رفعنا الحجرَ الذي عن يميننا فإذا تحته حيّةٌ كبيرة، ونحن جلوسٌ في البرّ مع الأهل
سرد الرائي أنّه جالسٌ في البرّ مع والدته وإخوانه، وعن يمينهم حجرٌ، وبينهم ثعبانٌ ساكنٌ لم يفزع منه أحد؛ فلمّا رفعوا الحجر إذا تحته حيّةٌ كبيرة. فسأله المفسِّرُ: أعندك مزرعة؟ فقال: لا، ولكن عند رجلٍ منّا. فقال: يحفر بئراً ويجد فيها ماء. فأقسم الرائي أنّ أخاه — وهو الذي كان عند الحيّة في المنام — يحفر غداً وقد جاءت المعدّات.
نص الرؤيا
رأى الرائي أنّه جالسٌ في البرّ ومعه أهلُه — والدتُه وإخوانُه — وعن يمينهم حجر. وكان بينهم ثعبان، غير أنّه لم يتحرّك، ولم يفزع منه أحدٌ من الحاضرين.
فلمّا رفعوا الحجر الذي عن يمينهم إذا تحته ثعبانةٌ وحيّةٌ كبيرة. ثمّ قاموا كلُّهم إلّا بعضَ إخوانه: منهم من لم يقُم عنها ولم يتحرّك — وهذا الأخُ هو الذي كان متّكئاً حيث الثعبانُ تحت الحجر.
الخلاصة
لم يذهب المفسِّرُ بالحيّة إلى العداوة، بل سأل أوّلاً: «أنت عندك مزرعة يا با؟» فقال: لا. فقال: «فيه واحد عنده مزرعة، عرفت؟» فقال: أيوا. فقال: «يحفر بئراً ويلقى فيها ماء».
ولمّا سأله الرائي: أالموِيّةُ غزيرةٌ يا أبا أسامة؟ لم يُجب برأيه، بل ردّ السؤالَ إلى الرمز: «الثعبان… الحيّةُ كبيرةٌ أو لا؟» — «إذا كانت الحيّةُ كبيرةً» فالماءُ على قدرها.
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
أيت في الرؤية إني جالس في البر. ومعي الأهل اللي هي الوالدة وإخواني، و... وكان عندنا على يميننا حجر!
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
شكرا يا بوش
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
ولا فيها ثعبان بيننا يعني ما تحرك يعني ولا فزع أحد من... الحاضرين... ويوم رفعنا الحجر اللي على يمنا، إلا والله أن تحتها ثعبانة وحية كبيرة.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ما شاء الله
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
ثم قمنا كلنا إلا بعض الإخوان ما قام منها ولا يعني ما تحرك.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ما شاء الله
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
أنت عندك مزرعة يابا
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
لا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
فيه واحد عنده مزرعة، عرفت؟
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
أيوا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
يحافر زاه بير ويلقى فيها ماء
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
إيش كون كتبها؟
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
والله إنك صادق لحية.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ايش اللي حصل؟
- أبو سلمةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
الحفر بكره
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
والله العظيم
- أبو سلمةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
أهلاً و... طبعاً هو أخوي بيحفر بكرة وهو معي في المنام وهو اللي كان متكي الثعبان اللي تحت الحجر.
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
سبحان الله الله يكتب أجرك أبو سامح.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
سبحان الله شفت كيف؟ معندكش احد ولا ثابت ما... تغيرت بيض الله وجهك أبو سلمة والله يكتب عليك
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
لا والله لا والله لو ما آني لو إني ما ماني مقتنع في تفسيرك والله ما ادق ترى يا ابو اسامة هذا خامس تفسير، وأنا ما كنت مقتنع بالإعلام هذه ما كنت أفسر. إلى أن فسرت عندك أول تفسير ثم واصلت في تفسير الرؤية هذه
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
وتراني يمكن لا أذكرك برؤية اللي قلت كلمتك أنا عنها. اللي هي الحادث. ما أدري ذكرت الحادث والقنبلة العظيمة!
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
آه... آه إي إي إي صح نزلتها أنا
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
كتب الله طيب ال- ال- الموية ابو أبو أسامة يعني غزيرة يعني والا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
الثعبان الحية كبيرة ولا...
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
والله نعم
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
آآآ مويتين شوي
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
وإذا هي وسط. وسط
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
إذا كانت كبيرة الحية نعم، المواجد أقسم بالله في الثلث الأخير هذا من الليل صباح الجمعة إني ما فسر تفسير لو جاء
- أبو سلمةصاحب الرؤيا
لا لا اقصد انا انه بكره بتحفرون بير اي والله الحين بكره ان المعدات جايه الصبح
ما تأكّد من تفسيرها
ما إن قال المفسِّرُ إنّ صاحبَ المزرعة يحفر بئراً ويجد فيها ماءً حتّى ضحك الرائي وقال: «والله إنّك صادقٌ»، فسأله: وما الذي حصل؟ قال: «الحفرُ بكرة».
ثمّ زاد أنّ أخاه هو الذي يحفر غداً، وهو نفسُه الذي كان معه في المنام متّكئاً عند الثعبان الذي تحت الحجر. وأكّد في آخر المجلس: «بكرة تحفرون بئراً… والمعدّاتُ جايّةٌ الصبح». وذكر أنّ هذا خامسُ تفسيرٍ يأخذه عنه، وأنّه ما اتّصل إلّا لاقتناعه بتعبيره.
الفائدة المنهجية
الحيّةُ في أكثر أبواب التعبير عدوٌّ أو خصومة، فلم يذهب المفسِّرُ إليها؛ نظر إلى موضعها وحالها لا إلى عينها: حيّةٌ مخبوءةٌ تحت حجرٍ في أرضٍ برّيّة، لم تتحرّك، ولم يفزع منها أحدٌ من الحاضرين. فصرفها عن ظاهرها إلى ماءٍ مخبوءٍ تحت الأرض: رفعُ الحجر عنها كشفُه، وسكونُها وأمنُ القوم منها أنّه خيرٌ لا أذى فيه.
ثمّ لم يُلقِ التعبيرَ حتّى استوثق من مَحَلِّه، فسأل: «أنت عندك مزرعة؟» فلمّا نفى لم يترك البابَ، بل وسّعه إلى مَن حوله: «فيه واحد عنده مزرعة؟» فلمّا صدّقه قال: «يحفر بئراً ويلقى فيها ماء». وهذا أصلٌ في صنعته: أن يُنزَّل الرمزُ على عالَم الرائي، فإن لم يكن فيه فعلى أقرب الناس إليه.
وجاءه التصديقُ في المجلس نفسِه: الحفرُ غداً، والمعدّاتُ جايّةٌ الصبح؛ بل زاد الرائي أنّ أخاه الذي يحفر هو الذي كان متّكئاً عند الحيّة في المنام — فتعيينُ الشخص في الرؤيا تعيينٌ لصاحب الأمر في اليقظة، وهو من ألطف ما يُستدلّ به على صاحب البشارة.
وحين سُئل عن غزارة الماء لم يزد من عنده، بل ردّ السؤالَ إلى الرمز: «الحيّةُ كبيرةٌ أو لا؟» فجعل مقدارَ الرمز مقدارَ المُعبَّر عنه: كِبَرُ الحيّة كثرةُ الماء. ولمّا تردّد وصفُها عند الرائي بين الكبيرة والوسط، كان الجوابُ على قدر الوصف لا على قدر الرجاء.