تفسير الأحلام.نت
سائلةللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

رأيتُ قرداً كأنّه داخلٌ عليّ مع الباب قبل سبعَ عشرةَ سنة

عرضت الرائيةُ رؤيا لها قبل سبعَ عشرةَ سنة: قردٌ كأنّه داخلٌ عليها مع الباب؛ وكانت امرأةٌ قالت لها يومئذٍ «القردُ قِرادة» فراعها الجوابُ ولم تعُد إليها. فسألها المفسِّرُ: أكنتِ متزوّجةً وقتها؟ قالت: نعم. فقال: هذه ولادة، والبابُ هو الولادةُ الطبيعيّةُ يوم خرجت. فأقرّت أنّها ولدت ابنتها تلك السنةَ وخسروا في الأسهم.

نص الرؤيا

قالت الرائيةُ إنّها تذكّرت رؤيا لها قبل سبعَ عشرةَ سنة، وكانت عرضتها يومئذٍ على امرأةٍ قالت إنّها تفسّر.

رأت — وهي يومئذٍ متزوّجةقرداً كأنّه داخلٌ عليها مع الباب؛ وجاء في سرد المشهد ذكرُ البيت ورفعِ الزيت، وهذان موضعان مضطربان في تسجيل البثّ.

فقالت لها تلك المرأةُ: «القردُ قِرادة» — فراعها ما سمعت، ولم تفهم وجهَه، ولم تعُد إليها بعدها.

الخلاصة

لم يبدأ المفسِّرُ بالرمز، بل سأل: «طيب إنتي وقتها كنتي متزوجة والا لا؟» فقالت: «أي والله متزوجة».

فقال: «وقتها… هذه هذه ولادة، إنتي ولدتي بواحد».

ثمّ فكّ لها الرمزَ الذي أشكل عليها سبعَ عشرةَ سنة: «الباب هي الولادة الطبيعية يوم طلعت»، وقال: «وجت هذه البنت مع الولادة وجاء معها الكرادة» — أي أنّ المولودةَ جاءت، وقارنها ما ينقص المال.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلةصاحب الرؤيا

    والله تذكرت لي حلم قبل سبعطعش سنة وقالت واحدة أنا أفسر وأنا قلت ها يالله جيفي عليه الرؤية دي انا م- ما غير شفت لي قرد كأنه وريلا داخلن علي مع بابا رغد:البيت رفع الزيت قالت القرد قرادة يا الله يا بحتاتي يا الله قال هذا قصة يعني اللي حظه شي

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    إي

  3. سائلةصاحب الرؤيا

    طيب والله ليش قالت والله إنها قرادة القرد قرادة تقول بس أنا ما اجا في بالي إنه يعني بيصير كذا قالت القربي كأنها ما عاد أدانيها من يوم قالت لي آنا ما غير شفته لك، والشاهد علي منك تقولي

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب إنتي وقتها كنتي متزوجة والا لا

  5. سائلةصاحب الرؤيا

    أي ويلي متزوجة

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وقتها ها- هذه هذه ولادة إنتي ولدتي بواحد مكروت لا تقول يا شيخ لأنه لأنه جامعة هذا الباب اللي إنتي يا خابرة لا ماشي

  7. سائلةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    والله والله إنه فعلاً إني جبت ابنتي وخسرنا في الأسهم ذاك السنة

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    ها شفتي جا جا مع الجرادة و- وشاسمه مكتوبها أعراض البنت

  9. سائلةصاحب الرؤيا

    لا والله إنها ما هي بش- شوية لا لا شوية شوية عمرها الحين تسعطعش...

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    نعم هادي بنتك طلعت ب- أه... لا والجامعة

  11. سائلةصاحب الرؤيا

    والله وهي ما كذبت بس أنا ما عرفت ما عرفت وشمعنى القرد اللي مع الباب

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    الباب هي الولادة الطبيعية يوم طلعت

  13. سائلةصاحب الرؤيا

    والله إنها قالت لي قالت والله يا القرد إنه قردة وأنا ما عاد دنيتها عقبها اخذت لسن اخذت لسن بس

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وجت هذه البنت مع الولادة وجاء معها الكرادة

ما تأكّد من تفسيرها

أقرّت الرائيةُ بأنّ ذلك وقع فعلاً، فقالت: «والله والله إنه فعلاً إني جبت ابنتي وخسرنا في الأسهم ذاك السنة» — فاجتمع في تلك السنة مولودةٌ وخسارةُ مالٍ في الأسهم.

وذكرت أنّ عمر البنت الآن تسعَ عشرةَ سنة وأنّها في الجامعة. وقالت عن المرأة التي عبّرت لها قديماً: «وهي ما كذبت، بس أنا ما عرفت وش معنى القردِ الذي مع الباب».

الفائدة المنهجية

لم يُقبل المفسِّرُ على الرمز أوّلَ ما سمعه، بل سأل عن حال الرائية يوم رأت: أكانت متزوّجةً وقتها أم لا؟ وعلى جوابها بُني التعبيرُ كلُّه؛ فالقردُ الداخلُ على متزوّجةٍ غيرُ الداخل على غيرها، والحالُ هي التي تُعيّن أيَّ وجهٍ يُحمل عليه الرمزُ من وجوهه.

ثمّ صرف البابَ عن ظاهره: فليس بابَ البيت وإنّما هو المخرج — «البابُ هي الولادةُ الطبيعيّةُ يوم طلعت»؛ فما رأته داخلاً «مع الباب» إنّما هو مولودٌ خرج منه. وبهذا انحلّ ما بقي مشكلاً عليها سبعَ عشرةَ سنة، إذ كانت تقول: ما عرفتُ وش معنى القردِ الذي مع الباب.

وأمّا الوجهُ المكروه في الرمز فلم يُنزله على البنت، بل على ما قارن ولادتَها: «وجت هذه البنتُ مع الولادة، وجاء معها…» — فأقرّت أنّها ولدت ابنتها تلك السنةَ وخسروا في الأسهم. فوقع المكروهُ على المال لا على المولودة. وهذا أصلٌ نافع: أن يُقسَّم المشهدُ الواحدُ فيُنزَّل كلُّ جزءٍ منه على بابه، ولا يُحمَّل الإنسانُ سوءَ رمزٍ إنّما قارن زمانَه.

وتصديقُ التعبير هنا جاء من واقعٍ قد مضى: فالرؤيا قديمةٌ وقد وقع مقتضاها قبل عرضها بسنين، فكان الميزانُ مطابقةَ التعبير لما جرى فعلاً — وهو من أوثق ما يُختبر به قولُ المعبِّر، إذ لا سبيل فيه إلى التلفيق بعد الوقوع.

وفي المجلس فائدةٌ أخرى: أنّ الرمزَ إذا أُلقي مجرّداً بلا بيانٍ جرح صاحبَه؛ فقد قيل لها قديماً «القردُ قِرادة» فلم تفهم وانصرفت ولم تعُد إلى قائلته، فلمّا بُيّن لها وجهُ الدلالة أنصفت وقالت: وهي ما كذبت. فالتعبيرُ بيانٌ يُفهَم، لا لفظٌ يُلقى.