تفسير الأحلام.نت
رجلٌ يعمل في مصنعللرجلرؤيا تحققتفسّرها أبو أسامة القحطاني

قبرُ أبي منهارٌ وجثمانٌ متحلّلٌ ولسانٌ يأبى القطع

رأى الرجلُ أنّه ذهب إلى مقبرةٍ فوجد قبرَ أبيه منهاراً، ثمّ رأى الجثمانَ أمامه متحلّلاً كلَّه إلّا أكتافَه ورأسَه، فأُلقي في روعه أنّ عليه أن يقطع لسانه، فأمسك سكّيناً وحاول مراراً فأبى اللسانُ أن ينقطع. فصرفها المفسِّرُ إلى آلةٍ في مصنعه يصيبها عطلٌ يعالجه في وقته، وسأله عن حريقٍ بعد الرؤيا، فأقرّ الرائي أنّ محوّلاً لمحرِّكٍ عندهم أصابه حريقٌ وأنّهم قطعوا أسلاكه.

نص الرؤيا

أنا في الرؤية شفت إنه أنا ذهبت إلى مقبرة، لقيت كبر أبوي منهار، زي سير في انهيار. رأيت الجثمان أمامي فأتطلع على الجثمان وجدت الجثمان كله متحلل عدا أكتافه ورأسه.

فأجاني إشي تحليل أنه أنا لازم أقطع لسانه، هيك من جوا، لازم أقطع لسانه. مسكت سكينة وصرت بدي أقطع لسانه، لسانه ما رضي ينقطع. حاولت فيه أكثر من مرة ولم أرضى أن ينقطع وأنهيت المنام.

الخلاصة

صرف المفسِّرُ الرؤيا عن ظاهر القبر والميّت إلى جمادٍ يعمل عليه صاحبُها، فقال: هذا جهازٌ أو آلةٌ عندكم، ستأتي فيها مشكلةٌ وستحاول إصلاحَها في وقتها — آلةٌ عندكم في المصنع.

ثمّ جعل قطعَ اللسان قطعاً للسلك، فقال: ورحتَ وسوّيتَ السلك أو كذا، أو في حاجةٍ قطعتَها، حتى تُحلَّ المشكلةُ في وقتها، لأنّه صار فيه شبهُ الحريق. وسأله: هل خفتَ من الحريق؟ أحصل هذا بعد الرؤيا أم لا؟

فلمّا أقرّ الرائيُ بوقوع ذلك قال: نفس ما قلتُ، سبحان الله.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    أنا في الرؤية شفت إنه أنا ذهبت إلى مقبرة لقيت كبر أبوي منهار زي سير في انهيار فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ رأيت الجثمان أمامي فأتطلع على الجثمان وجدت الجثمان كله متحلل عدا أكتافه ورأسه ممكن فأجاني إشي تحليل أنه أنا لازم أقطع لسانه هيك من جوا، لازم أقطع لسانه مسكت سكينة وصرت بدي أقطع لسانه لسانه ما رضي ينقطع حاولت فيه أكثر من مرة ولم أرضى أن ينقطع وأنهيت المنام.

  2. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    خلاص هذا جهاز أو آلة عندكم راح تجي فيها مشكلة وراح يعني تحاول تصلحها في وقتها حصل هذا أم لا ؟ يعني آله عندكم في المصنع. حصل ولا لا بعد الحمل؟

  3. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤيا

    أو نعم تقريبا، يصبح أعطالنا كثيرة.

  4. أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بس هذا عطا ورحت وسويت السلك أو كذا أو في حاجة قطعته قصتها حتى يعني يعني تحل المشكلة في وقتها لأنه صار في زي الحريق وكذا ستخاف من الحريق؟ حسل ولا لا؟

  5. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤيا

    والله أنا قاعد أتذكر، لأن الحلم حلمته من شهر تقريباً.

  6. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    بعد الرؤيا أو في جهاز أو أعلى كذا خربت ظني صار فيه زي النار أو كذا

  7. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤيا

    مزبوط والله مزبوط مزبوط كلامك

  8. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    حصل؟ حصل؟

  9. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤيا

    حصل، صحيح، صحيح.

  10. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    وش اللي حصل؟

  11. رجلٌ يعمل في مصنعصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير

    اللي حصل أنه في عنا "إنفرتر"، إنفرتر لموتور فعلاً صابه حريق و... وقطعنا الأسلاك قطعًا.

  12. أبو أسامة القحطانيالمفسّر

    نفس ما قلت سبحان الله نعم هذا سبحان الله

ما تحقق من الرؤيا

أقرّ الرائي أنّ الرؤيا كانت قبل نحوِ شهر، وأنّ الأعطالَ كثرت عندهم بعدها، ثمّ فصّل فقال: الذي حصل أنّ عندنا محوّلاً (إنفرتر) لمحرِّك، أصابه حريقٌ فعلاً، وقطعنا الأسلاك قطعاً. وصدّق تعبيرَ المفسِّر بقوله: مزبوط، والله مزبوط، مزبوط كلامك.

الفائدة المنهجية

موضعُ الصنعة في هذا المجلس أنّ المفسِّر لم يقف عند ظاهر المقبرة والميّت وما يتبادر إليه الذهنُ من أمر الآباء والأموات، بل صرف المشهدَ كلَّه إلى جمادٍ في معاش الرائي: آلةٍ في مصنعه يصيبها عطلٌ فينهار بعضُها ويبقى بعضُها سليماً، كما انهار القبرُ وتحلّل الجسدُ وبقيت الأكتافُ والرأس. وجعل اللسانَ الذي عالجه الرائي بالسكّين ثمّ أبى أن ينقطع سلكاً في الآلة قُطع دفعاً للعطل في وقته، وقرأ من ممانعة اللسان شدّةَ المعالجة لا فشلَها، وزاد عليه أنّ ثَمّ ما يشبه الحريق. ولم يُرسل التعبيرَ إرسالاً، بل استوثق منه بالعرض على الواقع مرّةً بعد مرّة: أحصل هذا أم لا؟ أعندكم آلةٌ في المصنع؟ أوقع ذلك بعد الرؤيا؟ أخربَ جهازٌ وصار فيه شبهُ نار؟ حتى أقرّ الرائي بأنّ محوّلاً لمحرِّكٍ في مصنعهم أصابه حريقٌ وأنّهم قطعوا أسلاكه، وأنّ الرؤيا سابقةٌ لذلك بنحو شهر. والقاعدةُ المستفادة أنّ الرؤيا قد تُخرج الميّتَ وقبرَه مخرجَ المثَل لأمرٍ في صنعة الرائي ومعاشه، وأنّ سؤال المعبِّر عن حال صاحبها وعملِه ليس استكشافاً للخبر بل تحقيقٌ لمناط الرمز، وأنّ التعبير يُعرض على الوقائع فتشهد له أو تردّه.