تفسير الأحلام.نت
أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاتأكّد تفسيرهافسّرها أبو أسامة القحطاني

فارةٌ صغيرةٌ في سقف الغرفة تناظرها وهي تحتها

امرأةٌ مسنّةٌ تنقل رؤيا ابنتها: فارةٌ صغيرةٌ في سقف غرفتها والنورُ مضاء، تناظرها وهي تحتها وتراها ولا يكون بينهما كلام، وقد رأت مثلها قبل سنة. فلم يصرفها المفسّرُ إلى امرأةِ سوءٍ كما يفعل غيره، بل سأل: أجاءها بعد الرؤيا حبٌّ أو تكيُّسٌ في الوجه والرأس؟ فقالت: تكيُّسٌ عند الحنجرة قالوا فيه ماءٌ يُشال. فقال: هذه هي الفارة.

نص الرؤيا

تنقل الأمُّ رؤيا ابنتها: أنّها في غرفتها والنورُ فيها، فترى فارةً صغيرةً في السقفتناظرها وهي فوق والابنةُ تحتها، تراها وتنظر إليها، وما قالت لها شيئاً.

وتقول إنّها الثانية؛ فقد رأت قبلها بسنةٍ مثلَها.

الخلاصة

لم يعبّر حتّى سأل: «وجاها حبُّ شبابٍ أو زيّ حبّةٍ كذا... بعد الرؤية؟ أو مثل ما تقولين تكيُّسٌ كذا — في وجهك وفي الرأس؟»

فقالت: «برقبتها... عند الحنجرة... اللي صار فيها تكيُّس، قالوا هذا ماي لازم تشيلونه». فقطع عند ذلك: «بس، هذا هو، هذه الفارة».

ثمّ ردّ ما يُشاع في هذا الرمز: «واحدٌ يقول هذه امرأةٌ فاسقة، وهذه امرأةٌ انتبهوا منها — لا مرأةَ ولا شيء، هذه...»

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاصاحب الرؤيا

    علمت بالسقف طالعني فارة بالسقف تقول هذه ثاني مرة الجرذ هذا اللي في المجاري وتقول قبله -- قبله بسنة حلمت بنفسك

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    هذا يعني له تعبير آخر هذا القرد اللي في السقف

  3. أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاصاحب الرؤيا

    ###لا لا فاره فاره الله يسلمك فاره... أي عويل فاره... تناظرها فوق السقف تناظرها وهي تحت وهي تناد ربحها في السقف في غرفتها هي بغرفتها وتناظرها ما قالت لها شي ###بس تنحت... غير_واضح... في السقف والله بخير ###ها وشنهو ها... وتناظرها... وتناظر وهي تحتي وتشوفها والفرح فارة صغيرة تناظرها وتشوفها وهي في السقف. بغرفتها بغرفتها النور بغرفتها النور

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إي وجاها حب شباب او زي حبة كذا زي بعد الرؤية جاهز زي يحب الشباب، أو مثل ما تقولين تكيس كذا. إي في وجهك وفي الرأس.

  5. أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاصاحب الرؤيا

    ها برقبتها إي وش جاها؟ هسا هاي شاسمها عند الحنجرة عند حالكها اللي صار فيها تكيس زي قالوا هذا هذا ماي لازم تشيلونه

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بس، هذا هو، هذه الفارة

  7. أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاصاحب الرؤيا

    هذا هو

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    @@@فراغ

  9. أمٌّ تنقل رؤيا ابنتهاصاحب الرؤيا

    على خير الله يجزاك خير تسرع

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    واحد يقول هذه امرأة فاسقة وهذه امرأة انتبهوا منها، لا مرأة ولا شيء، هذه

الفائدة المنهجية

أوّلُ ما في هذا المجلس أنّ المفسّرَ لم يعبّر حتّى ضبط الرمزَ نفسَه: فقد سبق إلى سمعه غيرُ ما رأت الرائية، فردّته السائلةُ: «لا لا، فارة فارة»، فترك تعبيرَه الأوّل وبنى على المُصحَّح. وهذا أصلٌ مقدَّمٌ على كلّ تأويل: لا يُعبَّر رمزٌ لم يُتحقَّق لفظُه.

ثمّ صنع الأدقَّ: لم يصرف الفارةَ إلى بابها المشهور — المرأةِ الفاسدةِ أو السارقةِ في البيت — بل عرض سؤالاً مغلقاً يُصدّقه الواقعُ أو يُكذّبه: أجاءها بعد الرؤيا حبٌّ أو حبّةٌ أو تكيُّسٌ في الوجه والرأس؟ فجاء الجوابُ من عند صاحبة الخبر لا من عنده: تكيُّسٌ في رقبة ابنتها عند الحنجرة، قيل فيه إنّه ماءٌ لا بدّ أن يُشال. فعند ذلك قطع: «بس، هذا هو، هذه الفارة». والفائدةُ أنّ التعبيرَ هنا لم يُلقَ رجماً، بل عُرض على الواقع فشهد له.

وموضعُ الحجّة في هذا الصرف أنّ قرائنَ الرؤيا تعاضدت عليه: الفارةُ في السقف، أي في أعلى المكان، والعلّةُ في أعلى البدن؛ وهي صغيرة، والعلّةُ حبّةٌ صغيرة؛ وهي في غرفتها وحدَها لا في طريقٍ ولا بين الناس، فالأمرُ في خاصّة بدنها لا في الخلق؛ وهي تناظرها ولا يكون بينهما كلام، فشيءٌ يُرى ويُقلق ولا يجيء من لسانٍ ولا خصومة؛ والرؤيا تكرّرت قبل سنة، والعلّةُ مقيمةٌ لم تزل.

وختمها بردٍّ صريحٍ على العادة الجارية في هذا الرمز: «واحدٌ يقول هذه امرأةٌ فاسقة، وهذه امرأةٌ انتبهوا منها — لا مرأةَ ولا شيء». وفي هذا فائدتان: أنّ الرمزَ يُقرأ في حال صاحبه لا في المعجم وحدَه، وأنّ التعبيرَ بما يُغري بالتهمة في الناس بابُ شرٍّ يُسدّ.