زوجي في وجهه تشوّهٌ من مرضٍ نادرٍ وطلعنا في السيارة فقال أُحوّل راتبي كلّه باسم ولدنا الكبير
رأت أنّ في الجزء الأسفل الأيسر من وجه زوجها تشوّهاً من مرضٍ نادرٍ وراثيّ، وأنّهما خرجا في السيارة وهي تُطمئنه، ثمّ قال إنّه قرّر تحويل راتبه كلّه باسم ولدهما الكبير. فصرفها المفسّرُ عن ظاهرها وقال: هذا حادثٌ يصيب إحدى السيارات؛ واستوثق بمن كان في السيارة وبموضع الصدمة، وأوصاها أن تكلّم زوجها في تقنيات السيارة، فأقرّت أنّهم يخافون طريقاً فيه سياراتٌ كبيرة وأنّهم يفكّرون في الكاميرات.
نص الرؤيا
علمت إن زوجي في عنده مشكلة في وجهه تحت الجزء الأخير من وجهه في الجهة اليسار كأنه مرض نادر يعني في العالم ما في إلا ثلاثة وقالوا أن هذا المرض وراثي. يعني زي التشوه
وطلعت أنا وياه في السيارة وقاعدة أقول له هو ما يبغى يقابل الناس كأننا أنا وياه في عمر صغير أول ما تزوجنا كأني قاعد اقول له يعني لا تخاف، أنت ما شاء الله طبيب وتعرف إن هذا العلم تطور، وقاعدة أصبر فيه يعني.
فجأة قال أنا قررت قرار قلت وشو قال إني أبغى أحول راتبي كله باسم ولدنا الكبير.
قاعدة اقول له طيب وقاعدة افكر في نفسي اقول طيب وبيته الثاني قو- قلت ما لي دخل ما لي دخل في الكلام هذا قاعدة أقول له لا بعدين قصر علينا في الراتب وكذا بس
الخلاصة
«على كل حال هذا حادث يصيب أحد السيارات».
«هذا هو… بس إنكم تقولون ما انتو عارفين».
«هدا هو ولعلكم انتو تتكلمين مع زوجك عشان يعني كيف تطلعه وفي التقنية وفي كذا فهمتي؟»
«يعني "فوز" لو تروح لأي مفسر ما راح يفسر لها الأداء ستجدون منا وجههم شين ويتغير معاملته معك. وبيصير معه كذا».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
علمت إن زوجي في عنده مشكلة في وجهه تحت الجزء الأخير من وجهه في الجهة اليسار كأنه مرض نادر يعني في العالم ما في إلا ثلاثة وقالوا أن هذا المرض وراثي. يعني زي التشوه. وطلعت أنا وياه في السيارة وقاعدة أقول له هو ما يبغى يقابل الناس كأننا أنا وياه في عمر صغير أول ما تزوجنا كأني قاعد اقول له يعني لا تخاف، أنت ما شاء الله طبيب وتعرف إن هذا العلم تطور، وقاعدة أصبر فيه يعني. فجأة قال أنا قررت قرار قلت وشو قال إني أبغى أحول راتبي كله باسم ولدنا الكبير. قاعدة اقول له طيب وقاعدة افكر في نفسي اقول طيب وبيته الثاني قو- قلت ما لي دخل ما لي دخل في الكلام هذا قاعدة أقول له لا بعدين قصر علينا في الراتب وكذا بس
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
فأتريت المنام
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
يعني ش- شهر أو شهرين تقريباً
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
على كل حال هذا حادث يصيب أحد السيارات
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
حنان... ماعندكومش يوم...
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
لا أنا وأولادي
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
أنا وأولادي وزوجي يمكن أربعة
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
في دقة جت في مقدمة السيارة مثلاً أو
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
ولدي الصغير
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أين جاءت الدقة؟
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
على ال- أتوقع ال- اليمين والا صح
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
أيوا على اليمين ما احنا عارفين من وين
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
أيوه
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
هذا هو
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
طيب ماشي
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
بس كده
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
كاشكل
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
بس إنكم تقولون ما انتو عارفين
- زوجةُ المريضصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
لا نحن أنا شاكين في ال- في أعماقنا اللي قدامنا فيها سيارات كبيرة يمكن يعني
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
عبدالله يقول اتفاقية
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
كيف اتفاقية ما ادري إنت تعرفيني يا فوزي؟
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
لا والله ما أعرف أول مرة حتى أتصل عليك
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
لا هو يقول هذا عبد الله اتفاقية خليني أطرده ما ياكله
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
- لا يأكل قلبه الحسد ويتعب علينا ويأتيه أزمة قلبية
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
على كل حال الأخوات... [غير واضح]...
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هدا هو ولعلكم انتو تتكلمين مع زوجك عشان يعني كيف تطلعه وفي التقنية وفي كذا فهمتي؟
- زوجةُ المريضصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
والله انا قاعد اقول فعلاً الكاميرات فعلاً قاعد اقول نحط كاميرات وما ادري وشاسمه صح والا لا بس ما معطيني وجه يقول لا
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
خلاص عاد
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
الله يعطيك العافية شكراً لك
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
يعني "فوز" لو تروح لأي مفسر ما راح يفسر لها الأداء ستجدون منا وجههم شين ويتغير معاملته معك.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وبيصير معه كذا صح يا فوزي إنتي فسرتيها والا لا
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
لا والله ما فسرته أبداً
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أنا أتمنى أنك تفسري
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
أنا أنا طالب كأنك تفسرينه
- زوجةُ المريضصاحب الرؤيا
خلاص أفسر وأفسرها وأرجع أكلمك بإذن الله يعطيك العافية
ما تأكّد من تفسيرها
لمّا قال لها المفسّر: «بس إنكم تقولون ما انتو عارفين» أقرّت بواقعٍ قائمٍ عندهم وقتَها: «لا نحن أنا شاكين في ال- في أعماقنا اللي قدامنا فيها سيارات كبيرة يمكن يعني».
ولمّا أوصاها أن تكلّم زوجها في تقنية السيارة قالت: «والله انا قاعد اقول فعلاً الكاميرات فعلاً قاعد اقول نحط كاميرات وما ادري وشاسمه صح والا لا بس ما معطيني وجه يقول لا».
وأمّا الحادثُ نفسُه فتحذيرٌ لم يقع بعد؛ إنّما وقع تصديقُ الحالِ القائمة.
الفائدة المنهجية
الرؤيا في ظاهرها عيبٌ في وجه رجل؛ وهذا بابٌ للتأويل الاجتماعيّ معروف. وقد نصّ المفسّرُ على ذلك بنفسه فقال إنّ أيّ مفسّرٍ آخر سيقول لها: «وجههم شين ويتغير معاملته معك» — أي إقبالُ الناس ومعاملةُ الزوج. ثمّ صرف الرمزَ عن هذا الوجه كلِّه إلى معنىً حسّيّ: «على كل حال هذا حادث يصيب أحد السيارات»؛ إذ العيبُ إنّما ظهر في الوجه من جهةٍ واحدةٍ ومن أسفله، والمشهدُ كلُّه داخل السيارة — فحُمِل الوجهُ على مقدَّم المركبة، والتشوّهُ على الصدمة.
ولم يُرسِل الحكمَ إرسالاً، بل استوثق بثلاثةِ أسئلةٍ متتابعة: متى رأيتِ المنام — فقالت شهراً أو شهرين، أي أنّ أمدَه ما زال قائماً؛ ومَن كان معك في السيارة — «أنا وأولادي وزوجي يمكن أربعة»؛ وأين جاءت الصدمة — «على اليمين». فلمّا أجابت بما يلتئم قال: «هذا هو».
ثمّ زاد استيثاقاً من جهة الواقع لا من جهة الرمز، فألقى إليها ما يستدرجُ خبرَ حالِها: «بس إنكم تقولون ما انتو عارفين» — فأقرّت أنّهم يخافون طريقاً «قدامنا فيها سيارات كبيرة». وهذه قاعدةُ الباب: الرمزُ لا يُحسَم بمعناه المعجميّ وحدَه، بل بموافقته حالَ الرائي القائمة؛ فمتى صدّق الواقعُ التأويلَ في تفصيلٍ ثانويّ قوِيَ في أصله.
وثمرةُ التعبير عنده عمليّةٌ لا إخباريّة: أوصاها أن تكلّم زوجها في تقنية السيارة — فأخبرت أنّها كانت تلحّ عليه في تركيب الكاميرات وهو لا يستجيب. فصار التعبيرُ سبباً في دفع المحذور لا في انتظاره.
وأمسك عن الشقّ الآخر من الرؤيا — تحويلِ الراتب باسم الولد الكبير — فلم يتعرّض له بحرف. وختمها بأن طلب من صاحبة الرؤيا أن تُعبّرها هي: «أنا أتمنى أنك تفسري… أنا طالب كأنك تفسرينه»، فوعدت أن تفعل وترجع إليه.