تفسير الأحلام.نت
أمُّ فتىً في السابعة عشرةللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

رسمةُ عينٍ منحوتةٍ على فخذ ولدي

سألت أمٌّ عن رؤيا رأتها بداية السنة الهجرية: رسمةُ عينٍ أسفلَ فخذ ولدها فوق الركبة، لا مرسومةً بالقلم بل منحوتةً كما يُنحَت الخشب، وهي تنظر إليها متضايقةً خائفةً عليه. فصرف المفسِّرُ الرؤيا عن العين والحسد، وجعلها الجوالَ أو الآيباد الذي يضعه ابنُها الأصغر على ركبته دائماً وضيقَها منه في اليقظة، فصدّقته الأمُّ على ذلك كلِّه.

نص الرؤيا

شيخ الرؤيا هذه رأيتها بداية السنة الهجرية. رأيت ولدي إنه كأنه فوق الـ... الركبة أسفل الفخذ، كأنه رسمة عين على الفخذ، أسفل الفخذ.

مو رسمة رسمة بالقلم، لا كأنها منحوتة زي ما ننحت على الخشب. وأنا أطالع فيه بس ما قلتله شي، بس إن الموضوع هذا مضايقني: إني أشوف رسمة عين على فخذ ولدي. وانتهت الرؤية يا شيخة.

كنت أشاهده وأنا متضايقة، يعني ما عجبني شي. ايوا خايفة عليه.

الخلاصة

قال المفسِّر: ليست هذه عيناً ولا حسداً، وليس الولدُ مظهوراً. بل هي جوالُ ولدك الأصغر أو آيباده الذي يضعه في حضنه فوق ركبته كلَّ حينٍ، فظهر في المنام رسمةَ عينٍ منحوتةٍ في ذلك الموضع نفسِه.

وضيقُك في الرؤيا وأنت تنظرين إليه هو ضيقُك منه في اليقظة من هذه الحركة، ومحاولتُك إبعادَه عنه. وقد حرصتِ عليه بعد المنام وصرتِ تُبعدين عنه الجوال. والمقصودُ أنّ ثمّ شيئاً يخصّ الآيبادَ ومنعَه منه.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    شيخ الرؤيا هذه رأيتها بداية السنة الهجرية. رأيت ولدي إنه كأنه فوق الـ... الركبة أسفل الفخذ كأنه رسمة عين على الفخذ، أسفل الفخذ. مو رسمة رسمة بالقلم، لا كأنها منحوتة زي ما ننحت على الخشب وأنا أطالع فيه بس ما قلتله شي بس إن الموضوع هذا مضايقني. إني أشوف رسمة عين على فخذ ولدي وانتهت الرؤية يا شيخة

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وش كنت يعني بس انت تشاهدين ولا ايش؟

  3. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    كنت أشاهده وأنا متضايقة يعني ما عجبني شي. ايوا خايفة عليه

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه الرؤية عجيبة بصراحة يعني لو ذهبت إلى شخص آخر سيفسرها بان الولد عنده عين او كذا هو الولد كم عمره

  5. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    وفعلا الشيخ هذا اللي جا في بالي انه في عين

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    او كم عمره اللي شفتيه في المنام

  7. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    سبعطعش

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لا، هذا ليس مظهورا، عندك ولد

  9. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    أيوه

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    دائماً على الأيباد أو على الجوال وإنتي تتضايقين من هذا. وتحاولين تبعدينه منها

  11. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    صح فعلا يا شيخة

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    هذا وشعمره هالولد؟ اللي أصغر منه

  13. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    في ثالث متوسط، 15 سنة.

  14. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم دائماً يحط الأيباد في حضنه صح ولا لا؟

  15. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    إلا صح فعلاً دائماً

  16. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    طيب وانتي تنهينا ولا كيف تسحبينه؟

  17. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    دائماً أحذره دائماً ومرات عاقبته أخذته منه وبعدين رجعته له يعني ما أستمر في العقاب.

  18. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    نعم، شوفي وقت المنام أنت حرصتي عليه بعدها

  19. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    أيوا

  20. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وصرتي تبعدين الجوال، العين اللي على الركبة حلو هذا الجوال أو الآيباد الذي يقف كل شوي عند الركبة فوق الركبة فعده هذا يومنا دائماً وأنت متضايقة حركاته هذه

  21. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب يا شيخ هل أنا متضايقة من حركاته أو أنه في شي طالعه مو بزين في الجوال؟

  22. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لا يمكن كذا وكذا المهم إنه في شيء يعني يخص الآيباد ومنعه منه

  23. أمُّ فتىً في السابعة عشرةصاحب الرؤيا

    أيوا الله يعطيك العافية لا والله بالعكس أنا دايماً أشوف أبحث ورا

  24. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    فهذا الولد تضايقت بسبب يعني وجود هذا العلم

الفائدة المنهجية

الفائدةُ في هذه الاستشارة أنّ المفسِّرَ صرف الرمزَ عن أوّل ما يتبادر إليه الذهن. فالعينُ المرسومةُ على بدن الولد يسبق إلى فهم السامع أنّها الحسدُ والإصابةُ بالعين، حتى إنّ الرائيةَ نفسَها قالت إنّ هذا هو الذي وقع في نفسها، ونبّه المفسِّرُ أنّ غيرَه قد يذهب إلى ذلك. لكنّه وقف عند خصوصيّتين في المتن لم يهملهما: أنّها ليست رسمةً بقلمٍ بل منحوتةٌ كما يُنحَت الخشب، أي شيءٌ صلبٌ قائمٌ على البدن لا أثرٌ فيه، وأنّ موضعَها معيَّنٌ لا يتغيَّر، فوق الركبة أسفلَ الفخذ، وهو موضعُ ما يُوضَع في الحِجر. فحمل الرمزَ على الجهاز الذي يضعه الفتى في حضنه، فإذا هو ينظر إليه ناظرٌ فكأنّه عينٌ ثابتةٌ في ذلك الموضع. والأصلُ الثاني أنّه جعل انفعالَ الرائية في المنام مفتاحاً للتأويل لا حاشيةً في السرد. فسألها أوّلَ شيءٍ: أكنتِ تشاهدين فحسب أم غير ذلك؟ فلمّا قالت إنّها كانت متضايقةً خائفةً عليه، صار الضيقُ نفسُه جزءاً من المُعبَّر عنه، فحُمل على ضيقها في يقظتها من عادة ولدها، لا على خوفٍ من ضررٍ يصيبه. ثمّ استوثق قبل أن يجزم، ولم يُلقِ التأويلَ إلقاءً. سأل عن سنّ الولد المرئيّ، فلمّا قالت سبعَ عشرة نفى أن يكون هو المقصود وأخبرها أنّ لها ولداً آخرَ ملازماً للجهاز، فأقرّت. ثمّ سأل عن سنّ الأصغر، ثمّ سأل سؤالاً يقطع الشكّ: أدائماً يضع الجهازَ في حضنه؟ فقالت: إلا صحّ فعلاً دائماً. ثمّ سأل كيف تصنع في منعه، فذكرت أنّها تحذّره وتعاقبه ثمّ ترجعه إليه فلا تستمرّ في العقاب. فتوافقت العلاماتُ الأربع: الموضعُ، والملازمة، والضيقُ، والمنعُ المتقطّع. والقاعدةُ المستفادة أنّ الرؤيا قد تُصوِّر الشيءَ المألوفَ في صورةٍ تُشبه رمزاً مشهوراً، فيُخطئ المعبِّرُ إن أخذ بالمشهور وترك القرائن. وأنّ سؤالَ الرائي عن حاله في يقظته ليس تطفّلاً بل هو ميزانٌ يُوزَن به التأويلُ قبل أن يُقال، فإن صدّقه الواقعُ في أربعة مواضعَ لم يبقَ للتخمين موضع. وقد سألت الرائيةُ أخيراً: أهو ضيقٌ من حركاته أم أنّ ثمّ شيئاً سيّئاً يشاهده؟ فلم يقطع المفسِّرُ في التعيين، وردَّ الأمرَ إلى الجامع بينهما: أنّ ثمّ ما يخصّ الجهازَ ويقتضي منعَه منه — وهذا أدبٌ في التعبير، ألّا يُفصّل المعبِّرُ ما لم تدلّ عليه الرؤيا تفصيلاً.