
سائلللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ المصحفَ تنبعث منه رائحةٌ طيّبةٌ فقضمتُ منه قضمةً بأسناني وبلعتُها

طرح المفسّرُ الرؤيا على متابعيه للتمرين ثمّ ناقش صاحبَها: فتبيّن أنّه كان يتساهل في الحلف — يشتري بيمينه ويبيع بيمينه ويحلف على ما ليس متأكّداً منه ويتّخذها جوازَ عبورٍ لبيع سلعةٍ أو شرائها. فقال: هذا معنى رؤياك، وهي تحذيرٌ لك.

نص الرؤيا

رأى الرائي — وهو موظّفٌ متزوّجٌ له أبناءٌ وبنات — أنّه يحمل المصحفَ الشريف وهو بين مجموعةٍ من أصدقائه، وكان المصحفُ تنبعث منه رائحةٌ طيّبةٌ مريحةٌ للنفس.

وفي أثناء حمله له قضم منه قضمةً بأسنانه وبلعها، فلام نفسَه: لِمَ فعلتُ هذا؟ ورآه أحدُ زملائه فقال: ما الذي يضايقك؟ فاستيقظ مفزوعاً متضايقاً، واستمرّ الضيقُ معه أسبوعاً.

الخلاصة

«هذه الرؤيا كان صاحبُها في وقتٍ سابقٍ يتساهل في الحلف؛ فكان أحياناً يشتري بيمينه ويبيع بيمينه. فبمناقشتي له قال: إنّه كان يحلف أحياناً على يمينٍ وهو ليس متأكّداً منها، ولكنّه كان يتّخذها جوازَ عبورٍ لاقتناء سلعةٍ أو بيع سلعة — مع أنّه ليس من صفته البيع.

فقلتُ له: هذا معنى رؤياك؛ فهي تحذيرٌ لك».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    رأيتُ أنّي أحمل المصحفَ الشريف في المنام وكنتُ بين مجموعةٍ من الأصدقاء، وكان المصحفُ ينبعث منه رائحةٌ طيّبةٌ ومريحةٌ للنفس. وأثناء حملي للمصحف قمتُ بأكل جزءٍ منه بأسناني — قضمةً من المصحف — وبلعتُها؛ فلمتُ نفسي: لِمَ؟ ورآني أحدُ زملائي فقال: ما الذي يضايقك؟ وقمتُ مفزوعاً متضايقاً، واستمرّ الضيقُ معي أسبوعاً. وأنا موظّفٌ متزوّجٌ ولديّ أبناءٌ وبنات، والرؤيا جديدة.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ولمّا أرسلتُ أستفسر عن ماهيّة وظيفته: هو لا يعمل في المصحف الشريف ولا في طباعة المصحف الشريف — هو يعمل في وظيفةٍ حكوميّةٍ في أحد المطارات.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه الرؤيا كان صاحبُها في وقتٍ سابقٍ يتساهل في الحلف؛ فكان أحياناً يشتري بيمينه ويبيع بيمينه. فبمناقشتي له قال: إنّه كان يحلف أحياناً على يمينٍ وهو ليس متأكّداً منها، ولكنّه كان يتّخذها جوازَ عبورٍ لاقتناء سلعةٍ أو بيع سلعة — مع أنّه ليس من صفته البيع. فقلتُ له: هذا معنى رؤياك؛ فهي تحذيرٌ لك.

ما تأكّد من تفسيرها

ناقش المفسّرُ صاحبَ الرؤيا فأقرّ بأنّه كان يتساهل في الحلف ويجعل اليمينَ جوازَ عبورٍ في بيعه وشرائه.

الفائدة المنهجية

ثلاثُ خطواتٍ قبل الحكم:

الأولى — استبعادُ المحتمل القريب: سأل عن وظيفته أوّلاً؛ فلو كان يعمل في طباعة المصاحف لكان للرمز وجهٌ آخر — فلمّا تبيّن أنّه موظّفٌ في مطارٍ سقط هذا الوجه.

الثانية — قراءةُ الرمز: فالمصحفُ طيّبُ الرائحة — أي أنّ الدين حاضرٌ عنده محبوب — لكنّه يقضم منه بأسنانه ويبلع: أي يأكل بالقرآن ويستنفع بحرمته في تحصيل شيءٍ لنفسه؛ ولذلك لام نفسَه في الرؤيا — والملامةُ داخل المنام قرينةٌ على أنّ الفعل مذموم.

الثالثة — المناقشة: لم يجزم حتى راجعه فأقرّ. فصار التعبيرُ تحذيراً لا إخباراً بمصيبة — وهذا موافقٌ لقاعدته في صرف المكروه إلى العمل.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا