رأيتُ في المنام مكانَ السحر: بين عدّادات الكهرباء وبين الماسورة
رأت المتّصلةُ في المنام موضعَ سحرٍ نُسب إلى جيرانٍ عند راقٍ: بين عدّادات الكهرباء وماسورة الإنارة فوق في الشارع. فصرف أبو أسامة الرؤيا عن ظاهرها وقال: لا دخل لها بالجيران ولا بسحرٍ ألبتّة، بل عندكم مريضٌ في عضوٍ من جسده نحو الرقبة أو الصدر. فأقرّت بأنّ أختَها أُجريت لها عمليةٌ في أوتار اليد ولم تُشفَ، فقال: علّةُ اليد جاءت من فوق، من الأعصاب أو الدماغ، فاعملوا تخطيطاً.
نص الرؤيا
ذكرت المتّصلة أنّ جيرانَهم مسحورون وأنّهم عند راقٍ، وأنّ الجنّ تتكلّم أنّ فيه سحراً، لكن ما أحدٌ يحدّد المكان ولا أحدٌ يقول مَن.
ثمّ قالت: «سبحان الله، بالمنام جاني: مِن سحرهم هذا مكانُه — بين عدّادات الكهرباء وبين الماسورة». ولمّا سُئلت: الماسورةُ تحت أو فوق؟ قالت: «لا لا، ماسورةٌ فوق، حقّةُ إنارة» — إنارةُ الشارع — «إنّه في المكان هذا».
ورأت المنامَ قبل أربعة أيّام، وأكّدت أنّها لم تستخدم شيئاً، وأنّ المشكلة إنّما جاءتها من جهة الجيران.
الخلاصة
«على كلّ حال، هذه ما لها دخل ما لها دخل بجيرانكم أبداً — هذا واحدٌ منكم مريضٌ تعبان: تعبانٌ يا في الرقبة، يا حول الصدر، المهمّ في عضوٍ عنده، أو ممكن أسفل شويّ. في أحدٍ منكم تعبان؟ مَن هو؟».
«ما له دخل لا في سحرٍ هذولا ولا شي؛ يجيك واحدٌ رسم مربّعاً، يجيك يقول: احفروا الماسورة، ادخلوا جوّا الأسلاك في العدّاد، سوّوا وافعلوا — وهذا ما له علاقة؛ هذه علاقةٌ في أختك المريضة، هي في عضوٍ من الأعضاء».
«وترى مشكلةَ اليد جايةً من فوق — ما أدري هل هو من الأعصاب، من فوق من الدماغ؛ في مشكلةٌ عندها ما أدري إيش سببُها، اليد هذه في مشكلةٌ جايةٌ من فوق. شوفي كيف التفسيرُ غريبٌ، ما يجي على بالك، ولا لها علاقةٌ بجيرانكم. هذه مشكلةٌ في الدماغ؛ خلّوهم يسوّولوا تخطيطاً أكثر، وفحصاً في الدماغ أكثر».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلةصاحب الرؤيا
سبحان الله بالمنام جاني من سحرهم هذا مكانه بين عدات الكهرباء بين عدد الكهرباء وبين الماسورة.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
منصورة تحت وللا فوق
- سائلةصاحب الرؤيا
لا لا مصورة فوق حقة إنارة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
حقة الشارع.
- سائلةصاحب الرؤيا
إنه في المكان هذا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ما شاء الله، إنت اللي تستحضريه،
- سائلةصاحب الرؤيا
والله اني ماشي عارف... باش تعبرينو... لا يا شيخ والله إني ما استخدمت شي المشكلة هذه من هنا جاتني
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
على كل حال هذه ما لها دخل ما لها دخل بجيرانكم أبداً الحمدلله... هادا واحد منكم... مريض، تعبان. تعبان يا في الرقبة يا حول الصدر، المهم في عضو عنده، أو ممكن أسفل شوي أو في الـ في أحد منكم تعبان؟ من هو؟
- سائلةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
أختي تعبانة عندها الأوتار حقة اليد تعبانة. من عند الكشك صلحت عملية قبل شهرين ثلاثة أشهر صلحت عملية
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
متى رأيتي المنام
- سائلةصاحب الرؤيا
المنام دومي رايته قبل أربع أيام
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
خلص هي باقي -باقي فيها مشكلة
- سائلةصاحب الرؤيا
أيوا هي الآن عشان تتعالج بالمستشفى راحت حصلوا فيها مشكلة جديدة إنه اجا شد ما ادري التهاب ما ادري نفس الموضوع بس هذا هو هذا هو
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ما له دخل لا في سحر هذولا ولا شي، يجيك واحد رسم مربع يجيك يقول
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
احفروا المنشورة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
أه... أي نعم... "ادخلوا جوا الأسلاك في العداد" سووا وافعلوا، وهذا ما له علاقة، هذه علاقة في أختك المريضة هي في عضو من الأعضاء، وترى مشكلة اليد جاية من فوق ما أدري هل هو من الأعصاب من فوق من الدماغ أو... في مشكلة عندها ما أدري إيش سببها اليد هذه في مشكلة جاية من فوق
- سائلةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
والله يا دكتور محيرة لفظة يشهد الله محيرة لفظة ما يدومش المشكلة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ممتاز فهذه المشكلة، شوفي كيف التفسير غريب ما يجي على بالك ولا لها علاقة بجيرانكم عرفتي؟ هذه مشكلة بس في مشكلة في الدماغ، خلوهم يسوولو تخطيط أكثر وفحص في الدماغ أكثر. عرفتيه على الدماغ
الفائدة المنهجية
جاءت السائلةُ والرؤيا عندها مقروءةٌ سلفاً: جيرانٌ مسحورون، وراقٍ، وجنٌّ تتكلّم ولا تُعيّن الموضع — ثمّ منامٌ يبدو أنّه جاء ليدلّ على مدفن السحر بين عدّادات الكهرباء والماسورة. فأوّلُ عمل المفسّر أنّه ردَّ الإطارَ كلَّه: «هذه ما لها دخل بجيرانكم أبداً»؛ فلم يُجب عن السؤال الذي حُمِّلت الرؤيا إيّاه، بل نازع في أصل السؤال.
ثمّ قرأ الصورةَ خريطةَ بدنٍ لا خريطةَ مكان: العدّادُ والأسلاكُ مجاري الأعصاب، والموضعُ المحصورُ بينها عضوٌ من أعضاء الجسد — فقال: عندكم مريضٌ، تعبانٌ في الرقبة أو حول الصدر أو أسفلَ من ذلك قليلاً. ثمّ استوثق ولم يجزم: «في أحدٍ منكم تعبان؟ مَن هو؟» — فترك التعيينَ لصاحبة الرؤيا، فذكرت أختَها وأوتارَ يدها وعمليّةً أُجريت لها قبل شهرين أو ثلاثة.
واستوثق ثانيةً بزمن الرؤيا: «متى رأيتِ المنام؟» — قبل أربعة أيّام؛ فبنى عليه أنّ العلّة ما زالت قائمةً لم تنقضِ: «خلاص، هي باقي فيها مشكلة» — فوافقته بأنّ أختَها عادت إلى المستشفى ووجدوا فيها مشكلةً جديدة.
وأدقُّ ما فيها أنّه أفاد من تصحيح الرائية نفسِها: لمّا سألها أالماسورةُ تحت أم فوق؟ قالت: فوق، ماسورةُ إنارة. فجعل «الفوق» دالّاً على مصدر العلّة لا موضع شكواها: «مشكلةُ اليد جايةٌ من فوق — من الأعصاب، من الدماغ»، ووجّه إلى تخطيطٍ وفحصٍ للدماغ. فصار سؤالٌ عن ارتفاع أنبوبٍ في الشارع مِفصلَ التعبير.
وفي كلامه تحذيرٌ من القراءة الحرفيّة لرؤى الأمكنة: يجيء مَن يرسم مربّعاً ويقول احفروا الماسورة وادخلوا الأسلاك في العدّاد — فتُهدَم الجدرانُ وتُحفَر الأرضُ ويبقى المريضُ بلا علاج. والقاعدةُ المستفادة: إذا عيّنت الرؤيا موضعاً بين آلاتٍ ومجارٍ، فانظر في أبدان أهل البيت قبل أن تنظر في جدرانه؛ ثمّ لا تُنزِل التعبيرَ إلّا بعد أن يُصدّقه المستفتي من واقعه.