تفسير الأحلام.نت
سائلللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

رأيتُ سائقي ملتحياً ومعه سطلٌ فيه ماءٌ وصابون يمسح بلاطَ غرفة النوم وكأنّ البلاطَ أبيض

رأى الرائي سائقَه الملتحي ومعه سطلٌ فيه ماءٌ وصابون، يمسح به بلاطَ غرفة النوم وكأنّ البلاطَ أبيض. فصرف المفسّرُ المسحَ عن معناه الظاهر وقال: هذا مرضٌ جلديٌّ يصيبك أو أحدَ أهلك، ويحتاج إلى مراهم، أو أعراضٌ تظهر على الجلد ثمّ تزول. ثمّ استوثق فسأل: أفي أحدٍ منكم ذلك؟ فأقرّ الرائي أنّ عنده حساسيّةً بسيطةً استعمل لها المراهمَ فذهبت.

نص الرؤيا

رأى الرائي سائقَهوهو ملتحٍومعه سطلٌ فيه ماءٌ وصابون.

وكان يمسح بلاطَ غرفة النوم، وكأنّ البلاطَ لونُه أبيض؛ وانتهت الرؤيا.

الخلاصة

«هذا مرضٌ جلديٌّ تتعرّض له أنت أو واحدٌ من أهلك، ويحتاج إلى مراهم، أو بعضُ الأعراض التي تظهر على الجلدوإن شاء الله تسلم بعدُ».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    يقول: رأيت السائق، سائقي ملتحي و... معه سطل فيه ماء وصابون و يمسح بلاط غرفة النوم و كأن البلاط لونه أبيض

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وانتهت الرؤية

  3. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم هذا مرض جلدي تتعرض له أنت واحد من أهلك زي المرض الجلدي أو كذا ويحتاج إلى مراهم أو بعض الأعراض التي تظهر على الجلد وإن شاء الله أنه يعني بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت تسلم إن شاء الله بعد فهمت؟

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ففي أحد منكم أنت أو واحد من أهلك إذا أنت متزوج

  5. سائلصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    - والله كان عندي حساسية بسيطة وراحت استخدمت مراهم وذهبت الحمدلله

ما تأكّد من تفسيرها

لمّا سأله المفسّرُ: أفي أحدٍ منكم — أنت أو واحدٌ من أهلك — شيءٌ من هذا؟ أقرّ الرائي في المجلس نفسِه: «والله كان عندي حساسيّةٌ بسيطةٌ وراحت، استخدمتُ مراهمَ وذهبت الحمد لله».

فوافق التعبيرُ أمراً كان قد مضى: عارضٌ جلديٌّ خفيف، ودواؤه المراهم، ثمّ العافية.

الفائدة المنهجية

لم يُقرأ الرمزُ هنا على ظاهره. فمسحُ البلاط بماءٍ وصابونٍ يُتوقَّع أن يُعبَّر بالطهارة، أو بزوال الهمّ، أو بصلاح أمر البيت. لكنّ المفسّر نظر إلى المحلِّ الممسوح لا إلى فعل المسح وحدَه: سطحٌ مستوٍ أبيضُ اللون يُعالَج بمائعٍ يُدلَك به — وهذه صورةُ الجلد يُطلى بالمرهم.

وثلاثُ قرائنَ ضبطت المعنى: بياضُ البلاط — وقد قيّده الرائي بـ«كأنّ»، فهو لونٌ عارضٌ ظهر على السطح لا صفةٌ لازمةٌ له، وكذلك الأثرُ يظهر على الجلد ثمّ يزول؛ والصابونُ ممزوجاً بالماء — دواءٌ يُخلَط ويُدهَن به لا يُشرَب؛ وكونُ ذلك في غرفة النوم — وهي أخصُّ مواضع البيت بصاحبه وببدنه، فردَّ الأمرَ إلى الرائي نفسِه أو أقربِ أهله إليه ولم يُرسله في الناس.

وأمّا السائقُ فلم يُجعل شخصاً بعينه يُتوقَّع منه خيرٌ أو شرّ، وإنّما جُعل مَن يتولّى الأمرَ ويباشر علاجه. ولمّا كان المسحُ يُنقّي السطحَ ويُذهب ما عليه، أخذ منه البشارة فقال: «وإن شاء الله تسلم بعدُ» — فالبشرى عنده من تمام الفعل في الرؤيا لا من مجرّد حسن المنظر.

ثمّ لم يقف عند التأويل حتى استوثق منه: عرضه على صاحبه سؤالاً — أفي أحدٍ منكم شيءٌ من هذا؟ — وقيّد السؤال بحال الرائي، أمتزوّجٌ هو فيدخل أهلُه في الحكم أم لا. فجاء الجوابُ مطابقاً: حساسيّةٌ بسيطةٌ عولجت بالمراهم فذهبت.

والقاعدةُ المستفادة: أنّ الرؤيا قد تُخبر بما وقع وانقضى لا بما سيقع، وأنّ عرضَ التأويل على صاحبه سؤالاً هو الذي يُميّز بين الوجهين، فلا يبقى الكلامُ معلَّقاً على احتمالٍ لا يُحسَم.