قطّةٌ سوداءُ عليها خطوطٌ رماديّةٌ وعيونُها خضرٌ تتحوّل طفلاً تُعِدُّ له الحليب
روت أمٌّ رؤيا ابنتِها ذاتِ الستّ عشرة: قطّةٌ سوداءُ عليها خطوطٌ رماديّةٌ وعيونُها خضرٌ فرحت بها البنتُ فرحاً شديداً، ثمّ صارت في مطبخٍ فتحوّلت القطّةُ طفلاً أسودَ جميلاً راحت تُعِدُّ له الحليب، فدخلت أمُّها غاضبةً وصاحت: هؤلاء لا يُعامَلون بحنيّة. فصرفها المفسِّرُ إلى المسلسلات التي تُدمن البنتُ مشاهدتَها، ثمّ أمر الأمَّ أن تقوم إلى ابنتها وتسألها، فأقرّت البنتُ أنّها غيّرت مسلسلاتِها بعد الرؤيا.
نص الرؤيا
تحكي الأمُّ عن ابنتِها — وعمرُها ستَّ عشرةَ سنة: كان معاها قطوة سوداء، تقول: «القطة قطة جميلة، حلوة»، وعليها خطوط رمادية، وعيونها خضر؛ وكانت فرحانة فيها، وايد فرحانة في القطوة.
وفجأةً شافت نفسها دخلت مطبخ، مكان تحضيري، وتحوّلت القطوة إلى بيبي، ولد صغير، بشرته سوداء يعني ولد أسود، لكن هيئته حلوة وجميلة؛ وكانت وايد فرحانة في الطفل الصغير هذا، فراحت تحضّر له الحليب.
وتقول: إلا فجأةً أمّي دخلت عليّ المطبخ وعصّبت وقالت لي: «هذيل لا تعاملينهم بحنية، هذيلا ما يعاملون بحنية» — كأنّها صرخت عليّ. وانتهت الرؤيا.
الخلاصة
قال المفسِّرُ أوّلَ ما سمِع: «هذه تطبيقاتٌ أو أفلام». ثمّ عيّنها: مسلسلٌ شعارُه أسود، فيه أخضر، ولونُه رماديّ، وعيونُه خضر — وخضرةُ العينين عندَه علامةُ المسلسلات التركيّة والأجنبيّة. فأقرّت الأمُّ أنّ ابنتَها تُكثِر من المسلسلات التركيّة على اللابتوب، وفي وقت الدراسة.
وأمّا إعدادُها الحليبَ للطفل فجعله المفسِّرُ أكلاً تجُرُّه المشاهدةُ معها، وسأل: أهذا الانتفاخُ من الأكل أم من الأفلام؟ فأخبرته الأمُّ أنّ عند البنت زيادةَ وزنٍ بيّنة.
وأمّا دخولُ الأمّ غاضبةً في آخر الرؤيا ونهيُها عن الحنيّة فجعله خبراً عمّا وقع بعد الرؤيا: أنّ الأمَّ حذّرت ابنتَها من هذه الأفلام فتحوّلت عنها إلى مسلسلاتٍ أخفَّ منها سوءاً. ثمّ لم يقنع حتّى أمر الأمَّ: «روحي لها» — فقامت إليها وسألتها على الهواء، فأقرّت البنتُ أنّها غيّرت المسلسلات بالفعل. فختم: «تركت هذه المسلسلات وذهبت لمسلسلات أخفّ منها».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
جافت الله يسلمك قالت جافت أنه كان معاها قطوة سوداء. حطة سوداء تقول: "القطة قطة جميلة، حلوة". وعليها خطوط رمادية. وعيونها خضر وتقول كانت فرحانة فيها وايد فرحانة في القطوة وفجأة شافت نفسها دخلت كأنها تقول مطبخ مكان تحضيري. وتحولت القطوة إلى بيبي ولد صغير ونفس الشي ولد صغير بشرته سوداء يعني ولد أسود لكن استيل كان حلو حلو وجميل وكيوت وتقول كانت وايد فرحانة في الطفل الصغير هذا. فراحت تحضرله الحليب يعني تسويله حليب وتقول إلا فجأة أنا دخلت عليها أنا أمها دخلت عليها المطبخ وعصبت قلت لها هذيل لا تعاملينهم بحنية هذيلا ما يعاملون بحنية، كأني صرخت عليها. وانتهت رؤيتها.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
نعم، هذه تطبيقات أو أفلام سبحان الله! طيب ويتكي عليها - الله يجزاها خير- وانتي تنهينا، لأنه فيها أشياء يعني.
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
أريد أشوف مسلسلات تركية صراحة كثير. في اللابتوب يعني
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وقت الدراسة وكذا - طيب. - يجيب لها أكل، شكلها الحين قد انتفخت من الأكل ولا الأفلام.
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
صراحة هي عندها زيادة وزن بزيادة بس بعد تي تاخذ أدوية أيضاً.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
نعم هذا هو يا أبوي في فيلم... في مسلسل شعاره أسود فيها أخضر
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
- بأقولها، بأسألها، يعني إنت تقول إني أنتبه عليها من المسلسلات هذه؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
- ما انتبه، أنا أعلمك. نسبيني مسلسل شعاره سليم هي جنبك أي والا لا؟
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
لا هي في الصالة أتذاكر.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
اسألها روحي لها
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
عندها رؤية ثانية هي نفسها البنت بعدين يعني قصيرة إن شاء الله.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
ماما إنتي تشوفين مسلسل شعاره أسود لونها رمادي عيونها خضر
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
تقولي: تشوفين مسلسل شعاره أسود؟
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
"رشيد البلاع": فيه "السواد" كذا شعاره هو عيونه... [غير واضح]... إي نعم اللي عيونها خضر هذه هذه مسلسلات تركية وأجنبية لأن عيونها خضر
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
أي هي تشوف مسلسلات تركية كثير.
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
- بس ما أعرف إذا في مسلسل شعاره أسود - بعد الرؤيا، بعد الرؤيا هي أنت حذرتيها "رشيد البلاع": حذرتيها من... من أأ... يعني من هذه الأفلام حولت، تحولت تحولت يعني أخذت مسلسلات ثانية أقل يعني أقل... سوء منها - إن صح التعبير؟ - اسأليها، هي بعد الرؤيا، هي جالسة، دخلتي عليها؟
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤياسؤال غيّر مسار التفسير
- إي، موجودة، جنبي، موجودة. صح حصل ذا ولا لا؟ هيستو - أيوا غيرتك - نبهتك على الخارج نبهتك؟ أيوا غيرت المسلسلات صدج
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
تقول غيرت المسلسلات سبحان الله
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
يجونك يقولون ممكن بس رؤيه ثانيه شافتها الصغيره اسمعيني لو ما علمتني يقولون لك بس البسه هذه مس حسب جن عفريت صحيح صحيح والله يا شيخ اليوم قالت لي قلت لها لا يا بنتي انا ما ابى اتعقد ولا ابى اعقدك لا يا بنتي قلت لها في شيخ وراويتها اليوم راويتها قلت لها ان شاء الله راح راح اروح له انا اقول
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
لا يوجد في السوشيال ميديا شخص اسمه معبر أحلام إلا القحطاني أبو أسامة
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
سبحان الله والله اليوم انا قلت لها اليوم خبرتني قلت لها انا ان شاء الله راويتها قلت لها هذا المفسر راح افسر عنده لاني انا ما ابي اعقدك ولا ابي اتعقد
- أبو أسامة القحطانيالمفسّر
وانا يعني اعتزل السوشيال ميديا اذا احد فسر نفس تفسيري
- أمُّ فتاةٍ في السادسة عشرةصاحب الرؤيا
والله صدق أنا يوم سمعت تفسيراتك ارتحت قبل يعني جاتنا عقد وتعبنا نفسياً لكن يوم بديت أسمع لك قلت يعني الأشياء مريحة بالفعل أشياء نسويها يعني تتوقعين أنه هذا تفسيره ولا يجي في بالك أصلاً لا لا أبداً
- أبو أسامة القحطانيالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
مستحيل لا والله نعم، ونشوف فيها هي حولت ليش أنا قلت روحي لها؟ نعم، تركت هذه المسلسلات وذهبت لمسلسلات أخف منها.
ما تأكّد من تفسيرها
لمّا أمرها المفسِّرُ قامت الأمُّ إلى ابنتها في تلك الساعة وسألتها بحضرة البثّ: أصحيحٌ أنّكِ غيّرتِ؟ وأنّي نبّهتُكِ؟ فأقرّت البنتُ بالأمرين، فرجعت الأمُّ تقول: «غيّرت المسلسلات صدج». فعقّب المفسِّرُ: «تقول غيّرت المسلسلات، سبحان الله».
الفائدة المنهجية
الفائدةُ هاهنا في صرف القطّة عن باب الجنّ: لم يذهب المفسِّرُ بالقطّة السوداء إلى ما يذهب إليه كثيرٌ من الناس من المسّ والعفريت — وقد ذكرت الأمُّ أنّ هذا هو الذي أرهبها وأتعبها نفسيّاً — بل جعلها شيئاً تُشاهده الفتاةُ وتألفه، وسمّاه من أوّل وهلة: «تطبيقات أو أفلام».
ودليلُه أوصافُ القطّة نفسُها لا شيءَ خارجٌ عنها: سوادٌ قرأه شعاراً، وخطوطٌ رماديّة، وعيونٌ خضر — وجعل خضرةَ العينين علامةَ الأجنبيّ والتركيّ لا العربيّ. فالرمزُ عندَه يُقرأ في عالَم الرائية: فتاةٌ في السادسة عشرة، والشاشةُ أقربُ ما يُلابسها.
ثمّ استوثق ثلاثَ مرّاتٍ قبل أن يقطع: سأل عن المشاهدة فأُقِرَّ له بها وبأنّها في وقت الدراسة؛ ثمّ لم يترك إعدادَ الحليب مهملاً بل ردّه إلى أكلٍ تجُرُّه المشاهدةُ معها فسأل: أهذا الانتفاخُ من الأكل أم من الأفلام؟ فأُخبِر بزيادة الوزن؛ ثمّ لم يقنع بهذا كلِّه حتّى أمر الأمَّ أن تقوم إلى ابنتها في تلك الساعة وتسألها.
وفي هذا الأمر الأخير أنفسُ ما في المجلس: أنّه قرأ خاتمةَ الرؤيا خبراً عمّا وقع بعدها لا وصفاً لما مضى — فدخولُ الأمّ غاضبةً في المنام ونهيُها عن الحنيّة عبّره تحذيراً وقع في اليقظة فتحوّلت البنتُ عن تلك المسلسلات إلى ما هو أخفُّ منها — ثمّ عرّض تعبيرَه للتكذيب على الهواء بأن طلب سؤالَ صاحبة الرؤيا نفسِها، فجاء الإقرارُ: «غيّرت المسلسلات». وهذا هو الفرقُ بين تعبيرٍ يُلقى فلا يُمتحَن، وتعبيرٍ يضعه صاحبُه تحت الامتحان في مجلسه.
وفيها قاعدةٌ رابعة: أنّ ما يُخيف الرائيَ ظاهرُه قد يكون في تأويله أمراً معيشيّاً لا شيءَ فيه من عالم الغيب؛ فليس كلُّ سوادٍ في المنام شرّاً، ولا كلُّ قطّةٍ جنّاً.